أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جودت شاكر محمود - بائعة الجسد














المزيد.....

بائعة الجسد


جودت شاكر محمود
()


الحوار المتمدن-العدد: 7642 - 2023 / 6 / 14 - 22:47
المحور: الادب والفن
    


وجدت منذ القدم
بقايا رائعة من عالم قديم
باتت تمتلك الحرفة الأولى
قطنت المعابد...
تمارس طقوسها المقدسة
وتقدم الجسد نذور للآلهة
تحمل أكثر من أسم ومسمى
كانت رمزا لعشتاريات بابل...
و"رَاحاب" الزانية ... و"ثامار" التوراتية
و"شمخات" السومرية
مروضة الحوش البرية
يصفوها بنت الهوى
وبائعة الجسد... والعاهرة
والمومس المقدسة الداعرة
الغارقة في الرجس والرذيلة
في نظراتها أخفت الكثير
من الرسائل المموهة ببعض من الفضيلة
طبول وركيها تعزف إيقاعات
يعشقها الرجال
تبحث بشكل محموم عن أجساد دافئة
عن مساحات منحوتة بالشغف الحرام
حيث تستلقي بأمان،
وتضيع بين النبضات والهمسات
ودفء الأغطية والملاءات
مسكونة بذكرياتها الموجعة
لذا تحاذر رؤية أكبر مخاوفها
حياتها مليئة بالفوضى
وهناك الكثير من الأفكار الشريرة
تتدفق من ذهنها
أعذارها البيضاء الطباشيرية واهية
لا شيء يوقف ألمها الخفي
الكلمات الحلوة تذوب في مسمعها
امرأة تفيض بالرغبات المجنونة
تمنح السرور دون مقابل...
عن فعالها لا تطلب شيئاً
لا ترغب أن تكون حبيبة أو زوج
صبورة.. لا تشعر بالغيرة
في أحضانها تستقبل الجميع
من الخطاة والصالحين
من المجرمين والحمقى
من الميسورين والمعدمين
لذا كان جسدها مأوى السكارى،
وملجأ المضطهدين،
ومضجع للباحثين عن المتعة
تُصغي إلى الكلمات
ورواية الآمال والأحلام
بلا لوم أو ضغينة ولا خداع
تحفز الخجول، وتروق السَائِم
حاولتُ أن أدندن
ببعض من سوناتاتها المحرمة
لكنها في كل مرة أتقرب منها
تحاول إعادة بناء
تلك القلاع الرملية من متع الطفولة الغابرة
وإدامة النعيم الأنثوي
عبر ذاكرة جسدية مدنسة
لا خطيئة لي إلا رغبة بها
لإرضاء نزواتها...
وإرواء عطشي غير المرئي منها
تبدو مثيرة للشفقة أحياناً
تفوح منها رائحة السذاجة
وأحياناً تحاول تصنع المودة والعشق،
والسماح لعيني بالسفر عبر جسدها
تعبيرات وجهها ونبرة الصوت
مزيج من اللمسات الحميمة والقبلات الساخنة
لذا عزمت على كسر إطار تخيلاتها
واستدعاء جميع النداءات العاطفية لإغوائها
وتجاوز كل قواعدي المحرمة
علها تغفر لي خطيئتي
وتغمرني في قداسة معبدها

البصرة / الأربعاء: 14/6/2023



#جودت_شاكر_محمود (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحث عن الحقيقة
- أصعب اللحظات
- ضالتي
- ومضات شاردة من دفتر يومياتي (الجزء الثالث)
- ومضات شاردة من دفتر يومياتي (الجزء الثاني)
- المسيرُ معها
- التراشق
- أفكار خارج المنطق
- أحلى ما بالعمر
- تَضَادٌّ
- محاولة للإعادة
- لحظة تأمل
- وجدنا أنفسنا
- ومضات شاردة من دفتر يومياتي
- حين المساء
- تجاوز للواقع
- عشاء الحقيقة
- لحظات بقربها
- زيارة مقدسة
- أنثى أخرى


المزيد.....




- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جودت شاكر محمود - بائعة الجسد