أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - ثور له أربعون ألف قرن














المزيد.....

ثور له أربعون ألف قرن


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7601 - 2023 / 5 / 4 - 00:40
المحور: كتابات ساخرة
    


يصعب تخيل صورة هذا الثور بقرونه الألفية (40000 قرناً) لا في أفلام كارتون. ولا في روايات الخيال العلمي. ليست المشكلة في قرونه، وإنما بوظيفته التي تحتم عليه تحمل وزن الأرض واثقالها، ولا أدري من اين جاء ابن تيمية وتلاميذه بحكاية هذا الثور الكوني المكلف بحمل الأرض ومن عليها. فقد ورد على لسان ابن أبي نجيح، عن ابراهيم بن ابي بكر عن مجاهد، قال: كان يُقال: ان (النون) هو الحوت الذي تحت الأرض السابعة. ويقصد بالنون: حرف (ن) في سورة القلم. وهذا يعني ان جماعة ابن تيمية الذين ورد ذكرهم هنا أقحموا أنفسهم في علم الجيولوجيا على الرغم من جهلهم به، وزعموا انهم اكتشفوا هذا الثور الخرافي العملاق، وتوصلوا أيضاً إلى وجود حوت يعمل مع الثور في البيئة نفسها، وهذا الحوت يكمن تحت طبقات الارض، والتي يرون انها كانت سبع طبقات !؟!. .
وعلى السياق نفسه يقول ابن القيم في المنار المنيف (ص 76) في ذكر علامات الوضع: أن يكون الحديث مما تشهد الشواهد الصحيحة على بطلانه، ومن هذا حديث: (إن الأرض تستقر على صخرة، والصخرة تستقر على قرن ثور، فإذا حرّك الثور قرنه تحركت الصخرة، فتحركت الأرض، عندئذ يحدث الزلزال). بمعنى ان الهزات الأرضية التي ضربت هضبة الأناضول في تركيا، ثم زحفت إلى سوريا قبل بضعة أسابيع تعزا إلى تحرك الصخرة التي تستقر عليها الأرض المرتكزة فوق قرن الثور، وربما نطحها الثور بقرنه، فانهارت الطبقات كلها مثلما تتساقط قطع الدومينو، فاهتزت المدن وتهدمت المنازل والبنايات. .
وأعاد (البغوي) الرواية نفسها، فقال: ان على ظهر الحوت صخرة سميكة بحجم السماوات والارض، وعلى ظهرها ثور له أربعون ألف قرن، وعلى متنه الطبقات الأرضية السبع وما فيهن وما بينهن. .
وجاء في تفسير القرطبي ج 11، ص 169: (الأرض على نون، والنون على البحر، وأن طرفي النون رأسه وذنبه يلتقيان تحت العرش، والبحر على صخرة خضراء، والصخرة على قرن ثور). .
اللافت للنظر ان هذه الخرافات تشترك في نقلها المرويات السنية والشيعية على حد سواء، وبنفس الصيغة. . مشكلة هؤلاء انهم آمنوا بالروايات الاسرائيلية العتيقة، ونقلوها إلينا، وكانوا مقتنعين بها عبر القرون، حتى وصلنا إلى اليوم الذي أثبتت فيه العلوم كذبها وبطلانها، ومع ذلك هنالك من يؤمن بتلك الخرافات، ويذود عنها، ويحسبها من الموروثات المقدسة. .
لا شك ان العقول المتحجرة التي توارثت هذه الخرافات هي التي أعلنت الحرب على كبار العلماء، وهي التي كفّرت الخوارزمي والبيروني والكندي وابن سيناء وابن الهيثم والفراهيدي، واتهمتهم بالزندقة، وهي التي تسببت في تخلفنا وتقهقرنا وتراجعنا. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلبشات صندوق النقد الدولي
- تألق الشيخ احمد سلمان
- التراحم في المملكة الحيوانيه
- ملّاح ينكر كروية الأرض
- حرب الجنرالين: جراح بلا ضمادات
- أقلام غادرة امتهنت الإساءة
- عامان من الطواف في الفضاء
- مظاهراتنا المدرسية في سن البراءة
- حكم المولود على متن طائرة
- الراوي: وحكايته في النمسا
- المتقاعدون: مصابيح أطفئتها الدولة
- ديمقراطية الرئيس الأوحد
- لن تعود السودان إلى سابق عهدها
- الاجلاء عبر البحر الاحمر
- انتصارات أبواق التشهير
- معاييرنا المقلوبة في التعامل مع الخريجين
- عرّابو المافيات العربية
- من يهتم بسلامة السودانيين بعد الآن ؟
- أبطال السيرك السياسي بلا منازع
- العرب وحروبهم الانتحارية


المزيد.....




- مصر.. تطور الخلافات بين أسرة الموسيقار حلمي بكر وزوجته خلال ...
- بسبب تعويضات للفنانين.. انتهاء عقد يونيفيرسال ميوزيك وتيك تو ...
- المؤرخ منير العكش: هذا هو -المعنى الإسرائيلي لأميركا- ودون م ...
- مسلسل قيامة عثمان الحلقة 150 مترجمة وكاملة ديلي موشن dailymo ...
- في دورتها التأسيسية.. جائزة الدوحة للكتاب العربي تعلن الفائز ...
- فيلم حياة واحدة يكشف القناع
- ثبتها الآن.. تردد قناه بطوط الجديد 2024 Tv Batot لمشاهدة ال ...
- الكاتب الفرنسي آلان غريش: هذه أسباب انحطاط موقف المثقفين من ...
- مجمع الملك سلمان للغة العربية يطلق مؤشر لغة الضاد
- “فنانين ونجوم كرة قدم” من هم ضحايا برنامج رامز جلال الجديد ف ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - ثور له أربعون ألف قرن