أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الخزرجي - ألحُبّ في الفلسفة الكونيّة :














المزيد.....

ألحُبّ في الفلسفة الكونيّة :


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 7588 - 2023 / 4 / 21 - 01:10
المحور: الادب والفن
    


الحب في الفلسفة الكونيّة ككلٍ مجرَّد، و هو على أنواعٍ عديدةٍ، و غاياتٍ متباينة, لكون الطُرق إلى الله بقدر أنفاس الخلائق, لهذا كلّ له طريقته و فهمه و وعيه و خياله في تصور و تحقيق امر الحُبّ في حياته و وجوده بحسب مستواه و وعيه.

فقد عرَّفه سقراط بأنَّه خيالٌ وتصوُّر لا يُمكن تحقيقه في دنيا الماديَّات، و قرنه بالألم و الحزن و نزع عنه مفهوم السعادة أو تحقيق السرور؛ لكونِ الحب روحٌ تدخل حياتنا كنسمة و سرعان ما تزول نتيجة تأثيرات الطبيعة المادية القريبة من الحواس, لهذا لا يتحقَّق إلا بالتصوُّر والخيال

ومن الفلاسفة الذين عرّفوا مفهوم الحب؛ هو الفيلسوف اليوناني يوزانياس الذي قسّم الحب إلى نوعين هما: الأرضي و السماوي، و انتهى إلى أنّ الحب وسط بين المُحبّ والمحبوب.

أمَّا أفلاطون فقد وصف الحبَّ بأنَّه عملٌ هادف يسعى و يهدف للخير، و أنَّه أسمى الأعمال التي تقوم بها الإنسانيَّة، وأنَّ الحبَّ يتحقَّق بالإدراك و التصور، والتعمُّق في الحقائق.

أما أنا فقد وصفت الحُبّ في فلسفتي ؛ إلى حُبّ حقيقي و حبّ مجازي ؛ المجازي يتعلق بحب الدنيا و الماديات و المتعلقات التي نلمسها و نعيش معها, لكن الحُب الحقيقي يتعلّق بأصل الحب و بآلخالق الذي أوجد الحُبّ, و إن إي حبّ مجازي لا يوصل صاحبه للحُب الحقيقي ليس بحُبّ مقدس و أصيل ..إنما حُبّ شهواني و هوائي و سطحي و ربما مصلحي لنيل غرض ماديّ أو دنيوي بشكل عام, و هذا هو الحب السائد عادة بين الناس و للأسف.
و أعلى و أقوى درجات الحُب هو الذي يصل لدرجة العشق حيث يكون المبتلى به و كأنه وسط بحر هائج تحيط به أمواج عاتية تفقده قدرة التركيز و المعرفة و الحياة عموماً !
و العاشق الحقيقي بحسب الفلسفة الكونية أمامه محطات عديدة قسمها العطار النيشابور لسبعة و الخواجه الأنصاري لإثني و خمسين محطة و إبن عربي قسّمه لأربع و عشرين محطة و الأمام الخميني قسّمه على كل مفاصل الحياة و إنعطافاته, أما الفيلسوف المظلوم الصدر الأول و كعادته فقد قسّمه إلى محطتين معبرا ًعنها بكل بلاغة و صدق بـ :
معرفة الله .
ثمّ حُبـــه .
و قد فصلنا الكلام في هذا الأمر الحيوي الذي يكمن فيه سرّ سعادة البشر و تحقق فلسفة الحياة عنده رغم آلامه و عذاباته الخارقة في (الفلسفة الكونية العزيزية), و سنشير إلى المحطات التي يجب عبورها لمعرفته و منها المدن السبعة للعطار النيشابوري و هي:
الطلب - العشق - المعرفة - التوحيد - الإستغناء - الحيرة - الفقر و الفناء.
للتفاصيل راجع فلسفتنا الكونية و قد ركزنا الكلام حول ذلك في كتاب : [الأسفار الكونيّة السبعة].
و يفترض بآلمؤمنين و العلماء منهم خصوصاً بعد صيام شهر رمضان المبارك على مدى شهر كامل؛ قد وصلوا مرتبة من مراتب ذلك الحُبّ أو على الأقل طرقوا بابه طالبين الدخول في مسلكه المليئ بآلأشواك إبتداءأً و بآلسعادة بعد وصول المحطة الأخيرة!؟
و إلا بغير ذلك ؛ فليس لهم سوى ربما إمتناعهم عن الأكل و الغيبة و الكذب و التعصب و الحقد .. و هذا أراه بعيداً عن الناس في هذا اليوم الذي إمتلأ بلقمة الحرام للأسف خصوصا بآلنسبة للمرتزقة و العملاء اللاهثين وراء المقام و المادة.
العارف الحكيم عزيز حميد مجيد.



#عزيز_الخزرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الأنسان مخيّير أم مُسَيّر؟
- ألعراق و العدالة
- أين مجلس النهاب!؟
- العراق و العدالة
- بلا عنوان .. ويضم كل العناوين :
- تعقيباً على مقالنا الكوني : الفلاسفة يعشقون و لا يتزوّجون!
- الفرق بين منتج الفكر و المتطفل عليه !؟
- الفرق بين منتج الفكر و المتطفل عليه :
- الفلاسفة يعشقون و لا يتزوجون !؟
- أعلان للمرة الألف - حول حقيقة الفكر الكوني - العزيزي
- مآسي العراق كثيرة و السبب حبّ الدنيا
- مآسي العراق كبيرة والسبب حبّ الدّنيا :
- إعلنوا العيد بأمر العارف الحكيم :
- مصيبة الأعلامي بمصاف السياسيّ.
- العراق تحت البند السابع
- الفساد تشرّب بأعماق العراق :
- القوانين والمواصفات المطلوبة لانقاذ العراق
- إعتراض من المرصد العراقي على إعتقال الكاتب نعناع :
- ألأفضل للسياسيين بيع الكَركَري لتحليل لقمتهم :
- عتاب على هامش الفكر :


المزيد.....




- إمبراطورية الست.. تفكيك خمس مغالطات تاريخية في مسيرة أم كلثو ...
- الفنان محمد هاشم في حوار مع (المدى): الدراما في تطور ونمتلك ...
- حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو -زاوية درنة- الليبية
- الممثل التجاري الأمريكي: لم تنسحب أي دولة من اتفاقيات الرسوم ...
- وزير التربية السوري يبحث في الحسكة تنفيذ مرسوم تدريس اللغة ا ...
- وزير ألماني ينسحب من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي ب ...
- كيف يؤثر التمويل المشروط على الهوية الثقافية في القدس؟
- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الخزرجي - ألحُبّ في الفلسفة الكونيّة :