أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - عشرون سنة عجافاً من الكوارث والأزمات في العراق! ألا تكفي لإعلان كونفديرالية الجبهة الوطنية الديموقراطية للإنقاذ!؟















المزيد.....

عشرون سنة عجافاً من الكوارث والأزمات في العراق! ألا تكفي لإعلان كونفديرالية الجبهة الوطنية الديموقراطية للإنقاذ!؟


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 7584 - 2023 / 4 / 17 - 16:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لمقتضيات تخص قواعد النشر وأولويتها تأخر ظهور المعالجة التي تمثل ومضة في قراءة ما جرى في العام 2003 ثم التحولات الكارثية طوال 20 سنة عجافاً حتى يومنا وطرحت الومضة تساؤلها بشأن الرد القادر على الحل ولماذا تأخر وألم تكفِ تلك السنوات بكل أحمالها وأثقالها وأوصابها لتمنح الدرس كيما تتحد قوى البديل وتحقق ما يصبو إليه الشعب!؟ شكرا لكل تفاعلاتكن وتفاعلاتكم

***********************************
عشرون سنة عجافاً من الكوارث والأزمات في العراق!

ألا تكفي لإعلان كونفديرالية الجبهة الوطنية الديموقراطية للإنقاذ!؟




انتقال من سلطة نظام الدكتاتورية الفردية إلى انفلات سلطة كليبتوفاشية ثيوقراطية؛ ذلك هو ما جرى في 2003.. بعده لا حظي العراق بالديموقراطية المزعومة؛ ولا احتفظ بأسوار الصد ضد التشطي، بكل ما على تلك الأسوار من مآخذ وعميق الرفض السياسي بسبب هويتها وطابعها، ما وضع البلاد والعباد جملة وتفصيلا بأمر التدخلات الإقليمية منها والدولية فيما غابت (استراتيجياته الوطنية) للاستقرار والسلم الأهلي!

وبعد كل تلك الأعوام والسنوات نتساءل؛ ألم تجد قوى الديموقراطية وطنية الجوهر والهوية، ما يكفي من دروس لتتخذ قرارها في الوحدة وتمنح الشعب قيادة وطنية حقيقية نزيهة قادرة على إنقاذه من التشرذم والتيه ومن كل أضاليل الاستغلال الراهنة التي تواصل العبث بمصيره!!!؟

ومن أجل الدفع بهذا الاتجاه بخلاف سنوات الانحدار والانهيار؛ فلنقل، اليوم: كل عام والشعب العراقي أعمق وحدة وتماسكاً؛ كل عام والشعب العراقي أعلى صوتاً وفعلاً، كل عام والشعب العراقي أكثر تمسكاً بوحدته ممتلِكاً قيادة وطنية موحدة قادرة على العبور به من كوارث الزلازل الاقتصااجتماعية والسياسية إلى فضاء استقرار وسلم أهلي يمكنه في ظلاله أن يتفرغ للبناء وأن يتقدم نحو مسيرة تنموية ليستعيد وجوده الذي بقي عبر التاريخين القديم والحديث بهياً بحضارته مشرقاً باختياره طريق التنوير والتمدن..

إنّ المقصود هنا بهذه الومضة يؤكد أن حقيقة ما جرى عام 2003 لم يكن إنهاء (نظام) الدكتاتورية وطغيانه القمعي بل اقتصر على إزاحة شخص وكسر أدواته بتفكيكها؛ الأمر الذي أوغل المحتل فيه باتجاه (حلّ) كل بنية الجيش والمؤسسات الأمنية بحيث تُرِك العراق بلا أدوات الدولة التي تتطلبها المهام الوظيفية المعتادة لها لفرض سلطة القانون؛ فلا جيش الاحتلال كان ضامنا للأمن والاستقرار ولا سُمِح لمؤسسة وطنية أن تتشكل بديلا لأداء تلك المهمة الملزمة والحتمية في أية دولة؛ فما بالك في دولة معقدة التركيب تحت احتلال لم يترك البلد إلا للانفلات والفوضى !؟

ويبدو من سياق الأحداث والوقائع أن الاحتلال تقصّد منح فرصة على طبق من ذهب لمن ناصب البلاد العداء كي يخترقها طولا وعرضا وبهذا لم يجد القارئ الموضوعي لمسار العشرين سنة العجاف أي مؤشر يمكنه أن يصف عراق ما بعد 2003 بعراق الديموقراطية.

وحيث أن الزلزال جاء بقوة من خارج الشرعية الدولية وفوق خيارات الشعب لإنهاء الدكتاتورية ومباشرة بناء الديموقراطية فإنه كان احتلالا لا تحريرا بقدر ما جسد أفعاله الميدانية بدءا بتفكيك الدولة وتحطيم ما كان تبقى للعراق في ميادين التعليم والصحة ودورة الاقتصاد صناعة وزراعة وكل حقول تلك العجلة ودورانها مما عبّر ويعبر عن الشعب عند الحديث عنه لا عن الدكتاتور ونظامه وبهذا تم تفريغ حتى شعار (تحرير العراق) ليكون مجرد إزاحة شخص رمزيا ما كان يعني كسر شوكة الكبت وطغيان القمع أو الكبت السياسي لتنطلق كما أشرنا الفوضى وأحوال الانفلات في ظل انعدام قوة تضبط الوضع وتكون حارسة للقانون وسلطته..

وبعد اكتمال هذين العقدين من الشدائد من حروب أهلية ومن استنزاف الثروة الوطنية المادية والبشرية لابد من توكيد التساؤل: ألم تكفِ تلك السنوات العجاف بكل جراحاتها الفاغرة أن تكون درسا وميعادا عراقيا، لإعلان كونفديرالية الجبهة الوطنية الديموقراطية للإنقاذ!؟

ألم يكفِ عقدين لتلتحم القوى النزيهة بهدير صوت الشعب في ثورته بأكتوبر ليتابع التغيير السلمي الطريق الوحيد الذي يمكنه أن يعيد السلام والتنمية ويمنح العراق استقلاله وسيادته وانتمائه لمحيطه العربي حيث نشهد بأمّ العين مسيرة التقدم الفعلي الحقيقي..

فلتنطلق قاطرة العراق في خيار قيادة وطنية تقطع الصلة مع مسار ثيوقراطية متسترة بالتدين الزائف فيما أشاعت وتشيع تحت العباءة منطق الخرافة والتجهيل واعتماد اقتصاد ريعي لمزيد نهب وسرقة من مافيات محلية ومن ذيول تمثل قوى الشر في شرق البلاد وشمالها!!!

***

بعض إضافات واجبة

لقد أزف الموعد وحان وقت وحدة قوى الشعب بعيداً عن أدلجة لا تُسمن ولا تُغني من جوع في زمن بات الجوع علامة من علامات الفقر ومطباته التي استفحلت في نظام الفساد الذي لم يكتفِ النهب، بل يواصل اقتطاف أرواح معارضيه..

من هنا جاء بديل النظام السابق منبثقا من مخرجات الحرب التي رفضها الشعب وقواه الوطنية ومعهم عشرات ملايين المتضامنين في العالم فكان قائما على أنقاض أزمة النظام السابق ورعونة أدائه بمجابهة سياسة الاحتلال ونهجه الارتجالي الأمر الذي منح مجموعات حصان طروادة النظام الثيوقراطي وأطماع القوى الإقليمية الأخرى فرصتها لبناء نظام المحاصصة الطائفي الذي طعن مكونات الشعب بمتاجرته بها بصيغة استجابت لولاية سفيه وهمي افتراضي زكى بلطجة أحزاب الإسلام السياسي بما جسدته من بنى (جماعات) أو (تنظيمات) مافيوية ميليشياوية لا تعني ما تعنيه الأحزاب في النظم الديموقراطية وهي القوة التي تحكمت بالمشهد فدفعته كرها وقسراً نحو مزيد خراب.
وإذا كنا سنلقي نظرة على عراق اليوم، فإن واقع عراق ما بعد عقدين من حكم هذا البديل الكليبتوقراطي وميليشياته بهوية أدائها الفاشي قد أودى بكل شيء وأدى به إلى التصحر بدءا بالطبيعة بتحويل أرض العراق من أرض السواد إلى الأرض اليباب ليتركها أرضاً بوراً بلا ماء بعد أن كانت تدر بألوان منتجات الزرع والضرع ومرورا بفناء صناعته وتجارته وتعطل دورته الاقتصادية لترتفع نسب التضخم والبطالة وتحفر ظاهرة الفقر وجودها عنوانا جديدا لبلد الخيرات! هذا إلى جانب ضياع الأمل وانتشار الجهل والانحطاط بالأماني بعد أن فرضت صراعات الخنادق الطائفية السياسية وجودها منتجة الحروب بأشكالها أهلية وغيرها!!
وكالعادة يواصل خطاب التضليل عبثه الفكري السياسي مرةً بإلقاء اللائمة على النظام السابق الذي يسوقون ليل نهار لافتراض انتهائه منذ عشرين عاما فيما سرعان ما يتجاهلون ما يذكرونه في برامج الصباح ليسوقوا ببرامج ليلهم الدامس لافتراض إلقاء التبعة عليه فيما يجري من حروب يديرونها لإدامة وجودهم!!! وفي مرات أخرى سيجيب الواقع على بعض أسئلة النظرة العجلى على عراق اليوم، ليقول إن الديموقراطية لم تبدأ لتتعثر لاحقا كما يتحدث بعضهم وهي لم تُرسَم فعلا عملياتيا واقعيا لتتحول إلى فوضى بقدرة قادر منسوب للنظام القديم ولكن البديهة السياسية تقول: لا انتقال من نظام شمولي قمعي إلى الديموقراطية مباشرة ولكن لتحقيق ذلك يلزم مرحلة انتقالية ببرنامج وطني وقيادة وطنية وهو ما لم يتحقق بجانب إسقاط الصنم بل كان استعجال تنفيذ الحرب ومآربها هو المسيطر على مسارات الأحداث المتسارعة بلا توجيه ولا استراتيجية! تلك الحرب التي لم يكن من بين أهدافها أي هدف لبناء عراق ديموقراطي أو مساعدة شعبه ودعم إرادته الوطنية..

وإذا كان من طرف وطني سيتردد عن الإجابة فإن الفرص ستواصل الضياع على مذبح استغلال بل استعباد العراقيات والعراقيين لمآرب قوى إقليمية مرة ودولية في أخرى بخلاف اتجاه دول المنطقة نحو استقلال القرار والإرادة الوطنية والسير في مسار البناء والتنمية والتقدم وعدم الانشغال بمهاترات حاولت تشويه قيادات تلك البلدان لكنها فشلت لـ تَمَسّكِ شعوب المنطقة بقياداتها الشابة الجديدة واستراتيجيات انشغالها بالبناء وتعظيم الثروات والمنجزات الوطنية وهاكم أمثلة دولة الإمارات والسعودية ومصر وما وصلت إليه على الرغم من كل الضغوط الخارجية والداخلية..



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تهنئة بمناسبة الذكرى الماسية لتأسيس اتحاد الطلبة العام في جم ...
- في العيد الـ 75 لاتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق ومهامه ...
- زخة مطر تكشف مستور قصور الخدمات وإهمال المدن، وتعيد ملف المي ...
- تهنئة بالعيد التاسع والثمانين للحزب الشيوعي العراقي
- رسالتي في اليوم العالمي للمسرح 2023 من وحي واقع المسرح العرا ...
- معالجة موجزة في مخاطر منطق التلقين وضرورة التوجه الحداثي الم ...
- اليوم العالمي للمرأة بين تهنئتها باعتراف أممي بعيد لإنصافها ...
- اليوم العراقي للمسرح 24 شباط
- الشعب يرفض مسودة لائحة تنظيم المحتوى الرقمي لأنها منصة تفتح ...
- قانون انتخابات يجري إعداده بعيدا عن أصحاب المصلحة الحقيقية ل ...
- ثلاثي المال والسلطة والدين السياسي وبطلان مخرجات تحالفهم الك ...
- قرار المحكمة بحرمان مواطني كوردستان من مرتباتهم باطل دستوريا ...
- تفاقم أزمات فقراء العراق مع انهيارات وتذبذبات بسعر صرف الدول ...
- في اليوم الدولي للتعليم انهيار بمنظومة التعليم في العراق اشت ...
- احتفال الجماهير الرياضية بمنجز شعبي في إقامة بطولة الخليج ال ...
- في الحرب والسلام ومنابعهما ووسائل إنهاء ذرائع الحرب وتلبية أ ...
- نحو عالم متحد ضد الفساد وبعض رؤى في قراءة الظاهرة وجانب من و ...
- ومضة بشأن زيارة مسؤولين لمراجع دينية لمعالجة قضايا كمدنية ال ...
- ماذا فعلنا عراقيا بثقافة نزع خطاب الكراهية بخاصة في اليوم ال ...
- اليوم الدولي لإلغاء الرق في الثاني من ديسمبر كانون الأول: وا ...


المزيد.....




- مصدر لـCNN: إسرائيل أكدت لـ-حماس- من خلال مصر وقطر التزامها ...
- السلطات اللبنانية تفتح مستودعات مطار بيروت أمام الصحافيين وا ...
- رئيس سابق للشاباك: لا أمن دون إنهاء الاحتلال
- بايدن -مستاء جدا- من محاولة إغراق طفلة فلسطينية بأميركا
- لجنة التحقيق بتجاوزات صفقة الغواصات تحذر نتنياهو
- الكنيست يصادق بقراءة أولى على تمديد خدمة الاحتياط بالجيش
- ماكرون يحذر من -حرب أهلية- في فرنسا
- بلينكن يؤكد لغالانت ضرورة وضع خطة لغزة ما بعد الحرب
- نيبينزيا: مناقشة الهجوم الإرهابي في سيفاستوبول في اجتماع لمج ...
- أسانج يتوجه إلى الولايات المتحدة للمحاكمة بعد 5 سنوات قضاها ...


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - عشرون سنة عجافاً من الكوارث والأزمات في العراق! ألا تكفي لإعلان كونفديرالية الجبهة الوطنية الديموقراطية للإنقاذ!؟