أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكريا كردي - الفنان التشكيليِ السوري - محمودْ الساجرْ -














المزيد.....

الفنان التشكيليِ السوري - محمودْ الساجرْ -


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 7569 - 2023 / 4 / 2 - 22:28
المحور: الادب والفن
    


- - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أحدُ أبرزِ الفنانينَ التشكيليينَ السوريينَ الصامدين في مدينة حلب، الذينَ يصادقونَ الظلُ بصمتٍ ، ويؤثرونَ العملَ الإبداعي ، بعيداً عنْ همروجة الدعايةُ ودهاليز الإعلامُ . .
يتميزَ بأسلوبٍ فنيٍ مبتكرٍ ، ورهافةُ فنيةٌ ملفتةٌ ، إزاءَ التشكيلاتِ اللونيةِ المتعددةِ ، التي يقدمها ، والمواضيعُ الفكريةُ الإشكاليةُ ، التي يطرحها في خضمِ منجزهِ الفنيِ .
هوَ منْ القلةِ القليلةِ الذينَ يتفردونَ عنْ سواهمْ ، بتكثيفِ هائل لدفقاتِ المشاعرِ الإنسانيةِ ، وسكبها ببراعة ضمنَ مساحةٍ لونيةٍ معينةٍ ، وخطوط تشكيليةً مدروسةً بعنايةٍ ، فتجعلَ منْ اللوحة أحجية مدهشةً ، تشدَ الناظرَ إليها منذُ الوهلةِ ، وتستفزَ تساؤلاتهِ ، بما تتمتعُ بهِ منْ جمالِ الموضوعِ وروعةِ التشكيلِ.
على العكسِ منْ الذاتِ الفنيةِ الإنسانيةِ الهادئةِ التي يتمتعُ بها ، والملامحُ الرزينةُ التي تسكنُ محياهُ، تأتي لوحاتهِ إلى وعيِ المتلقي بمشاكسات فكرية مستعرةٍ ، وتطفقْ بمواضيعَ ومستفزة أحيانا ، أنها أعاجيبُ تصويريةٌ رغم انها تتفاوتُ في الصنعةِ والمستوى ودرجةِ القبولِ بعامةٍ ، لكنْ - بمجملها العامِ - تخلقَ في النفسِ الحيةِ المتسائلةِ مواجهاتٍ صادمة ، وحيرةُ غريبةٌ ، بينَ أسئلةٍ لا تعرفُ معانيها أيةَ حدودٍ . وأجوبةٌ تعبرُ عنْ نفسها منْ خلالِ لوحاتٍ ذاتِ صخبِ لونيْ هادرٍ ، وفيضَ تشكيلٍ ، لا يعرفُ هدأةً أوْ سكينة . .
جلَ أعمالهُ تنوسْ بينَ أسلوبي التجريديِ والانطباعيِ ، وهذانِ الأسلوبانِ - كما هوَ معلومٌ - يساعدانِ الفنانينَ عادةً على التعبيرِ عنْ الأفكارِ والمشاعرِ بشكلٍ مباشرٍ وسلاسةِ دونَ حواجزَ . وبالتالي يكونانِ لدى كثيرينَ بمثابةِ وسيلةٍ قويةٍ منْ أجلِ تحفيزِ الإبداعِ واستنهاضِ التعبيرِ الفنيِ . ويعتبرانِ منْ الأنماطِ الفنيةِ الأكثرِ إثارةً للاهتمامِ والإلهامِ في عالمِ الفنِ التشكيليِ . .
يمكنَ القولُ ببساطةٍ : الفنُ التجريديُ يستندُ على الأشكالِ الهندسيةِ البسيطةِ والألوانِ النقيةِ ، بينما يركزُ الفنُ الانطباعيُ على تصويرِ اللحظاتِ والمشاعرِ والمواقفِ الحيةِ في الحياةِ بأسلوبٍ شخصيٍ ومفعمٍ بالحيويةِ .
في تقديري ، أنَ التجربةَ الفنيةَ التي يقدمها محمودْ الساجرْ في الفنِ التجريديِ والانطباعيِ كانَ - ومازالَ - لها في تقديري أهميةً كبيرةً ، حيثُ لعبتْ دورا كبيرا في تطويرِ مهاراتٍ فنانينَ كثرَ في المشهدِ الحلبي التشكيليِ، وعملَ عطاؤه اللافتُ كأستاذ في كلية الفنون الجميلة على تحسينِ قدراتهمْ على التعبيرِ الفنيِ بصورةٍ أكثرَ تعقيدا وإبداعا . بلْ ولربما شكل إثراءً حقيقياً للثقافةِ الفنيةِ السوريةِ بشكلٍ عامٍ .
قصارى القولِ :
يُعدْ الفنانُ " محمودْ الساجرْ " - في تقديري - واحداً منْ الفنانينَ القلائلِ، الذينَ يصرونَ على استخدامِ غياهبِ الألوانِ الحارةِ بكثرةٍ في معظمِ أعمالهِ (_ الأحمرَ في مقدمتها ) رغمَ إدراكه التام بخطورتها على حساسيةٍ عينَ وذائقة المتلقي ، لكنْ كما يجمعُ معظمُ النقادِ والمتلقينَ ، فقدْ نجحَ بالفعلِ ، في إظهارِ فضاءاتها الواسعةِ ، وفهمَ حساسياتها العميقةِ بشكلٍ مميزٍ ، وبالتالي توظيفها لإضفاءِ عمقٍ وحيويةٍ على لوحاتهِ ومنجزاتهِ الفنيةِ .
ناهيكَ عنْ أنهُ فنانٌ يتميزُ برؤيةٍ فنيةٍ مستقبليةٍ تدعو بما لديها منْ مهارةٍ فائقةٍ في عكسِ المشاعرِ والأمزجةِ الإنسانيةِ إلى التفكيرِ العميقِ والتأملِ في التجربةِ الإنسانيةِ ، كرسالةٍ تهدي أفهامنا براحا فياضا منْ رياضِ الجمالِ ، نحنُ أحوجُ ما نكونُ إليهِ في هذا العصرِ .
محمود الساجر " شكرا جزيلاً .. للإضافة الجمالية البهيجة التي تهبها إبداعاتك إلى أرواحنا العاطشة .
zakariakurdi



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوارٌ معَ صَديقي المُتَديّنِ . .
- أفكارٌ حولَ مثَالية الفيلسوف -هيغل - ..
- مِمَّا تَتَأتَّى أَهَميَّة اَلمبْدِع - وِلْيم شِكْسبِير -... ...
- قصّة كهفِ أفلاطونْ ..
- عبرةُ - تَاجِرُ اَلْبُنْدُقِيَّةِ - ..
- المِهنْ الآيلة للزوال بسبب ثورة الذكاء الاصطناعي القادمة
- العِلْم الحَقيقي وَالعِلم الزَّائف ..!
- تَوضِيح حَوْل مَعنَى - النَّظريَّة العلْميَّة -
- لِلنَّاسِ فِيمَا يُفكِّرون مَذاهِبْ..
- أَحزان الشّاب - فارتر- .. ل غوته
- حَدِيثُ اَلدِّيمُقْرَاطِيَّةِ . . ( 2 )
- دِينُ اَلطَّبِيعَةِ عِنْد - جَانْ جَاكْ رُوسُّو -
- سؤالٌ أكْبر مِنْ إجابَتهِ ..
- كتاب - هَكذَا تَكلَّم زرادشْتْ -
- كِتَاب - تَطوُّر مَفهُوم الإله -
- لَسنَا وحْدنَا فِي هذَا الكوْن 2
- لسنا وحدنا في هذا الكون ..!!
- حَدِيثُ اَلدِّيمُقْرَاطِيَّةِ .
- رسالةٌ إفتراضية..
- أفكارٌ حول أهمية الإنسان -جبران خليل جبران-


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكريا كردي - الفنان التشكيليِ السوري - محمودْ الساجرْ -