أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - تس (Tess)1979 رومان بولونسكي:بين تس وجستن














المزيد.....

تس (Tess)1979 رومان بولونسكي:بين تس وجستن


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 7547 - 2023 / 3 / 11 - 11:49
المحور: الادب والفن
    


تدور أحداث الفيلم المقتبس عن رواية للأديب الانجليزي توماس هاردي في أواسط القرن التاسع عشر،عن فتاة قروية فلاحة ساذجة تدعى تيريزا دبرفيل أو(تس)،قامت بدورها الحسناء نستانسيا كنسكي إبنة الممثل المجنون الشهير كلاوس كنسكي...
تبدأ الحبكة عندما يتعرف السيد جون-والد تيس-على اصله العريق بوصفه أحد أحفاد عائلة (دبرفيل العريقة)،حيث سيرسل ابنته تس الى العائلة لتعرف عن نفسها،ولكن ينتهي بها المطاف كعاملة في مزرعة للدواجن عند العائلة ذات الاصل العريق التي تنتسب اليها،وسنكتشف ان هذه العائلة مزيفة اشترت لقب العائلة العريقة من دون اي نسب اليها،لتنتهي حكاية تس بالغواية المألوفة من مدعي قرابتها (دولوب) وتنجب طفلا سرعان ما سيموت بسرعة.
تعيش تس داخيا أزمة العار التي تحملها في احشائها حتى تتعرف على اينجل مالك مزرعة اخرى ويتزوجان بناءا على علاقة حب حقيقية،ولكن عندما يكتشف انجل الشخص الطيب ماضي تس عن طريق اعترافها هي لأنها أصرت على الاخلاص،يخوض في أزمة شك روحية هو الآخر تقوده الى البرازيل.
ما الذي دفع رومان بولونسكي الى اخراج مثل هذا الفيلم متبعا طريقة سردية ذات علاقة محضة بالأدب أحيانا،وذات علاقة بالميلودراما والافتعال في احيان أخرى،بحيث بدت نستانسيا كنسكي الشخصية المركزية المحورية التي تدور من حولها ومن خلالها القصة برمتها التي استمرت سرديا لمدة 3 ساعات لايوجد فيها أي اشكالية ولا اي لقطة ملفتة للنظر؟!
قد يكون المثير في هذه القصة،هو المسار الذي اتخذته تس لنفسها،وهو مسار يشبه الى حد ما مسار رواية جستين للمركيز دي ساد،والذي لعب والدها نفسه-أي كلاوس كينسكي-دور البطولة في أحد الأفلام التي سردت هذه القصة،ولكن قصة تس التي تبدو كما قلنا ذات علاقة كبيرة بجستن تبدو اكثر اقناعا من قصة الماركيز،وان كان درب الجلجلة عرض على جستن لرغبتها الشديدة بالمحافظة على عفتها وتمسكها بالفضيلة ،فالمسار يبدو مشابها تماما مع تس التي اتبعت نهج الفضيلة والاخلاص ايضا حتى لو اوقعتها سذاجتها في انجاب طفل،ولكنها كانت دائما ما تثير شمعة الايمان المسيحي في حياتها وايمانها الشديد بالفضيلة والخلاص مثل جوستن تماما،وان كانت جوستن وقعة ضحية لوحشية رجال الدين،فتس اصطدمت اكثر من مرة مع عدم واقعية رجال الدين،خاصة القسيس الذي رفض طريقتها في تعميد ابنها أو حتى ترتيب أمور جنازته بحيث قالت تس أنها لن تعود الى كنيسته ابدا...
أن القصة تقول صراحة ان دروب العفة والفضيلة لن تقود صاحبها سوى الى المآسي،وكان هذا الدرب غير واقعي مثالي نظرا،أو وأخيرا الى الطبيعة البشرية التي تحيط بنا...؟!
قال دولوب ذات مرة مخاطبا تس:
لقد ارتديت كبريائك التافه كرداء لتغريب الجسد،وقد امعنت في تصويري على خلاف ما انا عليه..
ما هو هذا الاغواء الغريب نحو البؤس الذي يمتلكك؟
تس وجستن روايتين قائمتان على مسار ميلودرامي،وافتعال مبالغ فيه يشار فيه الى جوستن أولا،بينما تس رواية اقل افتعالا حتى لو كانت غير معفية من هذه الصفة...لكن هناك شيء مهم يجب علبنا قوله:
كان ساد مشاكسا جدا في نهاياته،فان كانت نهاية رواية جوستن سعيدة حتى لو كانت بسبب اخت جوستن التي اتخذت من الفحش والرذيلة وغير ذلك من الطبائع التي يعتبرها ساد من الطبائع الانسانية الاصلية ومن ضمنها القتل ايضا،فمثالية تس وسذاجتها قادتها الى حبل المشنقة...
وهنا سيطرح السؤال بشكل آخر...ما هي النهاية الواقعية القابلة للتصديق أكثر:
نهاية تس،ام نهاية جوستن...؟!



#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيال حقيقي 2000 (كيم كي دك): أنا الآخر
- رهينة الوهم 2012:الفيلم الأخير لإليسو سوبيلا
- ضربة المباراة 2005:فيلم عن الاحتكام لوودي ألن
- العنوان مجهول 2001(كيم كي دك):العدو في الداخل
- معجزات صغيرة 1997(اليسو سوبيلا): الحياة هي الجانب الخارجي لل ...
- حيوان طبيعي 1996(كيم كي دك):نقطة اللاعقل
- نتيجة الحب (2007)اليسو سوبيلا: التقاء على هامش الحياة
- الانسان,الفضاء, الزمن، والانسان 2018 (كيم كي دك): العروس الم ...
- لاتنظر الى الأسفل 2008(اليسو سوبيلا): الأمر أكثر شاعرية وسور ...
- قفزات القلب 2005(اليسو سوبيلا):بقيت الأمور كما هي صغيرة وغير ...
- الجانب المظلم من القلب 2001 (2) أليسو سوبيلا: الحب عبارة عن ...
- المغامرات الالهية(اليسو سوبيلا): نحن لسنا الا معطيات حلمية ل ...
- استيقظ ايها الحب 1996(اليسو سوبيلا):الانسان ليس سوى حصيلة ما ...
- لاتمت قبل ان تقول لي الى اين ذاهب 1995(اليسو سوبيلا):وداعا ه ...
- ورحل مخرج سينما الكائنات: كيم كي دك-فيلم آمين 2011
- فينوس في الفراء 2013(رومان بولونسكي):الوضع الطبيعي البسيط لل ...
- الجانب المظلم من القلب1992(اليسو سوبيلا):كمن يبحث عن الحقيقة ...
- الصورة الأخيرة لحطام السفينة 1989(اليسو سوبيلا): رؤية الهية ...
- عن المخرج الأرجنتيني إليسيو سوبيلا والرجل الذي يوجه وجهه للج ...
- ياسمين الزرقاء(ياسمين الكئيبة) 2013 وودي الن: نساء على شفا ا ...


المزيد.....




- نزل الان.. تردد قناة mbc3 الجديد 2024 على النايل سات والعرب ...
- -رحلة الزوز دينار-.. فيلم ليبي قصير لدعم مقاطعة المنتجات الد ...
- الذكاء الاصطناعي يتدخل في أشهر عمل كوميدي مصري.. وممثل يعلق ...
- رئيسي: إيران مستعدة لتصدير الخدمات الفنية والهندسية إلى موزم ...
- ترامب: الولايات المتحدة تعرضت للمهانة على المسرح العالمي في ...
- مصر.. تطور الخلافات بين أسرة الموسيقار حلمي بكر وزوجته خلال ...
- بسبب تعويضات للفنانين.. انتهاء عقد يونيفيرسال ميوزيك وتيك تو ...
- المؤرخ منير العكش: هذا هو -المعنى الإسرائيلي لأميركا- ودون م ...
- مسلسل قيامة عثمان الحلقة 150 مترجمة وكاملة ديلي موشن dailymo ...
- في دورتها التأسيسية.. جائزة الدوحة للكتاب العربي تعلن الفائز ...


المزيد.....

- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين
- سعيد وزبيدة . رواية / محمود شاهين
- عد إلينا، لترى ما نحن عليه، يا عريس الشهداء... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - تس (Tess)1979 رومان بولونسكي:بين تس وجستن