أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - عن المخرج الأرجنتيني إليسيو سوبيلا والرجل الذي يوجه وجهه للجنوب الشرقي 1986















المزيد.....

عن المخرج الأرجنتيني إليسيو سوبيلا والرجل الذي يوجه وجهه للجنوب الشرقي 1986


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 7373 - 2022 / 9 / 16 - 02:27
المحور: الادب والفن
    


مخرج وكاتب أرجنتيني،تعتبر اعماله من نوع الواقعية السحرية،وهو نوع من الأدب المفضل في أمريكا الجنوبية،بدع به بالذات الكتاب الكولمبي صاحب جائزة نوبل (غابرييل غارسيا ماركيز) ومن بعده إيزابيل إلليندي وغيرهم،يدعى احيانا بشاعر السينما الأرجنتينية ،وقد فاز بعدد من الجوائز والترشيحات في عدد من المهرجانات منها تورنتو ومونتريال وبرلين واسطنبول.
ولد في 27 ديسمبر في الارجنتين بيونس ايرس
الوفاة 25 ديسمبر 2016-في سان ابيدرو الارجنتين
نكتفي بهذه المقدمة البسيطة عن المخرج المقتبسة عن موقع ويكيبيديا بتصرف،وننطلق كالعادة للتعريف بالمخرج من خلال أفلامه.
نبدأ من الفيلم السردي السينمائي الثاني لهذا المخرج:الرجل الذي يوجه وجهه للجنوب الشرقي...
المدخل للفيلم هو مدخل غرائبي بحيث يظهر مدخل واسع وطويل لمبنى سنكتشف لاحقا بانه مستشفى للمجانين،ويحيط بهذا المشهد خلفية موسيقية ذات اصوات غنائية شرقية قوطية،وتتحول هذه الاصوات الى اكثر بهجة وتظهر نغمات موسيقية معينة....
اذا كان الفيلم من جنس الواقعية السحرية فهو يعمد الى تشكيل معين...مدخل واقعي يحمل النكهة السريالية المعروفة والمألوفة لكن ليست التقليدية تماما....
هناك احدهم يصرخ:ميرتا يا حبيبتي
اطلقت النار مرتين كما اتفقنا وتبقى رصاصتين لي انا:صوبت المسدس هنا-اشارة الى الرأس-واطلقت رصاصتين،ثم لم استطع ان ارى شيئا...يمكنني سماع نواحها فقط...كانت تعاني
اردت مساعدتتها لكن نفذ الرصاص...لم استطع ان ارى بسبب الدم
يظهر وجهين من الجانب ملفوفان تماما بقطعة قماش مثل كيس يلتف حول الرأس ويحاولان الالتقاء بقبلة.
يعود الى الحديث:اسمع صوتها لكن لاادري اين هي،يسيل الدم مني كما يسيل الماء من الانبوب المكسور
يسيل الدم من قطعة قماش الوجهية-التي يغطى فيها وجه الرجل-على ما يبدو كانت قد ماتت
بدأ الدكتور يحدث نفسه(مونولوج):
يظن بأني استطيع مساعدته،القسيس سيفيده اكثر مني،لن يقدر على ان يخلص نفسه من هذه الذكريات ابدا
هذا هو مدخل الفيلم....
لكن هل هذا المدخل يعني اي شيء...هل هذه المقدمة تعني مثلا بلادة المشاعر البشرية نتيجة الروتين المتكرر للعادات المتكررة...أو الحالة المتكررة.
تبدا الحبكة الحقيقية للفيلم عند ظهور مريض غريب الأطوار يدعى رانتس،يتقن العزف على البيانو ويدعي بأنه جاء من عالم آخر.
يقول الدكتور دينيس:...يتظاهر بالمرض لوقت طويل وهذا سيجعله يمرض حقا،لقد وقف لساعات دون ان يرمش أو يتحرك...معزول تماما أو منغمس في مكان ما حتى بدأت اشتبه بانه رحل الى مكان بعيد جدا،ولكن ليس للفضاء الخارجي كما يقول...بل داخل نفسه
بالنسبة لرانتس فهو يعتبر نفسه-وكل اقرانه الذين يقطنون عالمه-النسخة الكاملة للانسان باستثناء شيء واحد.....ليس لدينا مشاعر
تسير الحبكة بشكل تقليدي وضيق، فان كان رانتس يتحدث بالغرائب المنطقية،فهذا لايعني ان الفيلم سيقدم تعريف جميل لواقعية سحرية ذات شكل فني غير مألوف،ولكن لنعرج على الفكرة المثالية،او الرئيسية في الفيلم:الحماقة البشرية،يقول رانتس:لو كان الرب بينكم لقتلتموه كل يوم...
معتقدات الدكتور دينيس:
الاجتياح المسيحي كانت فكرة مثيرة،سخافة الفكرة أثارتني...الرواية الرسمية القديمة للمسيح كانت تبدو سخيفة تماما لكنها لم تثرني مطلقا،ولا أدري لماذا...؟!
لكن يستحيل اخراج هذه الفكرة من رأسي واتساءل ان كان هذا صحيحا...
لماذا كان ذلك المسيح اجتماعيا وذو نهج سياسي،بينما هذا الرانتس عازل نفسه تماما...
ربما لم تجري الأمور بشكل جيد في ذلك الزمان وهذه المرة قررو ان يغيرو خططهم...
قبل ان ندخل في تحليل الفكرة اعلاه،يجب ان نقول شيئا:
ما يحدث في هذا الفيلم،وخاصة طريقة السرد،وطريقة صياغة الحبكة ربما يصلح لعقد الثمانينات،ولكن فعليا لايصلح لهذا الزمن،وعلى ان الفكرة تبدو اشكالية من نواحي كثيرة،لكن المعالجة وطريقة السرد والطرح تبدو مكررة تسير نحو طريق واضح،وفيها ايضا الكثير من الثرثرة والحوارات التي لاداعي لها.
هل رانتس-بعيدا عن رؤية رانتس لنفسه-هو تشكيل،أو اعادة تشكيل للمسيح نفسه...؟
عندما يعود رانتس للعالم الواقعي يمتلك صفة الاحتجاج السلمي،ثم ماهي وجهة الجنوب الشرقي التي دائما يوجه رانتس نفسه لها ليلتقط الاشارات...؟
ربما ان رانتس صار اكثر شبها،واكثر التصاقا بالمسيح...فهل نهايته ستكون مشابهة للمسيح...؟
ثم تظهر بياترس التي تدعى انها صديقة رانتس وهي تعمل مبشرة،وتمتلك الكثير من الشبه من رانتس-من حيث الصفات-الى درجة المطابقة.
يتلقى الدكتور امرا بضرورة علاج رانتس من خلال المهدئات،وهنا تبدا رحلة عذاب المسيح،أو دعونا نقول يبدأ درب الجلجلة....
يقول الدكتور:هلوسته تقاوم العلاج...لم ألاحظ سوى ان موقعه الذي يستقبل منه المعلومات قد تغير ودمرت الأدوية التي الهوائي الذي عنده...
دكتور...دكتور...لماذا تخيلت عني...أليست هذه الكلمات،هي للمسيح التي قالها على الصليب؟!
إذا فالدكتور هو الإله...أو هو الأمير الروماني الذي غسل يديه من المسيح ،بينما الأقرب بالنسبة لي أن المسيح-عليه افضل الصلاة والسلام-لم يكن سوى رجلا يشبه رانتس اي كان بحاجة الى طبيب فقط.
وعليه سنفترض ان المبشرة بياترس هي السيدة مريم...
على المشاهد ان يعتاد هذه الميول الالحادية من قبل اليسو سوبيلا الذي يصل احيانا ليس فقط الى لالانكار بل الى التجديف.
مشهد الجماع بين الدكتور والمبشرة:
اثناء الجماع،هناك دماء تتساقط من فم بياترس تبلل قميص الدكتور...وكأنها تقف على الصليب هي الأخرى وتدفع ثمن التخلي...ثم التخلي عن رانتس
هناك علاقة قرابة مهمة بين رانتس و بياترس ،ويكتشف الدكتور صورة تجمعها مع بعضهما البعض ولكن هناك شخصية محذوفة منها...
هل علينا ان نكمل...هل علينا ان نحيل كل شخصية الى مكانها الحقيقي...؟
للاسف،كتبنا كل هذا لنصل الى هذه النتيجة:
الحبكة غير مقنعة على الاطلاق،لا من حيث طريقة السرد أو حتى الطرح،ولا حتى من حيث قولبة الفكرة نفسها،فهذه الفكرة الوجودية فقدت القالب الحقيقي للصياغة،فقدت القدرة الاخراجية على اطلاق العقدة من مكامنها،وليس علينا الاقتباس اكثر من جمل الفيلم،تلك الجمل الجميلة والكبيرة التي لم نشعر بأنها اثرت على مسار الفيلم حتى...ولكن علينما ان نقول:
لازلنا مع الفيلم الأول-الثاني في مساره السينمائي-فعلينا ان لانستعجل



#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ياسمين الزرقاء(ياسمين الكئيبة) 2013 وودي الن: نساء على شفا ا ...
- عيد ميلاد مجيد سيد لورنس 1968(ناغيسا أوشيما):قبلتين على الخد ...
- الولد 1969(ناغيسا أوشيما):المنتج الفيلمي التقليدي
- ميديا 1988(لارس فون تراير):عن الاسطورة والبدايات
- يوميات لص شينجوكو 1969 (ناغيساأوشيما): اللغز المحلول غير الق ...
- الجوع 1966: بؤس الواقع الذي يعيش فيه الكاتب
- ثلاثة سكيريين مبعوثين من الموت 1968(ناغيسا أوشيما):مفارقة
- صيف ياباني-انتحار مزدوج 1967(ناغيسا أوشيما):قناع الموت
- كم من الغريب ان يكون اسمك فيدريكو فليني 2013(ايتوري سكولا): ...
- من يخاف من فرجينيا وولف 1966: مسرح الانكشافات والاندفاعات غي ...
- أناس روما 2003(ايتوري سكولا): في النهاية هم شعب كمثل اي شعب ...
- لنغني اغنية عن الجنس 1967(ناغيسا أوشيما):469
- منافسة غير عادلة 2001(ايتوري سكولا):الانتصار الاجتماعي على ا ...
- عنف في الظهيرة 1966(ناغيسا اوشيما):القاتل الوهمي
- االعشاء 1998(ايتوري سكولا):انه يقتنص الحياة
- كم الوقت الآن 1989:(مايكل وأبوه)
- مقبرة الشمس (ناغيسا أوشيما)1960:الرغبة المتسامية على الواقع
- روعة 1989(ايتوري سكولا): فيلم عن بكاء ماستروياني نفسه
- فيلم معكرونة 1985(ايتوري سكولا):البهجة التي تنقص افلام انتون ...
- قصة قاسية عن الشباب 1960(ناغيسا أوشيما): فيلم عن احباط اجتما ...


المزيد.....




- بلدية باريس تطلق اسم أيقونة الأغنية الأمازيغية الفنان الجزائ ...
- مظفر النَّواب.. الذَّوبان بجُهيمان وخمينيّ
- روسيا.. إقامة معرض لمسرح عرائس مذهل من إندونيسيا
- “بتخلي العيال تنعنش وتفرفش” .. تردد قناة وناسة كيدز وكيفية ا ...
- خرائط وأطالس.. الرحالة أوليا جلبي والتأليف العثماني في الجغر ...
- الإعلان الثاني جديد.. مسلسل المؤسس عثمان الحلقة 157 الموسم ا ...
- الرئيس الايراني يصل إلي العاصمة الثقافية الباكستانية -لاهور- ...
- الإسكندرية تستعيد مجدها التليد
- على الهواء.. فنانة مصرية شهيرة توجه نداء استغاثة لرئاسة مجلس ...
- الشاعر ومترجمه.. من يعبر عن ذات الآخر؟


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - عن المخرج الأرجنتيني إليسيو سوبيلا والرجل الذي يوجه وجهه للجنوب الشرقي 1986