أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - مصير الأمم المتحدة














المزيد.....

مصير الأمم المتحدة


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 7535 - 2023 / 2 / 27 - 21:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في اعتقادى كشخص متابع للأحداث الجارية أن شواهد ومجريات الأمور العالمية تقترب من التدليل على أن الأمم المتحدة منذ انهيار الإتحاد السوڤيتي اصبحت مجرد مكينة أمريكية لانتاج البضائع السياسية الدولية التي تضمن تكريس هيمنة الإمبراطورية الأطلسية الأمريكية علي العالم وتحقيق حلم أمريكا الإمبراطورية التي عليها أن تتفوق على كل الإمبراطوريات الكبرى التي شهدها التاريخ الإنساني من حيث امتلاك إمكانات الهيمنة المستدامة بحيث تتحقق امبراطوريتها كامبراطورية وريثة للإمبراطورية الرومانية ولكن بمناعات ضد عوامل الإنهيار ..
ذلك هو الحلم الأمريكي الإمبراطوري الذى اعلنه الرئيس الأمريكي جيفرسون في بدايات القرن التاسع عشر ، وهو الحلم الإستعماري الذي يأخذ طريقه الآن إلي التلاشي والزبول ففي حين احتاجت الإمبراطورية الرومانية لثلاثمائة عام لكي تنهار فإن الهيمنة الأمريكية على العالم لم تتجاوز بعد المائة عام ولكنها تقود العالم إلى حالة من الإضطراب والفوضي لإدراكها استحالة استمرار هذه الهيمنة التي بدأت فعلاً في التآكل رغم مااتاحه انهيار الإتحاد السوفيتي من فرص ومساحات لتشديد الهيمنة لم تكن لها الفاعلية في ذلك إلاعلى مدى ثلاث عقود هم ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي بالإضافة إلى العقد الأول من القرن الحالي والذي شهدت نهايته علامات التصدع (منذ 2008) في جدار الحلم الإمبراطوري الأمريكي ..
وهاهي الأمم المتحدة أيضاً
ذلك البناء السياسي الذي بنته أمريكا والمنتصرون في الحرب العالمية الثانية تعبيراً عن مقتضيات عالم مابعد الحرب يسير نحو تصدع جدرانه مع اتضاح الحقائق الجلية التي تقول أن فعاليات الأمم المتحدة لم تعد إلامجرد صدى لصوت حلف الناتو الذي هو في حقيقته بمثابة (الريموت كنترول) الأمريكي الذي يقوم بتشغيل أوربا والدول الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية ..
يعتقد شخصي المتواضع الحال أن الأمم المتحدة قد فقدت نهائياً وإلى غير رجعة طبيعتها التي بدت عليها منذ تأسيسها وحتي تاريخ الغزو الأمريكي للعراق ، وأنها اصبحت شأنها شأن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية مجرد مؤسسسة لإنقاز الهيمنة الأمريكية من الإنهيار ، وبالتالي فقد اصبحت شأنها شأن كل هذه المؤسسات الدولية التي ستغادر عالمنا في لحظة الإنهيار النهائي للهيمنة الأمريكية وغروب شمس حلمها الإمبراطورى إلى غير رجعة ..
في ظني أن العالم يمر بتغييرات عاصفة وأن عالماً جديداً يتحرك في أحشائه ستكون أولى وظائفه هو دفن العالم القديم والبناء على انقاضه وهذا قد لايستغرق مدة ربما لاتتجاوز المائة عام القادمة وهي فترة ستشهد كماشهدت مثيلاتها الكثير من الإضطرابات فالثورات الإنسانية فبناء نظام جديد ، وهانحن الآن نعيش في وقت الإضطرابات الكبرى ..



#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاضي الذي حاكم نظاماً بأكمله
- نظرية الهووم وورك
- تأملات سينمائية
- الخط الساخن وماادراك
- الرجل الأبيض الهوليودي
- روسيا ليست على هذه الدرجة من السذاجة
- النازية لم تولد من فراغ
- فى قضية الشهيدة الإيرانية مهسا أمينى .. تحديد موقف
- حكاية لها طعم لايغادر ..
- عبد الفتاح حمد .. ذلك الفلاح الفيلسوف ..
- القطار ..
- دين عظيم ..
- قصور كبير
- عبد المعطى فهمى نموذجا للمناضل الطاقة ..
- أين ذهبت المسئولية وفي أي دهليز تتسكع
- تشوهات مزمنة تفضحها الرائحة
- التعامل مع إيران بمنطق مصالح شعوب المنطقة لابمنطق الغرب الإس ...
- علي هامش وثيقة ملكية الدولة
- إنه واجب دولة
- قبل أن تشتعل -التريندات-


المزيد.....




- استطلاعات رأي: حزب جديد موال للحكومة في كازاخستان يفوز بالأغ ...
- زيلينسكي يعترف بأنه حاول خداع ترامب ولكن الأخير كشفه
- مقتل طفلين وإصابة 7 آخرين في هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية على ...
- عقوبات أمريكية مرتقبة على إيران ولقاء سوري إسرائيلي في الأرد ...
- -أكره الديمقراطيين لكنني أحب عبدول-.. غزة تعيد الناخبين إلى ...
- سوريا وإسرائيل.. لقاء مباشر لخفض التوتر
- بعد رواج لافت.. إيقاف مؤقت لمجموعة -شكاوى أهالي قاع الهامور- ...
- إسرائيل تفضل سيناريو رفح في مرتفعات علي الطاهر اللبنانية.. م ...
- من أين لك كل هذا؟.. إعلامي مصري يطالب بكشف مصادر الثراء الفا ...
- سلوتسكي: سياسة زيلينسكي وبوروشينكو سبب الانقسام في أوكرانيا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - مصير الأمم المتحدة