أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عدنان سلمان النصيري - ح6.. شذرات نقدية لمهزلة العقل البشري!!.. ( لن تكون حراً مادمتَ منحازا تحت تأثير التبرير الشرطي بالاعتقاد!!)














المزيد.....

ح6.. شذرات نقدية لمهزلة العقل البشري!!.. ( لن تكون حراً مادمتَ منحازا تحت تأثير التبرير الشرطي بالاعتقاد!!)


عدنان سلمان النصيري

الحوار المتمدن-العدد: 7527 - 2023 / 2 / 19 - 12:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حيث وُلد الإنسان منذ الأزل وهو مرتهن لهيمنة القوى المتسلطة الخارجية أو الداخلية وكما تطرقنا إليها في الحلقات السابقة، وأصبح من غير الممكن التحرر منها دون أن تترك له شروخًا مدمرة واضحة المخاطر والهواجس على المدى البعيد ، بعد أن جعلته أسيرًا لسياستها ، ومتحكمة فيه بطريقة التوجه الفكري والعقائدي. ومن هنا تأتي نزعة المعتقد كسلطة داخلية اكثر منها خارجية في التأثير المشترك، وكما سيتم توضيحه بشكل مفصل..
فنزعة المعتقد اوبما تعرف بـ (تسلط الفكر العقائدي): هي عملية الانقياد والموالاة والتوجس بين الأفكار المختلفة بشكل مشكك، لا يسمح بالاعتراف بوجهات نظر أخرى، ومهما بلغت فيها الرؤيا الثاقبة والصواب لدى الآخرين. مما يؤدي إلى الانحياز الدائم للمعتقد الشخصي، تحت تأثير شامل لمهام التفكر، بما في ذلك التبرير الشرطي في أية علاقة.
والانحياز للمعتقد ، هو ميل منحاز في الحكم إلى قوة الحجج الشخصية القائمة، على أساس معقولية استنتاجها من دون تقديم الحجة لهذا الاستنتاج. ومن المرجح أن يقبل الشخص الحجج التي تدعم استنتاجًا يتوافق مع قيمه ومعتقداته ومعرفته السابقة، بينما قد يرفض الحجج الأخرى المخالفة.
إن وهم حرية الاختيار لأي فكر قبل أن يتبلور إلى عقيدة راسخة ومنهج في التطبيق، نشأ بشكل واقعي مع أول ظهور لوحدة مجتمعية ممثلة في الأسرة الواحدة، ومن بعد ذلك تعددت إلى كيانات في المجتمع الواحد ضمن خارطة سيطرة السلطة الواحدة في العشيرة أو القبيلة. وقد يأخذ الاعتقاد أكثر انعتاقًا في المجتمعات المدنية المتطورة، بعد ابتداع النظم الديمقراطية الحديثة، التي تتكفلها مبادئ حقوق الإنسان وإطلاق الحريات، ومقاومة العنصرية في الدول المتقدمة بأنظمتها الاجتماعية. بالرغم من أن الإنسان يبقى متأثرًا بالرأي الجمعي في عملية اتخاذ القرار، نتيجة عوامل متعددة، ومنها التأثر بالإيحاء الجمعي، والمصالح المتبادلة، ونمطية التفكير في الثقافة الواحدة... الخ. وتبقى المقارنة في عملية التطبيق السياسي جلية ما بين مجتمع وآخر، ومرهون بطبيعة اختياره لموقعه في ريادة التطرف وممارسة التكفير.
وعملية الانحياز للمعتقدات (الأفكار والقناعات) هو تحيز شائع للغاية، ومن ثم فهو يُشكِّل قدرًا كبيرًا من الأخطاء. ومن الممكن بسهولة أن تعمينا معتقداتنا في طريقة الوصول إلى النتائج الخاطئة. فعملية الانفتاح بين الشعوب في ظل وسائل تكنولوجيا الاتصالات والمواصلات السريعة لا تزال تعاني الكثير من التقوقع الفكري في طبيعة الازدواجية بين التمني والممارسة، كما صار ظاهرة علنية ومشاعة داخل الانسان والأسرة والمجتمع.
ويبقى هناك الغول المتحكم الذي لا يستطيع أحد أن يناصبه التحدي إلا ما ندر، ومن قبل الأشخاص الذين يضعون أنفسهم في دائرة المغامرة بتلبس تهمة التكفير، و اصدار الحكم الجاهز بحقهم بمجرد اتخاذ الخطوة الأولى بالافصاح، عند مخالفة الرأي خارج حدود مجتمعاتهم المتحفظة. وكما هو الحال في التطلع خارج المجتمعات القديمة والتقليدية، بعد أن صار للمتحكم مفتاح رئيسي واحد، فهو الذي يغلق ويفتح باب الجنة والنار متى يشاء. كما في القيصر والملك، نزولًا إلى شيخ العشيرة والقبيلة، وانتهاءً برب الأسرة المتعصب. وأمثال هؤلاء لا يؤمنون بإعلان أي قرار مستقل أو متسامح في ممارسة طريقة حرية التفكير،
ولابد من التطرق أيضا إلى حقيقة مهمة لها صلة وثيقة بنزعة الاعتقاد، ألا وهي (الانحياز الثقافي أو التحيز الثقافي) في عملية التفسير والحكم المسبق على الظواهر أو الأشياء وفقًا للمعايير الملازمة لثقافة الفرد، ويُعتبر الانحياز الثقافي أحيانًا مشكلة مركزية في العلوم الاجتماعية والإنسانية. وقد حاول بعض المنتظرين في هذه المجالات المذكورة، من تطوير أساليب ونظريات للتعويض عن التحيز الثقافي أو القضاء عليه.
البقية في الحلقة القادمة>>>>>



#عدنان_سلمان_النصيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ح5.. شذرات نقدية لمهزلةالعقل البشري!!.. (إنك لم تكن حراً ماد ...
- ح4.. شذرات نقدية لمهزلة العقل البشري!! الإنسان الحر ليس حراً ...
- ح٣.. شذرات نقدية لمهزلة العقل البشري!! اعتماد تاريخ صنا ...
- ح٢ شذرات نقدية لمهزلة العقل البشري!! .. لا حرية ولا حيا ...
- ح١.. شذرات نقدية لمهزلة العقل البشري!!
- بانوراما تسييس العقائد بين التكتيك والستراتيجيه لبلوغ الغاية ...
- هل سفينة نوح والطوفان تزييف آخر للتاريخ؟!!
- حفرتُ أحبك فوق هالة ألقمر !!
- حزام العفةِ بين الإشاعة والواقع الأخلاقي!!
- ج٣.. المبحث الثالث.. مسلّمات عقلية في الاستنتاج يوم اس ...
- (ج٢) كذبو علينا.. آدم ليس بأبي البشر!!
- كذبوا علينا..آدم ليس بأبي البشر!!
- لأننا لِسنا أحرار..سبع مسائل إنسانية تبحث عن إجابة !!
- جراديغ بغداد عبر حقبتين، بين التسلية البريئة وممارسة الرذيلة ...
- اسباب وعلل تصحر النقد الجاد، وافول نجم النقّاد!!
- هل كل من أكل سمك الجِرّي.. من الامام علي متبري؟؟!!
- حزام العفة بين الإشاعة والواقع الأخلاقي!!
- مجرد هلوسة خواطر في زمن الاحباط والانحطاط!!
- المرأة محتاجه الي دفعه قويه من الرجل وحسب تقارير منظمة العمل ...
- شمهوده تحذركم بليلة الانتخابات..إياكم والسياسي ولو كان نبيا! ...


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية في لبنان: خرق جديد لقوّات الإحتلال يضاف إ ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: انفجار عبوات ناسفة زرعها مجاهدو ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: أدّى انفجار العبوات الناسفة إلى ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: رتل الاحتلال الإسرائيلي كان يتح ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: كمين العبوات الناسفة التي انفجر ...
- صراع القيم والسياسة: مواجهة مفتوحة بين الفاتيكان والبيت الأب ...
- جندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي يحطم تمثالا للسيد المسيح جن ...
- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عدنان سلمان النصيري - ح6.. شذرات نقدية لمهزلة العقل البشري!!.. ( لن تكون حراً مادمتَ منحازا تحت تأثير التبرير الشرطي بالاعتقاد!!)