أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عدنان سلمان النصيري - ح٣.. شذرات نقدية لمهزلة العقل البشري!! اعتماد تاريخ صناعة الشيطان أنجع الوسائل لتقريب المسافات في الجدل!!














المزيد.....

ح٣.. شذرات نقدية لمهزلة العقل البشري!! اعتماد تاريخ صناعة الشيطان أنجع الوسائل لتقريب المسافات في الجدل!!


عدنان سلمان النصيري

الحوار المتمدن-العدد: 7523 - 2023 / 2 / 15 - 10:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وبعد كل المعاناة في الاختلاف بالوصول الى الرؤية الناصعة لتسمية ووصف الاشياء باشكالها الصحيحة. لم يكن بالوسع الا أن نستحضر أيسر الطرق البديلة في للتسلق نحو الحقائق المشتركة، وباستمالة التعارض واختصار مسافات الجدل في الاختلاف على ارض الواقع.
وذلك من خلال تجربة اعتماد مبدأ الانطلاق من خط شروع واحد، سبق وأن شكل للانسان الاول مصدر متقارب بالاعتقاد.. وان كانت هذه الخطوة تشكل مصدر استنزاف لانجازات الفكر المتنور، ولكن لابأس مادام الفكر الاخر سيجني من هذه التجربة أو هذه اللعبة ان صح التعبير، ومن خلال الاحتكام لنفس العناصر التي اعتمدت بالاستشهاد في نشر غسيل الثقافات في معتقداتها القديمة، من خلال رمزيات السلطات العظيمة المتحكمة بالطبيعة والانسان (كجزء منها) وهي المستمدة من عالم غير مرئي كما في (الميتافيزيقيا) الإغريقية وغيرها، أو ما تعرف بما وراء الطبيعة أو الماورائيات، وكل ما هو متعلق بنشئة جوهر الأشياء وصيرورتها وكينوننتها وواقعها. ولعل من اهمها الشخصية الرمزية المؤثرة في الاعتقاد، والتي تكاد ان تكون مشتركة في اكثر المعتقدات والاديان، و المتمثلة بشخصية (الشيطان) الذي سمعنا عنه كثيرا ولازال يحظى على الإقرار باعتقاداتنا الحاضرة. وخصوصا بعد أن كان في عهده الأول يدعى(عزازيل) وليتحول بعد إبلاسه من الفردوس إلى مصطلح احدث هو (إبليس).
إذن هو الاختيار الاوفق من داخل تفكيرنا الإنساني، الاقرب للسذاجة الواقعة تحت تأثير الوهم والخيال والذريعة المتطفلة المتشابهة بحداثة الاطفال، ليكون شاهدًا ومتهمًا ومكتشفًا لأهم الادعاءات الواقعة بين الازدواجية والتخريف، التي ترتجيها الحقيقة في بناء حكمها على أرض الواقع. ومن خلال اختيارنا لهذا البطل الأسطوري الذي اعتمدته الأساطير والخرافات للعقائد الوثنية القديمة، كما في (الميثولوجيا الإغريقية)، كواحد من الاقطاب المتحكمة بمصير البشر ، وهو الذي يمثل الشر، والمكنى شيطان (Satan).. وقبل أن يعتمده العهد القديم في سفر التكوين، ومن ثم ليتأصل في بقية الثقافات، بأسماء وصفات مشتركة وإلى ماشاء الله.
وأرجو أن لانكون قد اوقعنا انفسنا بمطب لا يحسد عليه، حسب وجهة نظر البعض من الناقدين، لاننا وجدنا بهذه الشخصية الوهمية "السوبرمانية" (الشيطان)، وهو نفسه الذي صار يستغيث من شيطنة البشر بملياراته الثمانية، ونحن نحاول تلبيس كل اتهاماتنا عليه من أجل ارضاء جبروتَنا ونرجسيتنا المجنونة ، في عملية توسل التبرير الذي ابتلى فيه الإنسان منذ الازل. وخصوصا من بعد أن أصبح الحق في الإنسان فضفاضا، وشخصيته لا تخلو من الفظاظة في عملية التبرير، ونحن نعيش الهواجس الصعبة، والفشل، والانكسارات، والكره، والانتقام، ، والأطماع، والوقوع تحت استعباد النزوات، ومسايرة سياسة المصالح الذاتية، والارتهان لثقل الارهاصات المحكومة باستنزافات العزة والكرامة، وبمصادرة أبسط الحقوق في حرية الاختيار، و برضاً محكوم في لوّي الارادة تحت فيض من كرم التغابي. مادام مبدأ الولاء للفكرة يحمل عناوين التقديس للغيب الولّاد في غياهب الوهم والجهل، ومن لم يؤمن بهذه الفكرة، لم يعد سوى كافر، ولا يدحضها الا فاجر، وإن تلبَّست بكثير من المكر والحيلة والدهاء والدجل، الذي لم تبرأ منه الروح الإنسانية منذ الأزل، وبدوافع نزعتها للبقاء والمنافسة على تسلق الواقع المزري نحو القمم الزائفة.



#عدنان_سلمان_النصيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ح٢ شذرات نقدية لمهزلة العقل البشري!! .. لا حرية ولا حيا ...
- ح١.. شذرات نقدية لمهزلة العقل البشري!!
- بانوراما تسييس العقائد بين التكتيك والستراتيجيه لبلوغ الغاية ...
- هل سفينة نوح والطوفان تزييف آخر للتاريخ؟!!
- حفرتُ أحبك فوق هالة ألقمر !!
- حزام العفةِ بين الإشاعة والواقع الأخلاقي!!
- ج٣.. المبحث الثالث.. مسلّمات عقلية في الاستنتاج يوم اس ...
- (ج٢) كذبو علينا.. آدم ليس بأبي البشر!!
- كذبوا علينا..آدم ليس بأبي البشر!!
- لأننا لِسنا أحرار..سبع مسائل إنسانية تبحث عن إجابة !!
- جراديغ بغداد عبر حقبتين، بين التسلية البريئة وممارسة الرذيلة ...
- اسباب وعلل تصحر النقد الجاد، وافول نجم النقّاد!!
- هل كل من أكل سمك الجِرّي.. من الامام علي متبري؟؟!!
- حزام العفة بين الإشاعة والواقع الأخلاقي!!
- مجرد هلوسة خواطر في زمن الاحباط والانحطاط!!
- المرأة محتاجه الي دفعه قويه من الرجل وحسب تقارير منظمة العمل ...
- شمهوده تحذركم بليلة الانتخابات..إياكم والسياسي ولو كان نبيا! ...
- الفكر الشيوعي وجدلية التغيير المدني في مظهر حياة المرأة داخل ...
- همسات الى قلب ِ إمرأة
- المحطة الثالثة من سِفْرِ حواء.. قولي لطواغيت الذكور!!


المزيد.....




- محاكمة رجلين بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية بدعم من إيرا ...
- مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: بيان مجلس التعاون يم ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: تلة علي الطاهر لا تزال مزروع ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: مجاهدو المقاومة على جهوزية ك ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: ننفي مزاعم مسؤ ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: مضيق هرمز أرض إ ...
- بقائي: الجمهورية الاسلامية أكثر حرصاً على الأمن الجماعي للمن ...
- -خطوة تاريخية غير مسبوقة-.. بدء ترميم المقبرة اليهودية في دم ...
- الناطق باسم حركة المُقاومة الإسلامية-حماس- حازم قاسم: الاتصا ...
- بقائي: ينبغي مساءلة الجيران في الجنوب: لماذا انخرطوا هم أنفس ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عدنان سلمان النصيري - ح٣.. شذرات نقدية لمهزلة العقل البشري!! اعتماد تاريخ صناعة الشيطان أنجع الوسائل لتقريب المسافات في الجدل!!