أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عدنان سلمان النصيري - هل كل من أكل سمك الجِرّي.. من الامام علي متبري؟؟!!














المزيد.....

هل كل من أكل سمك الجِرّي.. من الامام علي متبري؟؟!!


عدنان سلمان النصيري

الحوار المتمدن-العدد: 7248 - 2022 / 5 / 14 - 15:06
المحور: كتابات ساخرة
    


هل كل من أكل الجري.. من الامام علي متبري؟؟!!
وياصياد السمج صيد لي جِريــِّـــه ..ههه
مطعم ماهر ابو الجري ببغداد (الكرخ) كان أحد محطات سفرتي الاخيرة الى العراق من هذه السنة..
حيث قررت أن ازوره متذوقا لإحدى الاكلات البغدادية المشهورة الا وهي (سمك الجري المقلي) الذي يضاهي الكنتاكي الأمريكي بقرمشته ومنظره الشهي، الذي يسيل له اللعاب مدرارا ويحاول كسر كل القواعد الشرعية المبتدعة بتحريمه من قبل بعض فحول الببغاوات الذين صَيرتهم أبطالا لروايتي الاخيرة الموسومة بـ (صلاة الببغاء). وبدعوى شرعية تحريمه وتلبيس اللعنة على كل من أكله وتشهاه من الرجال، او تشهيّنه في وحامهِّن من النساء، فستخرج بشكل فاضح بمؤخرة مواليدهن وحمة بصورة جرية.
بزعم صب اللعنة عليه بعد ان عكَّر ماء النهر اثناء الوضوء على أمير المؤمنين (علي بن أبي طالب) (ع). وكأنهم قد صوروا لهذه المشهدية بفيديو كاميرة مصور بارع للتوثيق عبر التاريخ.
وبعد ان أخذت نتائج أبعاد المسألة على محمل الجد، صرت اغوص بالبحث عن مصادر الحقيقة.. فوجدتها مجرد اشاعات، ما لبثت حتى اصبحت أساطير موروثة تتناقلها الاجيال وبشكل غبي، لا يختلف عن كل ما اعتمدته العقائد والديانات على مر الأزمنة والحقبات، لتكون مسامير مغروسة في الواح العقول الصدئة، وبافكار الجهّال الذين توقفت لديهم ماكنة البحث والتدقيق إلى الأبد، وكأنهم عميٌ صمٌ لا يفقهون. وبالتذرع بحجج أخرى في التحريم، مثل : لكونه خالي من الحراشف والأصداف.. او انه يحيض وانه يلتهم الحي و الميتة في البحر.. او إن شكله شيطاني مقرف.
و من هنا فقد لايغيب عن ادراك كل عاقل، بان ديدن الإنسان هو بالتبرير المستقتل لتأطير الحالات التي يريد أن يعتقد بها، ويُحمِّلها لبصمته الشخصية والعقائدية بدون أدنى مناقشة في كل زمان ومكان.. وهذا الأمر قد نراه يحدث على مستوى البيت الواحد والمجتمع الواحد، قبل أن يكون له اتباعا وانصارا ومؤيدين..
مصدر الإشاعة بالتحريم
السبب الأرجح باشاعة التحريم يرجع إلى فترة غائرة بالقدم،. بعد احتكاك اليهود بالمجوس بظل وجودهم أسرى ومحتجزين تحت الاحتلال الساساني في بابل بعد السبي البابلي، حين اتفق أثناء كتابة التوراة ببابل على أن الجري من أولويات الأسماك المحرمة في الديانتين ..بعد التأثر اصلا بالديانة المجوسية لكونها من أقدم الديانات في المنطقة .
اما الاحكام التوراتيه في سفر اللاويين 11:12 فقد جاء فيه:
(كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ زَعَانِفُ وَحَرْشَفٌ فِي الْمِيَاهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ).
اي حرم عليهم اكل الاحياء البحريه بلا زعانف او قشور.
*وبدخول قسم كبير من اليهود في الإسلام على مدى الحقبات التاريخية المتفاوتة بعد الإسلام، تم اعتناق اكثرهم لمبدأ سياسة المعارضة بداخل نفوسهم المقهورة، وبالتحفظ على موروث العقائد المتأصلة لديهم، والتي لايستطيع الإنسان أن يتخلى عنها بسهولة وبفترات قصيرة من حياته قبل أن يموت. ومن الطبيعي يتم الالتقاء والتقارب في بعض الرؤى والأفكار بين المعارضين وكما حدث مع اتباع مذهب اهل البيت، لتتحول إلى فتاوى اجتهاد مخالفة للموالين الى السلطات الحاكمة من المذاهب الإسلامية الاخرى، وبهذه الصورة من التوجه في السياسة، دائما ما كان يعبَّر عنه بالنزعة الشعوبية، التي لم يبرء منها اكثر الذين يتبجحون بالايمان وبالولاء للأسلام ..
ولم تنج الديانة المندائية من امتلاك هذا التصور، الذي عللته لنفسها بان سمك الجري يمثل واحدة من الطوطميات، الذي يتبع لـ(اور) ملك الظلام والمنافي لملك النور في البحر. كما يوصف بكتبهم الدينية.. والطوطمية:(هي الديانة المركبة من الرموز والافكار والطقوس).
عموما بعد تقديم هذه النبذة السريعة التي تجعل كل من يتناول سمك الجري المقلي، الذي لا تستطيع النفوس المترفة بالتذوق ان تصمد أمام منظره الذهبي المقرمش، وخصوصا مع شرائح الليمون والنارنج والبصل والعنبة الهندية والطرشي البغدادي وخبز التنور .. يكون حينها مستعدا للعنة بعض الفضوليين الفاقدين للإحساس والشعور بحق التذوق تحت عنوان الحرية الشخصية .. و مهما تكون هذه اللعنة فانها ارحم بالنتيجة من لعنة الله الأبدية التي يقترف اصحابها غمط حقوق الآخرين والخلط في الدين بين الحلال و الحرام .
ولا يسعني اخيرا الا ان أتقدم مشكوراً من كرم ( ماهر ابو الجري)، بعد ان أدرك قصدي بتجشمي السفر لزيارة مطعمه، وبعد ان صار يعرض عليَّ المزيد من فتح ابواب كرمه البغدادي الأصيل، ويمتنع عن استيفاء مبلغ وجبة سمك الجري ، ولكن من بعد التي والتيَّ، اقسم بقسمه ان لا يستوفي المبلغ كاملا الا بعد خصم الفين دينار قبل الدفع إكراما لزيارتي ..
وبعد اصطحابي للوجبة السفري التي ماشاء الله عليها كانت بركة وبمبلغ عشرة آلاف دينار عراقي اي ما يساوي 6.5 -$- دولار.. و بركتها كانت تمثل مقدار النفسية الطيبة لكرم ماهر صاحب المطعم (ربي يزيده في رزقه) ، والتي لم نستطع من إكمالها بعد الاحساس بالشبع، بالرغم من استغناءنا عن تناول الخبز، ونحن خمسة نفرات كنا نحس الجوع بخسف البطون وشره العيون.



#عدنان_سلمان_النصيري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزام العفة بين الإشاعة والواقع الأخلاقي!!
- مجرد هلوسة خواطر في زمن الاحباط والانحطاط!!
- المرأة محتاجه الي دفعه قويه من الرجل وحسب تقارير منظمة العمل ...
- شمهوده تحذركم بليلة الانتخابات..إياكم والسياسي ولو كان نبيا! ...
- الفكر الشيوعي وجدلية التغيير المدني في مظهر حياة المرأة داخل ...
- همسات الى قلب ِ إمرأة
- المحطة الثالثة من سِفْرِ حواء.. قولي لطواغيت الذكور!!
- المحطةالثانية من سِفْرِ حواء.. من يُكفركِ باعتقادكِ يا حواء ...
- تعديل خطأ مكرر في نص قصيدة نثرية بعنوان (متشيطنه) ليوم £ ...
- يامتشيطنة !!
- المحطة الاولى من سِفْر حواء.. يسألونكِ كُنْهَ اسمكِ ياحواء!!
- اول محطة من سفر حواء!!
- فرقعةُ الحُب
- نزف المطر
- وشاح الفاجعة !
- تلوّلبني دوّامات حسرتي!!
- فيروس -حوقيد 1400H- عبر التاريخ.. هو الاخطر من -فيروس كوفيد1 ...
- في الصميم .. ألمرأة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر في دولة ...
- رِفقاً بالبرتقالة !!
- وَحيّ النَحسْ بخُرافة الغراب !!


المزيد.....




- فيلم -شِقو-.. سيناريو تائه في ملحمة -أكشن-
- الأدب الروسي يحضر بمعرض الكتاب في تونس
- الفنانة يسرا: فرحانة إني عملت -شقو- ودوري مليان شر (فيديو)
- حوار قديم مع الراحل صلاح السعدني يكشف عن حبه لرئيس مصري ساب ...
- تجربة الروائي الراحل إلياس فركوح.. السرد والسيرة والانعتاق م ...
- قصة علم النَّحو.. نشأته وأعلامه ومدارسه وتطوّره
- قريبه يكشف.. كيف دخل صلاح السعدني عالم التمثيل؟
- بالأرقام.. 4 أفلام مصرية تنافس من حيث الإيرادات في موسم عيد ...
- الموسيقى الحزينة قد تفيد صحتك.. ألبوم تايلور سويفت الجديد مث ...
- أحمد عز ومحمد إمام.. قائمة أفلام عيد الأضحى 2024 وأفضل الأعم ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عدنان سلمان النصيري - هل كل من أكل سمك الجِرّي.. من الامام علي متبري؟؟!!