أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد سالم - حسن عطية ومسرح وسينما إسبانيا وأميركا اللاتينية














المزيد.....

حسن عطية ومسرح وسينما إسبانيا وأميركا اللاتينية


خالد سالم
أستاذ جامعي

(Khaled Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 7483 - 2023 / 1 / 5 - 12:01
المحور: الادب والفن
    


"لكنها تدور يا ملوك الطوائف..."


د.خالد سالم *
عندما يُطلب الحديث عن صديق ترجل إلى السماء ولا يزال صدى صوته في الدنيا، يصعب علينا الحديث بشكل موضوعي، فالذاتية تفرض نفسها إلى حدٍ ما. بيد أن الحديث عن أستاذ، علامة ومثقف في حجم الدكتور عطية يضفي موضوعيته، فبصماته كثيرة ومنتشرة بين قراء العربية والإسبانية.
وتماشيًا مع الموضوعية سأعرض هنا ومضات من ماضي حسن عطية، وعلى وجه التحديد في العاصمة الإسبانية حيث أعد أطروحته للدكتوراه، ودخل في إسبانيا التي دخلت فيه بثقافتها وعلوم مسرحها وتياراتها ومدارسها الأدبية هي وأميركا اللاتينية من خلال الفعاليات الثقافية والفنية ومهرجانات المسرح والسينما. وربما هذه المرحلة غائبة عن الكثيرين، أو شوهدت من منظور ذاتي.
بداية لي عتاب، ليس عتابًا بالضبط بل لفت انتباه من محب للدكتور حسن عطيه إلى تلامذته الأوفياء وما أكثرهم، وهو أنني حتى الأمس لم أعثر على صفحة له بأي لغة على موقع ويكيبديا، علمًا بأن هناك من هم أقل منه شأنًا حظوا بصفحة في اليوم التالي لرحيلهم عن دنيانا. فهذا ما أرجوه. أصدقاؤنا الإسبان سيعدون شيئًا شبيهًا حول حياته ضمن مشروع سيُعد له قريبًا على يد مدير معهد ثيربانتيس الذي نشرف به اليوم بيننا، السيد خابيير رويث، ويشمل كبار المشتغلين بالدراسات الإسبانية في مصر، الأحياء منهم والأموات. فحسن عطية درس في جامعة مدريد وكان له نشاط ضمن مجال الدراسات الإسبانية في اطار فعاليات المسرح والسينما في مصر التي دعا إليها بعض الفنانين والمخرجين والأساتذة الإسبان.
الذكريات كثيرة عن مرحلة دراستنا في مدريد أوتونوما إذ كان قد وصل إلى مدريد لاعداد أطروحته في المسرح وفور وصوله تعرفت إليه في المعهد المصري، المركز الثقافي المصري، في النصف الثاني من الثمانينات إلا أن علاقتنا أخذت مجرى مختلفًا عن كثيرين شاركونا هذه المرحلة إلا عندما درسنا معًا مادة مشتركة بين قسمينا على يد المستعربين العظيمين بدرو مارتينيث مونتابيث وكارمن رويث برابو. حدث تقارب بيننا تأصل في حضور عروض مسرحية وأفلام سينمائية باتفاق أو دون اتفاق مسبق. برز حسن خلال تلك الحلقة الدراسية وأظهر ما لديه من أدوات النقد ما لفت نظر الأستاذين إليه. بدا متمرسًا، مستوعبًا لقضايا الثقافة والنقد الأدبي والمسرحي. كان على دراية بالكثير من القضايا التي يفتقر إليها آخرون من الطلاب العرب والإسبان في تلك الحلقة الدراسية في جامعة مدريد. وأظن أن تلك الحلقة الدراسية، أو كورس الدكتوراه، وطدت علاقته بأستاذ المادة بدرو مارتينيث مونتابيث الذي أشرف على أطروحته للدكتوراه لاحقًا. كانت الحلقة الدراسية عن النقد الأدبي العربي ومسرح توفيق الحكيم.
التقينا مرات في قاعات المسرح، صدفةً أو بموعد، وحفلات تدشين الأفلام الجديدة. وهنا يحضرني تعليق له ذات ليلة بعد أن شاهدنا عرضًا في أحد مسارح العاصمة الإسبانية، إذ قال لي: يبدو أنك ستخصص في المسرح، ففي كل عرض جديد لفيلم أو مسرحية أجدك بين المشاهدين. دعك من فكرة الجامعة وتعال معنا للعمل في الأكاديمية! كان التعليق فيه شيء من المزاح، لكنه أصبح واقعًا بعد بضعة سنوات.
سأكتفي هنا بالحديث عن شذرات من نشاطه الفكري والبحثي والتنظيمي في مهرجانات المسرح، من بينها المهرجان الدولي للمسرح المتوسطي، الذي كان يقام في بلدة موتريل، التابعة لمدينة غرناطة، ومهرجان سينما البحر المتوسط الذي يقام في مدينة بلنسية ومهرجان المسرح الكلاسيكي في ماردة، إقليم إكستريمادورا، ومهرجان المسرح اللاتيني الأميركي في قادش. في دورات مهرجان مسرح المتوسط التي أقيمت قبل عودة دكتور حسن إلى القاهرة، بعد مناقشة الدكتوراه، سعى دائمًا لأن يكون الحضور المصري والعربي مكثفًا. أذكر أنه دعا فرقة أكاديمية الفنون المسرحية التي جاءت بفريق كبير من الممثلين والفنيين للمشاركة بعرض لمسرحية كاليغولا وكان على رأسها نور الشريف وسعد أردش وعميد معهد الفنون المسرحية سنتئذ صبري عبد العزيز، والناقد المسرحي العظيم فاروق عبد القادر. كانت المشاركة المصرية غزوًا للمدينة، ولم تكن المشاركة العربية أقل منها حيث جاءت فرق من تونس ومن فلسطين المحتلة، وكتاب عظام على رأسهم إميل حبيبي ومحمد شكري، وآخرون من دول عربية أخرى.
كان يقف وراء هذا المشروع المسرحي هو والناقد وأستاذ المسرح الإسباني خوسيه مونليون، وكان من قمم المسرح في إسبانيا، وكان يهدف إلى ضم إسرائيل في الخريطة المسرحية المتوسطية، وهو ما ربما فرق بينهما بعد عودة حسن عطية إلى القاهرة، وما كتب عنه في إحدى المطبوعات المصرية، وكان موضع شكوى من خوسيه مونليون في مؤتمر شاركنا فيه بعد سنوات طويلة في مدريد. معروف أن حسن عطية كان ثابتًا على خطه الفكري، فلم أر فيه تغيرًا، وكان يرفض التطبيع تحت أي مسمى.
تعرف حسن عطية جيدًا على هذه المسارح وتمثّلها جيدًا. وتمكن من وضع مصر على خارطة هذه التظاهرات المسرحية والسينمائية، دون أن ينسى أن يأخذ في قاطرته الكثير من الدول العربية التي لديها ما تقدمه في هذا الحقل. إذ كان يسعى دائمًا لمشاركة شخصيات وفرق مسرحية وأفلام فيها. وقد توج إقامته في إسبانيا بحصوله على الدكتوراه في " المنهجية السوسيولوجية في النقد"، الاختصاص الذي ظل على مقربة من مصادره الأجنبية. وهنا أذكر أنه طلب مني مراجعًا عن هذه المادة صادرة في البرتغال عندما أتأهب للسفر للمشاركة في مؤتمر أو حلقة دراسية.
وافر الشكر لإدارة مهرجان المسرح التجريبي الجديدة على اقامة هذه الندوة، إلا أنني كنت أتمنى أن يُكرم حسن عطية في حياته بإحدى جوائز الدولة تكليلاً لمسيرة عامرة حيث سعى بقوة فى الحفاظ على المكانة المميزة للمسرح المصرى طوال مشواره الطويل.



#خالد_سالم (هاشتاغ)       Khaled_Salem#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الناقد الدكتور صلاح فضل ينهل من ينابيع إسبانيا الفكرية
- ولوج الشعر مفيض وسائل التواصل
- بين مدريد العربية ومدريد الإسلامية
- غيفارا يغني للنيل
- الميكروتياترو بين النشأة في بيت التسامح وتسمية المنشأ الإسبا ...
- ذكريات إسبانية في وداع رائد الأدب الشعبي والحكاء الأخير الدك ...
- نكسة يونيو في مرآة الأندلس
- خواطر حول جيل ال 27 الشعري الإسباني: من الطليعة إلى الالتزام
- الإنفصال ونكسة يونيو في مرآة الأندلس
- البربر والمسألة الموريسكية في مرآة اليهود السفرديم
- جائزة ثربانتس في الآداب للأوروغويّة كريستينا بيري روسّي
- جائزة ثربانتس في الآداب للأوروغوانية كارمن بيري روسّي
- خمسة وثمانون عامًا على مقتل غارثيا لوركا دون التوصل إلى رفات ...
- أميركا اللاتينية وانتفاضة الشيخ جرّاح المقدسية
- في ذكرى مولد غارثيا لوركا أسطورة الشعر العالمي في القرن العش ...
- جيل شعراء إسبانيا العظام وأزمة المنفى
- الاحتفال بذكرى سقوط غرناطة في زمن الكورونا
- المعهد المصري في مدريد في ذكرى تأسيسه ودوره في التقارب بين ض ...
- في ذكرى مقتل الشاعر الأسطورة غارثيا لوركا
- حامد أبو أحمد يؤثر الرحيل إلى عالم أرحب وأكثر عدلاً


المزيد.....




- موعد امتحانات البكالوريا 2024 الجزائر القسمين العلمي والأدبي ...
- التمثيل الضوئي للنبات يلهم باحثين لتصنيع بطارية ورقية
- 1.8 مليار دولار، قيمة صادرات الخدمات الفنية والهندسية الايرا ...
- ثبتها أطفالك هطير من الفرحه… تردد قناة سبونج بوب الجديد 2024 ...
- -صافح شبحا-.. فيديو تصرف غريب من بايدن على المسرح يشعل تفاعل ...
- أمية جحا تكتب: يوميات فنانة تشكيلية من غزة نزحت قسرا إلى عنب ...
- خلال أول مهرجان جنسي.. نجوم الأفلام الإباحية اليابانية يثيرو ...
- في عيون النهر
- مواجهة ايران-اسرائيل، مسرحية ام خطر حقيقي على جماهير المنطقة ...
- ”الأفلام الوثائقية في بيتك“ استقبل تردد قناة ناشيونال جيوغرا ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد سالم - حسن عطية ومسرح وسينما إسبانيا وأميركا اللاتينية