أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد سالم - في ذكرى مولد غارثيا لوركا أسطورة الشعر العالمي في القرن العشرين















المزيد.....

في ذكرى مولد غارثيا لوركا أسطورة الشعر العالمي في القرن العشرين


خالد سالم
أستاذ جامعي

(Khaled Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 6920 - 2021 / 6 / 6 - 16:58
المحور: الادب والفن
    


"لكنها تدور يا ملوك الطوائف..."
تلعب الأقدار أحيانًا دورًا في توزيع الصدف في عوالم البشر، وتكتسب هذه الصدف أهمية عندما تتكرر في مسيرة البعض، إلا أنها تأتي تكتسب معنى مكثفًا عندما تخص بارزين في عوالمنا المتنوعة.
كان الشاعر الأسطورة فدريكو غارثيا لوركا أحد هؤلاء الذين حظيوا بعلاقة مميزة بالثقافة العربية، فقد ولج الشعر الأندلسي في نتاجه ونتاج آخرين من زملائه في جيل السابع والعشرين الشعري والفني الذي ضمه مع آخرين مثلوا علامة فارقة في الشعر الإسباني والعالمي في القرن العشرين، وعلى رأسهم رفائيل ألبرتي، بيثنتي أليكساندري، خورخي غيين، دامصو ألونصو، في الشعر وتُوج على رأس الفنون التشكيلية سلفادور دالي بين أعضاء هذا الجيل. ورغم تراكم الأراء حول مساحة تأثرهم بالشعر العربي الأندلسي من عدمه، إذ يذهب البعض إلى نفيه بينما آخرون يفردون له مساحات واسعة، إلا أنه لا يمكن انكاره لمن يتمتع بذائقة النقد والبحث العلمي المحايد والسليم.
لا جدل في أن مصدر هذا التأثير كان كتاب المستعرب إميليو غارثيا غوميث الذي جاء إلى مصر في مطلع عشرينات القرن الماضي ونهل مادته من مكتبة أحمد زكي باشا، "الخزانة الزكية"، في ترجمة ودراسة الشعر العربي الأندلسي ليُخرج كتابه المشهور "قصائد عربية أندلسية" الذي نهل منه بعض أعضاء ذلك الجيل، وعلى رأسهم فدريكو غارثيا لوركا وصديقه رفائيل ألبرتي.
لم يكتف القدر بهذا، فمولد فدريكوغارثيا لوركا تصادف بعد سبعة عقود، الخامس من يونيو، اليوم الذي دخل حوليات التاريخ العربي إلى الأبد، إذ أسدل بظلال داكنة السواد والتراجع والفشل، والذي انبعث من رماده حنظلة ناجي العلي وحرب الاستنزاف التي ردت جزءًا من اعتبارنا.
وفي قاهرة المعز تلقى شقيق غارثيا لوركا، فرانثيسكو، خبر اغتياله هو وزوج شقيقته، عمدة مدينة غرناطة في بداية اندلاع الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939). كان فرانثيسكو يعمل قنصلاً في سفارة إسبانيا في القاهرة، المنصب الذي شغله من قبل في تونس، ثم اعتزل العمل في السلك الدبلوماسي على أثر انهيار الجمهورية في إسبانيا وصعود الجنرال فرانكو وزمرته إلى سدة الحكم في طوال أربعة عقود تقريبًا. كان فراثيسكو شاعرًا مجيدًا ومؤرخًا وأستاذًا جامعيًا، العمل الذي مارسه في الولايات المتحدة الأميركية بعد خروجه إلى المنفى مع من فروا من مثقفي إسبانيا ويسارييها.
وكانت القاهرة نفسها شاهدة على أول ترجمة جادة لأشعار فدريكو غارثيا لوركا على يد صلاح عبد الصبور، الذي تأثر كثيرًا بالمسرح الشعري لغارثيا لوركا. ثم تلاها جهد المترجم والكتاب المصري المقيم في نيويورك، ماهر بطوطي، الذي بدأ ترجمات فدريكو في مجلة الهلال، سنة النكسة، وترجمة ديوان "شاعر في نيويورك" إضافة إلى قصائد أخرى مختارة. وعلى ضوء هذه الترجمات تفتحت العيون العربية على نتاج غارثيا لوركا في المشرق والمغرب، إلا أن القاهرة كان لها نصيب الأسد في ترجمة معظم أعماله الشعرية الكاملة في تسعينات القرن العشرين.
هذا الزًّخْم الذي حظي به الشاعر الإسباني ألقى بظلاله على شقيقه وعلى آخرين، فاغتياله في ريعان الشباب، 38 عامًا، والمد اليساري في العالم والناصري في العالم العربي، إلى جانب جودته الشعرية التي لا جدال حولها، ما حمله إلى مصاف الأنبياء وعظام التاريخ. لم يكن يدري الطغاة حينما قتلوه أنهم أسدوا إلى شعره الخلود والانتشار في بقاع الجغرافية، وتضمه جل مكتبات العالم إلى مناقلها.
لئن اعتقد حسنو النية أن حُلُول الديمقراطية يحل ألغاز الاستبداد ويكشف ما خفي من جرائمه بغية محاسبة المسؤولين عنها فإنهم يسيرون في درب الأوهام، في سراب يرى فيه طيبو القلب صورًا لتحقيق العدالة، ضمن مدينتهم الفاضلة التي تصوروها في لحظات التحول الفارقة في بلدانهم. كان هذا جزءًا من سراب ذهني شهدته غالبية الإسبان بوفاة الجنرال فرانكو، مهندس الانقلاب على الجمهورية الوليدة واشعال الحرب الأهلية الإسبانية 1936/1939، التي راح ضحيتها مئات الآلاف وخربت البلاد، وأجبرت صفوة مثقفي إسبانيا على المنفى وتفككت أوصال أعظم جيل شعري عرفته إسبانيا والعالم في القرن العشرين.
رغم مرور أكثر من ثمانية عقود على مقتل هذا الشاعر الغرناطي لا تزال الجريمة دون فك طلاسمها، والمكان والدواعي الرسمية لاغتياله على يد اليمين. إنها أغرب جريمة إغتيال أشهر شعراء لغة ثربانتس مند أن ولدت في القرن العاشر. ولا يزال بلا إجابة نهائية السؤال الذي طُرح منذ صيف 1936 حول الهوية الدقيقة للذين قتلوه ودواعيهم الحقيقية، بعيدًا عن تلك التي تعتريها التكهنات، رغم عشرات الكتب والبحوث والمقابلات التي نُشرت حول هذه القضية.
يبدو أن أيادٍ خفية تحول دون فتح ملفات جرائم كثيرة ارتكبها نظام الجنرال فرانكو، من بينها مشروع "الذاكرة التاريخية"، التي كانت أحد أسباب الاطاحة برئيس الحكومة الإشتراكي رودريغيث ثباتيرو لصالح اليمين ممثلاً في الحزب الشعبي، ومعه دُفن المشروع الذي كان سيعني نبش ملفات جرائم تلك الحقبة، ثم حرب اليمين المستعرة على ممثل "معًا نستطيع" الذي انبثق عن فكرة ثورة يناير 2011 وتجمهر المصريين في ميدان التحرير، فقد شنوا عليه حربًا طوال السنوات الماضية، بعد أن وصل إلى منصب نائب رئيس الحكومة، ما اضطره إلى اعتزال العمل السياسي العام والعودة إلى عمله أستاذًا للعلوم السياسية في جامعة مدريد كومبلوتنسي.
من بيدهم المال والسلطة، ورثة حقبة الجنرال فرانكو، لا يغفرون لليسار، ورثة الجمهورية المَوْؤُدَة، وقوفهم في وجههم دفاعًا عن نظام اختاره الشعب مسقطًا الملكية. لا يزال ورثة ذلك النظام الفاشي يسيطرون على خيوط القوة والسلطة في البلد رغم عودة الديمقراطية والحريات منذ أربعة عقود، إذ بدأت شكليًا بوفاة فرانكو ووضع دستور 1978. مجموعة فرانكو لا تزال لها الكلمة الأولى في الاقتصاد وولها ثقلها النوعي والطاغي في السياسة.
في بداية دراستي الجامعية كنت قرأت تقريرًا حول كتاب لناقدة أميركية مفاده أن الحقد والغيرة كانا وراء مقتل ذلك الشاعر في ريعان شبابه، 38 عامًا. لم استوعب الفكرة من منطلق إنساني، وقصر تجربتي. ومع مرور الأيام والسفر إلى إسبانيا للدراسة ترددت على إميليو غارثيا غوميث، شيخ المستعربين سنتئذ، في منزله وفي أكاديمية التاريخ التي كان يرأسها. في كل مرة كنا نتحدث فيها عن الموريسكيين وتأثير كتابه "قصائد عربية-أندلسية" في الأدب الإسباني، كان على رأيه لا يحيد، رغم أن الفارق بين أول وآخر لقاء عقد من الزمن. وضمن ما أكده إن الحقد كان المحرك الرئيس لمقتل غارثيا لوركا، فهذا الشاعر لم يتحزب، مع قربه من الفكر الإشتراكي، المتمثل في الجمهوريين. ومن بين ما قاله إنه آسف كثيرًا لكون غارثيا لوركا لم يشر إلى تأثره بكتابه قصائد عربية أندلسية. إلا أن رفائيل ألبرتي أكد لي أن الشاعر الغرناطي لم يمهله الاغتيال للاعتراف بأشياء كثيرة، من بينها تأثره بالشعر العربي الأندلسي.
أما زميله وصديقه الشاعر رفائيل ألبرتي نفسه أسر لي أن قصيدة له كانت سبب جريمة اغتياله، كتبها ألبرتي ورددتها الإذاعة، هاجم فيها الانقلابيين وشحذ همم الجمهوريين، فظن اليمن أن مؤلفها غارثيا لوركا، وعندما كُشف عن مؤلفها الحقيقي كانت قد وقعت الواقعة، وانتهى الشاعر الأسطورة.
هناك رأي آخر للشاعر ماريو إرنانديث، الأستاذ في جامعة مدريد أوتونوما وأحد أبرز الباحثين في أعمال غارثيا لوركا وجيله، مفاده أنهم قتلوه للاعتقاد بأنه كان شيوعيًا ولوطيًا. أوهي المقولة التي انتشرت لاحقًا ولم تُثبت، سوى في شقها الثاني.
هذه الآراء لا تعدم الوجاهة، إلا أن مقولة الجاحظ بخوص حقد الصنف، القائم على عناصر إجتماعية من الموروث الريفي وصراعاته الزراعية والاقتصادية، تبدو الحصان الرابح، إذ كان والد الشاعر يتمتع بنفوذ اقتصادي ووجاهة اجتماعية في منطقة غوطة غرناطة، نظرًا لامتداد ممتلكاته الزراعية، إلى جانب عائلتي ألبا ورولدان المشهورتين في المنطقة ذاتها.
كان والده كبير عائلة تنتمي إلى البرجوازية البازغة التي كانت تتنافس مع العائلتين الأخريين في شراء ممتلكات طبقة النبلاء المتهالكة في الغوطة. وأضيف إلى هذا أن الشاعر الشاب استلهمها في عنوان آخر مسرحياته، بيت برناردا ألبا، ما أجج حقدهم المتوارث عليه. ويقال إنها القشة التي قصمت ظهر البعير في آخر أيامه، إذا أعدتها عائلة ألبا إهانة لها أن تحمل بطلة المسرحية المتسلطة لقبها.
وفي تلك الظروف التاريخية، ضياع آخر مستعمرة إسبانية كوبا عام 1898 وانقطاع شحنات السكر الكوبي إلى إسبانيا، سجلت مزارع بنجر السكر رواجًا لم يكن في حسبان تلك العائلات الريفية، ودخل والد الشاعر شريكًا في مصنع السكر عام 1904، واشترى مزيدًا من الأراضي، لكن أل رولدان وقفوا له بالمرصاد واتهموا المصنع بتلويث مياه الري في المنطقة، وتمكنوا من وقف انتاجه لمدة عام.
كان أفول الإمبراطورية الإسبانية وانكفاء إسبانيا على الذات سببًا في حدثين تركا بصماتهما في حياة فدريكو الذي ولد في السنة نفسها. فأمام فاجعة انحسار الإمبراطورية الإسبانية ولد جيل من كتاب البلد ومفكريه أطلق عليه جيل الـ 98، السابق لجيل فدريكو ومجايليه الذين ثاروا على جيل "العواجيز" سنة 1927. ومع ضياع كوبا لصالح الولايات المتحدة انقطعت شحنات السكر عن إسبانيا، فراجت صناعة السكر من البنجر.
في تلك الأثناء كان فدريكو - فدريكو غارثيا رودريغيث- عضوًا في المجلس المحلي للمحافظة، ما أتاح له المشاركة في لجنة سياسية ألغت انتخابات محلية أجريت سنة 1918 اعتراها تزوير بغية تمكين كبير عائلة رولدان من الحصول على عضوية المجلس البلدي. وكبرت الأحقاد وترصدت العائلة المنافسة لوالد غارثيا لوركا وقلدت خطاه في انتقاله مع أسرته إلى العاصمة وادخال ولديه، فدريكو وفرانثيسكو، في كلية الحقوق. كل هذا نسج خيوط مقتل الشاعر الذي كانت هده الأحقاد سببًا فيه.
ويؤكد الباحث الإسباني ميغيل كباييرو في كتاب أصدره تحت عنوان "الساعات الثلاث عشرة الأخيرة من حياة فدريكو" أن العائلات الثلاثة كانت في الماضي متآزرة، تثبت جذورها ووجاهتها من خلال توسيع رقعة ممتلكاتها من الأراضي الزارعية، وانتشرت بينها مصاهرات مصلحة منعًا لتفتيت الملكيات بين العائلات الفقيرة!
وفي هذا السياق يبرز الباحث الأيرلندي المشهور إيان جيبسون - أفضل من كتب عن سيرة غارثيا لوركا وأعماله، وهو أكثرهم انتاجًا في هذا المضمار- تميز أسرة الشاعر بطابع فني، يعود إلى الأب الذي كان ذا عقلية منفتحة، بلا قيود دينية، ودماثة خلق، لكنه كان ماهرًا وعصاميًا في دنيا الأعمال، بينما كان البعض يرى فيها اقطاعيًا إشتراكيًا.
في تلك الأثناء كان الشاب فدريكو يتنقل بين غرناطة والريف ومدينة الطلاب في مدريد حيث تعرف إلى ثلاثة من أبرز مثقفي وفناني إسبانيا في القرن العشرين، السينمائي لويس بونيول، والمصور سلفادور دالي، والشاعر رفائيل ألبرتي. كان دائم الهرب من غرناطة الجميلة والمكبلة للحريات بسبب البرجوازية الرثة التي كانت تتحكم فيها، حسب الشاعر نفسه.
نأى فدريكو دائمًا عن محرقة السياسة، في وقت كانت إسبانيا تموج فيه بصراعات سياسية واجتماعية خانقة، كان يرى أنها في النهاية ستؤدي إلى دماء وجثث تملأ مزارع طفولته التي حفرت وجودها في أعماله. لكن هذا لا يعني أنه كان بلا أيديولوجية، فلم يعش قط في برج عاجي رغم أنه كان من أسرة غنية، ولد ووجد نفسه محاطًا بكل ما تتمناه النفس البشرية من أشياء مادية، إضافة إلى ما جاء به مسرحه وشعره ومحاضراته.
ومع هذا صاحبه ألم طوال حياته، حسب مجايليه، يُتم لا تفسير له، عاش يتألم لألم الأخرين في هذا العالم، وهو ما تنضح به أعماله. ومن شعوره بمعاناة الآخرين، ومعاصرته لأنواع شتى من الظلم، حملت أعماله نبرتها الثورية، الثورة من أجل تغيير العادات والتقاليد البالية.
من هذا الألم ورفض الظلم كتب ديوان "الأغاني الغجرية"، العمل الذي لم يجعل جهاز الحرس المدني ينظر إليه بريبة، وديوان "شاعر في نيويورك" الذي رافع فيه إصبعه ضد البابا وضد الإمبراطوية الجديدة، وأثار نزاعًا غير معلن بين العشق والقمع في أعماله المسرحية مثل "عرس الدم" و"يرما". وكان قبل مقتله يكتب مسرحية حول إجبار الشباب على المشاركة في الحرب، وهي دعوة مبكرة للامتناع عن أداء الخدمة العسكرية، وهو ما أصبح واقعًا في إسبانيا في نهاية القرن العشرين.
ويقول ميغيل كباييرو إن غارثيا لوركا لم يبرأ من هجوم الصحافة المحافظة عليه، إذ كانت ترى في مسرحياته التي تعالج مشكلات إجتماعية قائمة بأنها من شأنها أن تؤدي معاقبة المؤلف بموجب القانون الجنائي، وتطبيق عقوبة الإعدام عليه، فلا يمكن لسيدة وقور أن تشاهد هذه الأعمال الفاضحة. هذا الهجوم موثق في مجلة فاشية عنوانها Gracia y Justicia في تقرير حول مسرحيته الشهيرة "يرما" عام 1934. كل هذا كان تعبئة، عن قصد أو دونه، لما سيحدث للشاعر فجر 18 أغسطس 1936.
وبعد عامين من تلك الواقعة وضع غارثيا لوركا اللمسات الأخيرة على مسرحيته الأخيرة "بيت برناردا ألبا"، في مطلع يوليو 1936، بعد أن قرأها في دوائر مقربة في مدريد وغرناطة، وكان يستحق عليها عقوبة الموت وفقًا لليمين الإسباني. كان الجنرال فرانكو على وشك القيام بالانقلاب واشعال فتيل الحرب الأهلية.
الأجواء كانت متلهبة في أنحاء إسبانيا كافة، ما حمل فدريكو على التفكير في أن غرناطة ستكون أكثر أمانًا من مدريد رغم نصائح أصدقائه بأن مسقط رأسه سيكون أسوأ حالاً. في هذا السياق يضيف ميغيل كباييرو معلومات جديدة كثيرة ومثيرة حول الساعات الأخيرة من حياة الشاعر الغرناطي. من بينها أن أشخاصًا من عائلة رولدان شاركوا في هذه المسيرة السوداء، أبرزهم أوراثيو رولدان.
وفي اليوم الأول لاندلاع الحرب الأهلية قبض قوات حزب الكتائب على زوج شقيقة فدريكو وقتلته ثم اقتفت أثره في القرية إلى أن عرفوا أنه يختبئ في منزل صديقه الشاعر لويس روساليس. ولم يغفر له أنه كان في منزل أسرة تنتمي إلى هذا الحزب اليميني، وحملوه في الليل إلى أطراف غرناطة مع خمسة موقوفين آخرين حيث قتلوا الستة.
لا يزال العثور على رفات غارثيا لوركا يمثل هوسًا اجتماعيًا وثقافيًا. هناك رأي يفيد أنهم لن يعثروا عليها فقد عُثر عليها عام 1986 عندما كانوا يشنئون طريقًا وحديقة عامة في المكان الذي أعدم فيه هو ورفاقه. وبدلاً من أن يطالبوا بتحقيق قضائي في تلك الرفات دفنوها في مكان آخر رغم أن البلد كان ينعم بالديمقراطية.
بقي أن أشير هنا إلى أن فدريكوغارثيا لوركا كان الكاتب الإسباني الأبرز بين الإسبان لدى كتاب وقراء العربية، ولا يتفوق عليه في شغل مساحة عريضة في الوطن العربي سوى الأندلس، بوتقة حضارات المتوسط. وقد ترك بصماته في الأدب العربي، ووصل التأثر به ذروته في جيل الخمسينات، ويشاع أن صلاح عبد الصبور كتب بعض مسرحياته مستلهمًا أعمال الشاعر الغرناطي الأسطورة



#خالد_سالم (هاشتاغ)       Khaled_Salem#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيل شعراء إسبانيا العظام وأزمة المنفى
- الاحتفال بذكرى سقوط غرناطة في زمن الكورونا
- المعهد المصري في مدريد في ذكرى تأسيسه ودوره في التقارب بين ض ...
- في ذكرى مقتل الشاعر الأسطورة غارثيا لوركا
- حامد أبو أحمد يؤثر الرحيل إلى عالم أرحب وأكثر عدلاً
- المستعرب الإسباني فدريكو كورينتي يترجل إلى السماء معتليًا قو ...
- وداعًا سليمان العطار، دون كيخوتي القرن الحادي والعشرين!
- رفائيل ألبرتي نموذجًا لمنفى جيل شعري إسباني
- مسرحية -كلمات القرد الأبيض الأخيرة- وجدلية العلاقة بين الشما ...
- هل هي لعنة الأندلس؟
- إلراسترو معلم سياحي وتجاري فى مدريد يعود إلى الحقبة الأندلسي ...
- شباب إسبانيا قلدوا شباب مصر ليصحوا قوة سياسية فاعلة في البرل ...
- في ذكرى سقوط غرناطة
- ربط ضفتي بحر الروم بين الواقع والخيال
- امتهان اللغة العربية على أيدي أبنائها في يوم الاحتفال بها عا ...
- هل الأندلس كانت عربية أم بربرية؟
- الأندلس التي أضعناها والتي يضيعونها منا
- الإرث العربي في حضارة زمن العولمة
- على المنوفي: وداعًا أيها الفارس النبيل
- خذلان وتأملات أمام المشهد البشري في أرض الكنانة


المزيد.....




- وفاة المخرج ميشائيل فيرهوفن وساسة ألمانيا يشيدون بأعماله الف ...
- -الماتريكس 5-.. حكاية المصفوفة التي قلبت موازين سينما الخيال ...
- -باهبل مكة-.. سيرة مكة روائيا في حكايات عائلة السردار
- فنان خليجي شهير يتعرض لجلطة في الدماغ
- مقدّمة في فلسفة البلاغة عند العرب
- إعلام إسرائيلي: حماس منتصرة بمعركة الرواية وتحرك لمنع أوامر ...
- مسلسل المؤسس عثمان الحلقة 157 مترجمة بجودة عالية فيديو لاروز ...
- الكشف عن المجلد الأول لـ-تاريخ روسيا-
- اللوحة -المفقودة- لغوستاف كليمت تباع بـ 30 مليون يورو
- نجم مسلسل -فريندز- يهاجم احتجاجات مؤيدة لفلسطين في جامعات أم ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد سالم - في ذكرى مولد غارثيا لوركا أسطورة الشعر العالمي في القرن العشرين