أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبدالله عطية شناوة - الفقر والنظافة














المزيد.....

الفقر والنظافة


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 7476 - 2022 / 12 / 28 - 04:33
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ليس المقصود بالنظافة هنا نظافة جسد الفقير أو محيطه المادي، بل نظافة الجوهر الأنساني. والتي يسود بشأنها تصوران طبقيان متناقضان، حيث ينظر الأثرياء والموسورون الى الفقير نظرة إزدراء وقرف ويلصقون به أحكاما تقلب الحقيقة على رأسها بزعم أن أفتقاره الى النظافة، بما فيها الجسدية هي سبب فقره.

في المقابل ينظر المتأثرون بايديولوجيات تنحاز الى الفقير وتعتبره مجرد ضحية، ينظرون اليه بشاعرية مبالغ فيها، وينزهوه عن ما يمكن أن ينوء به من مساوئ وموبقات.

كلا النظرتان قاصرتان عن تبين حقيقة العلاقة، بين فقر الفرد والجماعة الإقتصادي، وفقرهما الروحي. ولا توفر أيا من النظرتين تصورا علميا أو موضوعيا عن الفقير، فهو ليس عديم النظافة والمستعد للأنغمار في وحل الجريمة، ولا هو الطاهر النقي الذي يدفع إليها دفعا.

يمكن القول أنه الضحية والجلاد في آن معا. فهو ضحية شروط اجتماعية ـ إقتصادية وضعها اصحاب المال والسلطة، وهو أيضا الجلاد المجند من قبلهم في تنفيذ الجرائم ضد أخوته الفقراء، وضد من يتمرد عليهم من بين صفوف النخبة، ربما سعيا لتحسين تلك الشروط.

فعلى مدى التأريخ لم يضطر أصحاب المال والسلطة إلى أرتكاب الجرائم ضد الضعفاء بأيديهم هم، بل كان هناك على الدوام متطوعون من بين صفوف الفقراء لأرتكاب تلك الجرائم ضد من يشاركهم الفقر، سعيا للخروج من دائراته، ولولا هؤلاء ما وجدت وما أستمرت سلطة سياسية أو أقتصادية أو دينية باغية. هم دائما خيولها المعصوبة الأعين، التي تسحق تحت سنابكها أي تحرك لتصحيح الأوضاع لصالح عالم أقل ظلما وأستغلالا.

فعناصر المليشيات الطائفية التي ترتكب أفضع وأحط الجرائم لا تنتمي الى الأحياء الراقية من المدن العراقية، بل هي في غالبيتها العظمى تنحدر من أكثر مناطقها فاقة وخرابا.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من المسؤول عن تخلف اللغة العربية؟
- نظرة مكثفة لخريطة الصراع العالمي
- ((الصوابية)) القيمية تقترب من التحول إلى دين
- السدة ـ راغبة خاتون
- الشقيقان اللدودان .. سوريا والعراق
- إلغاء مفاعيل تشرين هدف الحكومة الإطارية
- نظرة على العراق ... دولة المليشيات
- سرديتان زائفتان في الحرب الأوكرانية
- حديث قديم يفضح وقائع جديدة
- تآكل ديمقراطية السويدية
- بوتين وشحة الخيارات
- الجدل حول الزعيم
- القضية الفلسطينية ضحية الإحباط العربي
- نظرة متأنبة لنتائج الانتخابات السويدية الأخيرة
- الأنتخابات السويدية: إلى اليمين در
- مالذي يؤلمني ويشدني للعراق؟
- الصدر جاد هذه المرة
- دور العامل الثقافي في التحولات الاجتماعية
- جبهة الإستنارة والموقف من الدين
- مآخذ الحسين على يزيد


المزيد.....




- العراق.. مدينة أثرية عمرها 5000 عام تُكتشف بعد تراجع مياه سد ...
- طهران تندد بـ-العرض الأوروبي- وتصفه بغير الواقعي
- محكمة الاستئناف الأمريكية: معظم رسوم ترامب الجمركية غير قانو ...
- مقطع متداول لـ-اكتشاف أهرامات وآثار غارقة في قاع البحر-.. هذ ...
- لماذا لا نتقبل نصائح الآخرين أحياناً؟
- متظاهرون يتهمون السلطات الإقليمية بسوء التعامل مع حرائق الغا ...
- انقسام أوروبي.. ألمانيا لن توافق حاليا على فرض عقوبات على إس ...
- فيديو: فرنسا على مفترق طرق... ما مصير حكومة بايرو في ظل خلاف ...
- نهائي الشان: المغرب -على أتم الاستعداد للتضحية بالغالي والنف ...
- الدويري: لو وثقت القسام عملياتها الليلية بفيديو لحدثت ضجة دا ...


المزيد.....

- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبدالله عطية شناوة - الفقر والنظافة