أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - طاولة حوار أم وقت مستقطع لاستئناف الحرب؟














المزيد.....

طاولة حوار أم وقت مستقطع لاستئناف الحرب؟


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7462 - 2022 / 12 / 14 - 12:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ليست المرة الأولى التي يدعى فيها إلى طاولة للحوار. تكررت الدعوة مرات برعاية رئاسة الجمهورية أو بإدارة حكومات قائمة، وفي حالات الشغور كان ينعقد الحوار تحت خيمة دولية أو برلمانية. وهي كلها مصممة لوقف الحروب أو لتفاديها.
الحوار الأول حصل داخل "هيئة الحوار الوطني" التي تشكلت في 24 أيلول 1975، بعد أشهر من اندلاع الحرب الأهلية في 13 نيسان، وكانت بإشراف رئيس الجمهورية الياس سركيس. في أيلول 1986 عقدت الحكومة جلساتها كهيئة حوار وطني في عهد الرئيس أمين الجميل. في أيلول 2008 انعقد الحوار في القصر الجمهوري في عهد الرئيس ميشال سليمان ثم تكرر في 2012 وصدر عنه إعلان بعبدا.
مؤتمر جنيف انعقد في خريف 1983؛ مؤتمر لوزان في شتاء 1984؛ مؤتمر الدوحة في ربيع 2008، بعد أن مهدت له طاولة حوار دعا إليها الرئيس بري في كانون الأول 2005 وانعقدت في آذار 2006 في عهد الرئيس أميل لحود، واستمرت مفاعيلها إلى ما بعد خروجه من قصر بعبدا.
لم يفض أي حوار منها إلى حلول لأن القوى الميليشيوية المشاركة كانت ترى فيه وقتاً مستقطعاً ترتاح خلاله لتعود بعده وتستأنف مناوشاتها على متاريسها العسكرية الثابتة.
الحوار الوحيد المثمر انتهى بنجاح جسّده اتفاق الطائف الذي أوقف الحرب الأهلية. نجاحه عائد إلى كون الميليشيات ليست مشاركة فيه بعد أن خارت قواها وأنهكتها الحرب غداة معارك عون والقوات ومعارك أمل وحزب الله، وإلى أن المتحاورين هم من تبقى من البرلمان المنتخب قبل انفجار الحرب الأهلية. لكنه نجاح جزئي لأن القوى الميليشيوية التي أشرفت على تنفيذه برعاية نظام الوصاية لا مصلحة لها في إخراج الوطن من حالة الحرب.
حوار آخر نجح ولم يثمر لأن المشاركين فيه لم يكونوا أصحاب قرار لا في السلم ولا في الحرب، بل هم ناشطون في هيئات ثقافية ونقابية وفي مؤسسات المجتمع المدني، شاركت فيه مع الصديق عصام خليفة كممثلين للمجلس الثقافي للبنان الجنوبي والحركة الثقافية في أنطلياس، حضروا إلى باريس على نفقة الدولة الفرنسية، قبيل مؤتمر الطائف، واستمعوا إلى محاضرات وأصغوا إلى نصائح، وتمكنوا بعد جهد جهيد من إصدار بيان خجول "ابتعد عن شر المتحاربين من غير أن يغني لهم".
خروج لبنان من حالة الحرب لم يكن ولن يكون في حاجة إلى حوار بل إلى قرار. هذا ما أثبتته تجربة الخروج من بروفة الحرب الأهلية عام 1958، حين واجهت الشهابية الرؤوس الحامية بقرارين، الأول قضى بتشكيل حكومة من اثنين من الموارنة واثنين من السنة، فكانت الأهم في تاريخ الجمهورية، ولم تشك الطوائف غير الممثلة فيها من "ميثاقيتها ودستوريتها وشرعيتها". القرار الثاني عنوانه التقيد بأحكام الدستور، أو العودة إلى ما يقوله "الكتاب" بحسب تعبير الرئيس فؤاد شهاب.
طاولات الحوار تعلمت الدرس الشهابي بالمقلوب فذهبت إلى محاصصات رخيصة باسم الطوائف، وانتهكت الدستور، وأشركت ميليشيات هي، بالتعريف، معادية للدستور والدولة.
كرئيس للبرلمان تولى نبيه بري الدعوة إلى طاولة الحوار مرتين في ظل شغور رئاسي، وفي المرتين كانت حركة أمل التي يرئسها تذهب إلى حوار آخر أبطاله شرطة المجلس وميليشيات خندق الغميق وحلفاؤها من أصحاب القمصان السود وراكبي الموتوسيكلات، أو يمتنع ممثلوها في البرلمان عن القيام بواجبهم الدستوري فيشاركون في تعطيل النصاب في جلسات انتخاب رئيس للجمهورية.
ألا يرى الرئيس بري معنا أن هذا المشهد يجعله أبعد من أن يكون راعي حوار وأقرب إلى الشريك في إطالة أمد الشغور وفي استغباء اللبنانيين؟



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسوأ الرؤساء وأفضلهم
- إما النقد الذاتي إما لغة الحرب؟
- السلاح ليس سبباً للأزمة ولا مدخلاً لحلها
- كلام صريح مع حزب الله ومع خصومه(1)
- ماذا بعد الكوميديا البرلمانية الهزلية؟
- العيد الوطني أم عيد الاستقلال؟
- صراع سياسي أم بين حضارتين وثقافتين؟
- ما بين ثورة تشرين وانتفاضة الاستقلال(2)
- ما بين ثورة تشرين وانتفاضة الاستقلال(1)
- رئيس توافقي أم تعطيل توافقي؟
- نواب الثورة : دعسة ناقصة
- تعطيل ما بعد الترسيم ليس كما قبله
- القطاع المصرفي أمام خيارين إما الاقتصاد الحر إما الميليشيات
- تغيير قواعد اللعبة الرئاسية لا تغيير اللاعبين
- -جمّول- و أطلالها
- تكريم الشهداء أم استثمار في الموت؟
- مع روسيا أم مع أوكرانيا؟
- بين خطبة الوداع وخطاب القسم
- مات مازن
- متفلسفو الثورة يجهلون فلسفتها


المزيد.....




- السعودية: إصابتان وتضرر مسجد إثر مقذوف حوثي في جازان
- دول مجموعة -بريكس- تتجاوز خلافاتها وتدعو إلى أقصى درجات -ضبط ...
- السعودية بين فكي مضيق هرمز وباب المندب .. إلى أين يتجه النفط ...
- وزيرا خارجية بريطانيا والسعودية يبحثان الهجمات الحوثية والتط ...
- مصر.. القبض على صاحب محل يسوق منتجاته بطريقة غريبة (فيديو)
- كوشنر يكشف عن القضية الأصعب في مفاوضات أوكرانيا
- حزب الله وأبرز التحولات.. من الثمانينيات مرورا بـ-الانتصارات ...
- دوي انفجارين في مضيق هرمز قرب جزيرة قشم
- السيسي يؤكد ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية ...
- الجيش الروسي يستهدف سفينة محملة بشحنات عسكرية لأوكرانيا في م ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - طاولة حوار أم وقت مستقطع لاستئناف الحرب؟