أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - رئيس توافقي أم تعطيل توافقي؟














المزيد.....

رئيس توافقي أم تعطيل توافقي؟


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7416 - 2022 / 10 / 29 - 11:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يبدو العنوان قاسياً بحق المعارضة. غير أن النقد الذاتي لا يشفي إن لم يكن موجعاً. فالمعارضة البرلمانية بكل أطيافها، بمن فيهم التغييريون، وغير البرلمانية المسكونة بهاجس تحرير لبنان من "الاحتلال الإيراني"، تعلم علم اليقين أن مرشحها للرئاسة، أياً يكن أصله وفصله وبرنامجه، لن يكون مقبولاً من جبهة الممانعة، وأن التحالف الحاكم بقيادة حزب الله، مستعد لكل الاحتمالات، ولا سيما منها تمديد الشغور إلى "أقرب الأجلين".
ويعلم حزب الله علم اليقين أيضاً أنه غير قادر لا على إرغام خصومه على توقيع عقد جديد في الدوحة ولا في جنيف، ولا على تكرار فرض الرئيس الذي يختاره لأنه لن يجد من يذعن له وينصاع لمشيئته على غرار ما حصل في الانتخابات الرئاسية السابقة. ويعلم الطرفان، المعارضة والممانعة، أن أياً منهما لن يتمكن من تأمين نصاب الثلثين في جلسة الانتخاب الأولى.
رئيس البرلمان يتربع وحده سعيداً على عرش المؤسسة، الوحيدة من بين مؤسسات الدولة، التي لن تفقد شرعيتها لا بعد الشغور الرئاسي، ولا بعد أن يتحول الصراع على شرعية الحكومة وميثاقيتها إلى قضية دستورية تعبث بها تخرصات المستشارين. وهو يعلم علم اليقين أن انتظار التوافق، أي تعطيل انتخاب الرئيس ضمن المهلة الدستورية، يشبه انتظار النفط من حقل قانا فيما إسرائيل بدأت بضخ الغاز من حقل كاريش. "نطوي الحياة وليل التعطيل يطوينا"(اقتباس معدّل من بحيرة لامرتين).
حاشا اطراف المعارضة أن تتهم اليوم بالتواطؤ مع خصومها على غرار ما حصل في الاتفاق الرباعي غداة اغتيال رفيق الحريري. غير أنها تتقاطع معهم في نقطة التعطيل لأنها تنطلق في معالجتها من اعتقادين مغلوطين، اعتبار الخارج صاحب القرار الفصل في الشأن الرئاسي، واعتبار المدخل إلى الحل هو نزع السلاح غير الشرعي لا وقف انتهاك الدستور، بله الالتزام بأحكامه.
الكل يسند تحليله إلى معطيات خارجية.المعارضة تراهن على تفاقم أزمة الملالي، وقوى الممانعة لا تعمل إلا لمصلحة النظامين السوري والإيرني، فتبدو المعارضة في نظرها مجموعة من عملاء السفارات. مصدر الأزمة في نظر المعارضة هو الاحتلال الإيراني، فيما ترى الممانعة أن أميركا والسعودية وراء جوع اللبنانيين وإفقارهم وتشريدهم في أربع أرجاء الكون.
للتذكير، غادر المقاتلون الفلسطينيون إلى تونس؛ تم دحر الاحتلال الإسرائيلي؛ عاد الجيش السوري من حيث أتى. خرج الخارج كله ولم تجد الأزمة حلاً. مع ذلك لم يقتنع سياسيونا الأشاوس بأن جذور أزماتنا كامنة فينا، داخل حدود الوطن، وأن منبعها هو بالضبط ما تقترفه أيدينا، نحن اللبنانيين، بحق السيادة والدولة والدستور، والخارج يلعب دور الإسناد.
استسهل سياسيونا استدراج الخارج واستمرؤوا انتهاك السيادة من الداخل. من حلف بغداد إلى اتفاق القاهرة إلى اليسار القومي والأممي واليمين الطائفي والحرب الأهلية والمحاصصة وانتهاك الدستور والكبتاغون، كلها جرائم بحق الوطن أبطالها لبنانيون، وهي جرائم لا علاج لها قبل أن يعترف المقترفون بذنوبهم ويدخلوا إلى مطهر النقد الذاتي الجريء، وقبل أن يتوقفوا عن إسداء النصح إلى نواب الثورة وتلقينهم دروساً في حب الوطن.
حتى التغييريون صدقوا التمثيلية ووقعوا في حفرتها، وانغمسوا في لعبة عض الأصابع وشد الحبال، لكنهم، لحداثة عهدهم وقلة حيلتهم، نال الإحباط من نظافة كفهم فأخذوا ينفعلون خبط عشواء، ولم يدركوا أن المخضرمين يكررون لعبة الانتظار التي تعلموها بعد رحيل الجيش السوري وتفننوا في تنفيذها بقوة القمصان السود الشيعية
في نهاية المطاف، البرلمان هو من سيختار الرئيس، بناء على تعليمة خارجية أو من دونها، فأحفظُ لماء الوجه، بدل الدعوة إلى طاولة حوار عقيم، كجزء من اللعبة الانتظارية، بإمكان رئيسه ، التزاماً بالدستور، أن يدعو كتلته النيابية إلى المشاركة في تأمين النصاب، فينتفض على الدور الذي ارتضاه لنفسه منذ ثلاثين عاماً، راداراً يلتقط اللحظة أو ساعي بريد محلفاً، ويكون البرلمان ساعتئذ سيد نفسه.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نواب الثورة : دعسة ناقصة
- تعطيل ما بعد الترسيم ليس كما قبله
- القطاع المصرفي أمام خيارين إما الاقتصاد الحر إما الميليشيات
- تغيير قواعد اللعبة الرئاسية لا تغيير اللاعبين
- -جمّول- و أطلالها
- تكريم الشهداء أم استثمار في الموت؟
- مع روسيا أم مع أوكرانيا؟
- بين خطبة الوداع وخطاب القسم
- مات مازن
- متفلسفو الثورة يجهلون فلسفتها
- تصريحاتهم -ناسخ ومنسوخ-
- الثورة صنعت نواباً فهل تصنع رئيساً؟
- نواب الثورة: احذروا مناوراتهم التافهة
- نواب الثورة: ادخلوا لعبة التعطيل
- لا تجيبوا على أسئلة مفخخة
- نقد الثورة أم شتم نوابها؟
- رسالة إلى الرفيق حنا غريب
- رسالة إلى نواب الثورة
- الثابت والمتحول في برلمان 2022 أساتذه في مدرسة مشاغبين
- أقلية نيابية من الكذابين


المزيد.....




- -أنت الوحيد من يشرب على حساب دافعي الضرائب-.. سجال بين مدير ...
- مأزق مضيق هرمز.. هذه خيارات أمريكا وإيران.. من يرمش أولًا؟
- خريطة كونية ضخمة تقرّب العلماء من لغز الطاقة المظلمة
- بتمويل لا يتجاوز 10%.. الجوع يطارد 1.6 مليون شخص في غزة و-ال ...
- بكين تغيّر طريقة كتابة اسم روبيو للسماح بدخوله إلى البلاد
- نجم برشلونة لامين يمال يرفع العلم الفلسطيني في احتفالات الدو ...
- أمير رغماً عنه… رحلة هشام العلوي بين القطيعة مع القصر المغرب ...
- زيارة مرتقبة لترامب إلى الصين.. رهانات وتوقعات
- بين التحذير والطمأنة.. ماذا قالت وزيرة الصحة الفرنسية عن انت ...
- تحت شعار -لن نرحل-... الفلسطينيون يحيون الذكرى الـ 78 لـ-الن ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - رئيس توافقي أم تعطيل توافقي؟