أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - زيلينسكي: انا اطرش بالزفّة...اذن انا موجود !














المزيد.....

زيلينسكي: انا اطرش بالزفّة...اذن انا موجود !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 7446 - 2022 / 11 / 28 - 21:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعتاد الكثير منّا، اثناء الكلام، على استخدام الحِكم والأمثال الشعبية والآيات القرآنية وابيات الشعر، لكي يعطي حديثه زخما قوياً في المعنى وتاكيدا على مصداقية وقوع حدث ما. وايضا للتذكير أن نفعت الذكرى. وكم مرة ادخلنا في الحديث اقوالا مشهورة مثل؛ "على نفسها جنت براقش" أو المثال الشائع الاستخدام: "مثل الاطرش بالزفة". لمن لا يدرك ما يدور حوله من امور. وفي إيطاليا يقولون ما معناه " ان اسوء اطرش هو من لا يريد الاستماع اليك". طيب. وما علاقة المهرج زيلينسكي بالزفة "الدموية" الجارية على قدم وساق في اوكرانيا.
لنرى، يبدو ان رنين الدولارات والعملات الاجنبية الاخرى اصاب آذان زيلينسكي بمقتل. فلم يعد الرجل يسمع شيئا غير قرقعة سبائك الذهب وازيز الصواريخ من نوع "هيمارس" الأمريكية التي فقدت القدرة على التمييز بين بولندا وروسيا. فقد أدار الرئيس الكوميدي ظهره وسدّ ثقوب اذنيه واغلق ابواب عقله الباطن قبل الحارج رافضا الاستماع الى اية نصيحة او مشورة بما فيه تلك التي تاتيه بشكل غير مباشر من ارباب نعمته في واشنطن وحلف الناتو. ولم يكتف بطلب المزيد من الاموال والمساعدات بل راح يصدر اوامره على الآخرين مطالبا بالتنفيذ فقط. ووفق الشروط التي تعجبه هو. يا للوقاحة ! ما هذا الدلال يا رجل؟
وفي نفس الوقت لا يكف عن البكاء والعويل على شعب هو أول من اوصله إلى هذه الحالة المزرية. يقول فاقد الحكمة والعقل زيلينسكي" أن عشرة ملايين مواطن بلا كهرباء ولا ماء او خدمات اخرى" وينسى أن عددا مماثلا من مواطنيه قد نزحوا أو هاجروا أو شرّدوا في أكثر من دولة. وان الكثير منهم يعانون الامرين مهما كان مقدار "كرم وسخاء" دول اللجوء. فالوطن دائما هو الوطن !
" بلادي وان جارت عليّ عزيزة - واهلي وان شحّوا عليّ كرامُ ".
لقد استطاعت امريكا، بدعمها اللامحدود بالمال والسلاح والإعلام المنحاز ، أن نحوّل الاحمق زيلينسكي إلى وكيل مخلص ومنفّذ لمشاريعها العدوانية ضد روسيا الانحادية وشعب الدونباس. ومارست معه عملية غسل دماغ سريعة المفعول، علما بأن دماغه الفارغ لم يكن بحاجة اصلا إلى غسل. فساه الرجل في غيّه. وصار يعيش على وهم مخادع في تحقيق نصر على روسيا. وان حصل شيء من هذا فسيكون بكل تأكيد على أشلاء وانقاض اوكرانيا وشعبها. فما فيمة هذا النصر يا ترى؟
أن مهرج اوكرانيا بحاجة إلى من يذكره بحسنات وبركات امريكا. ويقدم له الأمثلة الناصعة في العراق وسوريا وليبيا وافغانستان وغيرها. وان امريكا لم تدخل بلدا الا وعاثت فيه فسادا وافسادا وجعلت من اعزّة اهله اذلّة. وان آلاف العراقيين، ولا حاجة لذكر السوريين، ما زالوا نازحين في وطنهم وان آلافا آخرين تفطعت بهم السبل في بلدان عدة. وان بلدهم احتلّ المرتبة الأولى بالفساد وعلى أعلى المستويات من رئاسة الجممورية الى مدير المدرسة الابتدائية. وان هذا المصير المشؤوم، الذي خططت له امريكا بدقة وعناية ، سيحلّ بدولة اوكرانيا الممزقة.
سوف تنتهي الحرب عاجلا ام آجلا. وسوف تاتي الشركات الامريكية والبريطانية الكبرى لامتصاص دماء الشعب الاوكراني واقتصاده من خلال ما يسمى بعملية اعادة الاعمار. وكما حصل وما زال يحصل في العراق، ستبدا مافيات النهب والسلب والتزوير لتدمير كل ما تبقى من قيم واخلاق وجمال وانسانية عند الشعب الاوكراني. ستصبح اوكرانيا يا زيلينسكي العبيط دولة على الورق فقط. ومهما طال بك المقام في قصر الرئاسة ستصبح خادما مطيعا لامريكا ولن يشفع لك دمك اليهودي ابدا. سوف تستجدي، رغم خيرات بلادك الكثيرة، لقمة خبز شعبك المسكين المبتلى بك وبامثالك، من سادة البيت الابيض الذين سيضعون يدهم الثقيلة على كل سنتمتر من أرضكم الغنيّة بحجة مساعدة الشعب الاوكراني. وهي نفس الخدعة التي مارسوها مع جميع الدول التي قاموا بقصد وبنوايا شيطانية بتدميرها وتركها تعاني من المصائب والويلات وعلى مدى سنين طويلة...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفاجآت مستعارة من إله متقلّب المزاج
- لا عليك يا أردوغان...فنحن في زمن الذلّ والهوان !
- حول -المسائل العالقة- في أوحال الدستور
- استشهاد فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين....ثم ماذا ؟!
- دولة الكويت، لا خبر لا چفيّة لا حامض حلو لا شربت !
- خيرسون...ليست هزيمةً لروسيا ولا انتصاراً لأوكرانيا
- ديمقراطيةُ قومِِ عند قومِِ مصائبُ
- عنتريات زيلينسكي بن شداد الأوكراني
- يااولي الألباب...هل اتاكم حديث المجتمع الدولي؟
- امريكا: ثلاثة عصافير بحجر واحد
- كلمات للنسيان... قبل أفول القمر
- الفساد في العراق... قاعدة بلا استثناء
- بقايا ذكريات على جدار من رخام متأكل
- مقتدى الصدر...هدوء ما بعد العاصفة؟
- يا زيلينسكي ان لم يعجبك الاستسلام... فحاول التفاوض
- اسال روحك...ماذا فعلتْ بروحي مؤخرا؟
- ما اصعب اللحاق بالركبِ على ظهر سلحفاة !
- اكره الخبر العاجل !
- لم اجد آذانا صاغية لصمتي المطبق...
- ما زال -بيت القصيد- مغلق الابواب في وجهي !


المزيد.....




- -أوسكار- المطاعم.. الكشف عن أفضل 50 مطعمًا في العالم لعام 20 ...
- بالألوان والأزياء.. أهلاً بكم في موكب -يوم الموتى- بالمكسيك ...
- مصدر يكشف رد دانا وايت رئيس الـUFC على عرض ترامب لتولي منصب ...
- الإمارات.. إنقاذ 22 شخصا من سفينة تعرضت لحريق في بحر عمان
- باراغواي.. توجيه تهمتين للرئيس المعزول على خلفية انهيار بنك ...
- الدفاع الروسية: تدمير محطة كهرباء وسفينة حاويات غرب أوكرانيا ...
- أمطار غزيرة وفيضانات تجتاح كردستان العراق
- دوي انفجارات في الرياض، والتحالف يعلن اعتراض صواريخ باليستية ...
- من هو غادي أيزنكوت المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية خلفا لن ...
- العرش البريطاني يمهد لاستعادة الطريق إلى بكين


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - زيلينسكي: انا اطرش بالزفّة...اذن انا موجود !