أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - لاتسقني وحدي














المزيد.....

لاتسقني وحدي


بهاء الدين الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 7446 - 2022 / 11 / 28 - 17:48
المحور: الادب والفن
    


الموال في مواجهة القوة
ايهما ابقي في ذاكرة التاريخ كلمة ام سيف ،هل السيف قادر علي محوسلطان الكلمة قد يقتل قائلها ولكنه اعجزمن خلق جدران لفضاءاتها .
تلك أيقونة رواية لاتسقني لوحدي حيث ارتفعت لغتها لتخلف عدة معضلات داخل قراءة النص حيث يقرأ النص من عدة مداخل :
١توافق البداية مع النهاية في خلق مشهد تصاعدي للأحداث حيث تبدأ الرواية بهاربان هما علاء الدين وصديقه في رحلة هروبهما على جبل المقطم أيقونة القاهرة التاريخية وإلا فما هو تفسير كثرة الأولياء والقبور ذات البعد الاسطوري من غموض الي تأثير ،وماهو غامض في ذكر هؤلاء هل كان مهربا من سطوة الوادي حيث الوالي ،وهنا الذكاء في اختيار المكان حيث الجبل الاول مدينة بها الحالمون ثم الجبل الثاني من سلسلة المقطم وكأنه عالم بديل للوادي بقسوته وكذلك فكرة تجديد المقاصد للباحثين عن ذواتهم في العالم البديل ولعل طرح فكرة البحث عن البديل داخل نفس المجال الجغرافي يطرح لدينا موقف البحث عن خطاب جديد يطرحه القاص ضد الخطاب السائد ،وهنا يدافع الإنتاج القصصي عن صاحبه ،فقد اتهم البعض سعد مكاوي بالتخلي عن دوره خاصة بعد ١٩٥٢ خاصة بعد موقف الثورة من جريدة المصري التي عانت وعاني أصحابها احمد ومحمود أبو الفتح من الإغلاق الحكومي لصحفهما وتأمينها وكذلك عدم يقينه بالنظام الجديد لعدم طرحه مايساوي قناعات الكاتب والذي كان مشرفا علي الصفحة الأدبية في جريدة المصري ، والتبرئة الأكبر في موال النهاية الذي توافق مع المقدمة والذي أتي بصياغة محملة بالدلالة :
( مجدافي شوق مجدول )
( وطريقي موج موصول )
( لا حا أكسر الارغول )
( ولا حا بطل أقول )
وضحك كل شئ مع السهروردي ،علاء الدين والرمال والغزالة ونبتة الصبار وقلب الحجر .
وعلي الرغم من حضور محي الدين بن عربي والعز بن عبدالسلام في مشاهد
وسط الرواية الان مشهد الختام اقتصر علي السهروردى ،هل لأن السهروردي مات بسيف صلاح الدين بعدما نقل القاضي الفاضل لعقل صلاح الدين فهمه لمقولات السهر وردي فقتله من باب الاحتياط ، ام لأسباب أخري .
٢ دلالة العنوان حيث يسوق القاص في صفحة ٧٦ ترنيمة السهر وردي :
لاتسقني وحدي فما عودتني
إن اشيح بها علي جلاسي
انت الكريم ولايليق تكرما
أن يعبر الندماء دون الكاس
هنا دلالة التكثيف في اتجاه طرح خطاب بديل واكساب ذلك البعد التداخلي في توظيف الشخصيات والسياقات الزمنية للتأكيد علي تاريخية الوعي وان السهر وردي قتل بسبب وعيه وان جاء النمط الاستبعادي من خلال مفهوم الشطط كنوع من المداهمة لنمط التدين الشعبي تلك الأيقونة التي تتاجر بها الطبقة الوسطي احيانا .
هنا يطرح المثقف العضوي نفسه من خلال إدراكه لمفهوم الكلمة التي تحولت لآلاف الكلمات التي تجسدت وعيا متجسدا يدافع عن صاحب الكلمة .
٣ طبيعة اللغة الفنية من خلال استدعاء الرموز الصوفية التي أعادت انتاج الصوفية لخلق خطاب مقاوم ،وكذلك اختيار المقطم كمكان للأحداث حيث توظيف المجال الجغرافي حيث استلهام تاريخ الفارين عبره تاريخيا بحثا عن الأمان وهنا تصبح الرؤيا وليس الحلم هي صيغة الحوار مع الواقع المعاش وكذلك توظيف الرموز الصوفية حيث جاء بالغزالة كرمز مصري قديم حيث ترمز للأرض التي بها الاحباب وهنا قد يكون التوق للحرية من خلال الشوق للماضي الذي أبدع فيه ناثرا وداعما من خلال عمله هنا يكون الرمز مبررا نفسيا من خلال دلالة ذكر الأسماء بخلفيتها المعرفية لدي المتلقي وكذلك سعيا لذلك الواقع الذي يذخر بالاستدعاءات التاريخية كنوع من اليقين في مواجهة الواقع المحير .
٤ الاستدعاءات المقولات الصوفية كنوع من إعادة إنتاج الحقائق وذلك بفعل تعالي اللغة الصوفية عن الواقع المادي بفعل المفارقة الباحثة عن ماوراء الواقع وهنا التماس مع رؤية سعد مكاوي من خلال المراوحة المكانية مابين مايشبه مجمع الأولياء علي المقطم قرين جبل الاوليمبس ليحاكم الوزير وزينة زوجته التي أرادت استدراج الجعبري فيما يشبه معادلة تأسيس وتبادل الأدوار بالنسبة للخطيئة فكأن المقولات الصوفية تلك هي الإطار المرجعي كي تتسق اللغة مع طبيعة الأشخاص الذين جعل القاص حضورهم كمعادل موضوعي لتاريخية الخطاب ضد السيف الذى جبن أمام الغزلان التي آمنت بموال علاء الدين .
تبقي رواية لاتسقني وحدي عملا جديرا بالقراءة مرات عديدة للثراء الدلالي بها
فشكرا لدار الشروق علي تبنيها للنصوص المميزة التي اثرتنا بطاقة من نقاء الروح واضاءت في عقولنا شوق جديد لشبق الابداع .



#بهاء_الدين_الصالحي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فتحي البريشي
- القصيدة السياسية عند فتحي البريشي
- الشعر والتاريخ
- نداء طارق
- الجبرتي مثقف عضوي
- القصيدة السياسية
- الشعر بين التجربة والتوظيف
- يونس القاضي
- الشعر المصري الحديث : دراسة حالة
- أدب المرأة في مصر : دراسة حالة
- الرواية والواقع : دراسة حالة
- الصالونات الثقافية - مراكز تفكير
- وهم الحرية
- كارم عزيز وعرق الجدران
- لبنان العلماني يعود


المزيد.....




- مهرجان برلين.. الجائزة الكبرى لفيلم صومالي
- السودان.. شعبية الربابة تتصاعد بين الفنانين الشباب
- كاريكاتير العدد 5363
- رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يتحدث عن زيلينسكي اليهودي الك ...
- بعد سيادة الخوف.. هل ساد النص الغاضب في الأدب العراقي؟
- بعيد ميلادها.. حبيب الفنانة نادين نسيب نجيم يفجر مفاجأة غير ...
- فعاليات مجانية بمنصة إطلاق مهرجان الإمارات الآداب
- صورة / فنان عربي شهير يودع الحياة
- كيف واجه الممثل والمخرج العالمي ميل غيبسون محاولات القضاء عل ...
- مهرجان برلين.. الجائزة الكبرى من كليرمون فيران لفيلم صومالي ...


المزيد.....

- عابر سريرة / كمال تاجا
- رواية للفتيان الجوهرة المفقودة / طلال حسن عبد الرحمن
- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(ج) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(أ) / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - لاتسقني وحدي