أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - سارة هالستروم: تذوب الجذور في سرير من الغرباء..















المزيد.....

سارة هالستروم: تذوب الجذور في سرير من الغرباء..


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 7426 - 2022 / 11 / 8 - 23:47
المحور: الادب والفن
    


بكلمات وصور مستعارة مشوهة من هنا وهناك، تفتتح الشاعرة السويدية "سارة هالستروم" مجموعتها الشعرية بعنوان "تذوب الجذور" باقتباس من تيري تيمليتس: "في الواقع، إن الصورة النمطية للحب هي أعظم أعمال العنف الجائر عقليًا". بينما تختتم مجموعتها هذه بالإشارة إلى عدة أسماء أثروا في مسيرتها شعريا، ومن بينهم الشاعر الفلسطيني الكبير الراحل محمود درويش.
ولدت سارة هالستروم عام 1979 وتعيش الآن في مدينة غوتبيرغ غربي السويد. ظهرت لأول مرة كشاعرة في عام 2004 مع مجموعة شعرية بعنوان "يجب أن يكون لدينا بروتين"، والتي تم ترشيحها لجائزة بورس تيدنينغ لأول مرة. وأعقبت ذلك الظهور مجموعة شعرية أخرى، وهي "تذوب الجذور" 2007 والتي بين ايدينا الآن لتقديمها وترجمة قصائد منها، حيث تحصلت بها على جائزة ماره كاندره والتي تُمنح سنويًا في مهرجان ستوكهولم الدولي للشعر. وقد نصت دوافع لجنة التحكيم على ما يلي: "بصوت شرس وصور حادة، فإن "تذوب الجذور" عبارة عن مجموعة من القصائد حيث يلامس الإنسان المناظر الطبيعية ويشعر بالفكر حركة مستمرة حيث ينعكس الحب والوحدة في الانكسار في قصائد حسية تؤشر الى انقسام البشر الى قسمين بسبب الاصطدام بين العقل والعاطفة".
في عام 2009 ، تم نشر المجموعة الشعرية الثالثة لهالستروم بعنوان: دريفا، والتي تمت كتابتها مع فانيا لاربيرغ. في عام 2010 ، نشرت هالستروم مجموعتها الشعرية الرابعة بعنوان Torg ، korg ، Eko.
سارة هالستروم هي مديرة مشروع ثقافي وعضو في لجنة تحرير المجلة الثقافية كلمة وصورة Ord & Bild.
كما ساهمت بالظهور في المختارات التالية:
2003 - أولئك مثلنا: أصوات حول الجنس والهوية.
2006 - قصائد من أجل الراحة ، تحرير أميلي بينيت.
****

سرير من الغرباء ..
شعر: سارة هالستروم (من مجموعتها تذوب الجذور)
ترجمة: حكمت الحاج

.. لقد حلمتُ بأن اسمكَ يبدأ بحرف X فقلت إنه يعني ورق الذهب على الشاطئ في مكان تتقاطع فيه حافات المياه المرتفعة، وتغرق البرد في اللغة حيث دائما يجب ترك مسافة ما عند الكتابة.
وها هو الجمال مثلكَ
ومثل اسمكَ
وأحيانًا هو نفس الشيء الذي لا يمكن اختراقه
ولا ينبغي أن تكون بعيدة عنا أنواع أخرى من التضاريس التي تنتظر الملح الأبدي.
****

تخسر الأرض، وتذهب الأيدي، وتغيب العين من تلقاء نفسها، ألاحظ الأصابع قبل أن أتخلص منها.
الصق جبهتكَ بها حتى لا تنسى انك أنت من تمنح الحجارة والقلادة والنياشين.
نظراتي الدودية تفتقر إلى شيء ما،
هل يمكنك أن تحجبني حتى لا يراني أي شيء؟
يكمن موتانا في عظام تتوزع عبر الحقول لتعيش وتنمو مرة أخرى.
هل يلمس بعضهم البعض عندما يتم غسلهم في الحوض؟
أنا أستعير طفلك: خطواته التي أحملها تسخن لأنه يدفئك.
الطوابع على الوجه تتدفق
وتأكل حياتنا على حدة.
أنت تشبهني أو ربما لا تشبهني.
لكننا لا نريد أن نكون غرباء أو أن نُقتل.
****

لو..!
أغمض عينيك، تصور حقلاً، وانظر إليه واتركه وشأنه.
النظارات المنسية في العشب تحرق السهول عندما تتكسر الأشعة عليها.
اذهب!
في المدينة التي لا تحد الحدائق فيها شيئًا، لا شئ على السياج.
المعلومات التي قد تحملها يمكن استخدامها كرغبة في إخبار شخص ما بشيء ما، تحسباً.
لو كنا التقينا في أحد الحقول، لربما كنت رأيتك وأنقذتك.
لا عيون تعاني من ندوب، ولكنها ندوب على أية حال، لبعض أو لكل شيء.
هيا التقط، ضع في جيبك، لا تبك بل اذهب، انطلق، انطلق.
****

للخروج نظيفا من كل تلك المياه القذرة
حيث خنادق القطران والأخطاء في كل مسألة
تحتاج الخدود المتألقة أن تنظف البكاء إلى بحيرة.
الخدود الغارقة التي تتألم في المعدة.
ماذا تبقى من المكان وماذا يمكن لمسه؟
وردة وقطعة من فرو حيوان.
تفيض العيون اللامعة: تتدفق كالحليب والدم، والدم والحليب لهما علاقة بك.
ما هي القذارة إن لم يكن ممكنا حملها في الفم أو في الرأس؟
أنا بالكاد سمعت الأصوات،
أنت لن تستمع أيضًا.
إذا رأيتهم، يمكنك التوقف عن القراءة.
****

ما تم تركه على الأرض مجرد طبقات رقيقة من الحشائش والنباتات التي لا يمكن إنقاذها دون جلب البذور أو السموم اليها.
إنه التاريخ.
خط يدوي قذر، وحريق معد.
كما هو الحال بالنسبة للرياح في الداخل، سواحل لا نهاية لها مع حرارة الزهور المحترقة. إنه أكثر من تفكك.
أكثر من الأكل ومن اللعق النظيف.
أسطورة ممزقة، تم التخلي عنها، مزروعة، جافة.
ثمة طريقة واحدة لتحريك الأسنان بحيث يخرج نفس الصوت بعد أحد عشر عامًا عندما تشعر بالخوف مرة أخرى.
أرطب، أدفأ، أنت تفهم ذلك.
مثل هذا الوجود هو الشيء الوحيد الذي يحافظ على الرطوبة، اللهب، الأفواه التي خارج الأنظمة.
****

في الليل، عندما تتمدد الشوارع على الجدران
ثمة ركوع في الرمال
الكلاب، والنوم على شكل نصف قطر ضيق، يبقينا يقظين.
إنه وقت خاص نفكر فيه كيف حدث ذلك الشيء
وأولئك الذين سوف يغفرون لنا لن يخرجوا من الماء.
يرفضون إظهار القاع، ويغطون الظل بأقدامهم حتى لا يتصوروا مقدار الوقت الذي يمر.
يتم استبدال العديد من الأجزاء وتختفي.
ما معنى أن أسمائنا آتية من الكتاب المقدس؟
الشخص الذي لا أؤمن به يأتي مرارًا وتكرارًا من خارج الماء.
تمزق خدودها، الجدران، تاركة الشاطئ دافئًا ومخططًا.
كرر لكن لا تتملك.
اعثر على ما يأخذ كل شيء من بين يديك
لُفَّهُ واعْطِه
لا شيء للاحتفاظ به،
ولا شيء لتأجيله.
****

*حاشية: هذا هو الفصل الأخير من كتابي الجديد الماثل للطبع قريبا بعنوان "في الشعر السويدي النسوي المعاصر"، ويسعدني بهذه المناسبة ان أرفع أسمى آيات الشكر والعرفان لكل من ساعدني في إنجاز هذه الفكرة الصعبة وشجعني عليها، وأخص بالذكر: شاهيناز جولميرگي، هالة هادي، محمد علي أحمد، دعاء فطيس Doua Ftiss ، عواطف محجوب Awatef Mahjoub وجنان عيد.
*جميع الحقوق محفوظة. ينشر هذا المقال بالاتفاق مع مجلة "كناية" الرقمية الثقافية، وموقع "الحوار المتمدن".



#حكمت_الحاج (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَمَّامُ عَليّ..
- عاد ولم يعد..
- دعاء الطلِّسم..
- ليل الروح المظلم..
- بيان الثلج..
- وحدك في هذه الصحراء..
- إيمان محمد: تحولات العنف وهروب الذاكرة خلف أظهر الأشجار..
- سفينة الحيارى..
- نعيمة شهبون بين تُفّاحَة الشعر وكُمَّثْراه..
- سجلماسة..
- إنها ليلة عيد الميلاد أو الديجور هي الليلة..
- اهتماماً بالورق المسرحيّ وَرَدَّاً للاعتبار إليه..
- المتشابهون
- مشاعل الرابع عشر..
- عن -أصوات- الجنون ومغامرات اللامعقول في بلاد لا باب لها..
- سلمان رشدي والواقعية السحرية الجديدة
- حينما النافذة أضيق من مدى..
- م: آخر فصل الميم
- العشق والحكمة لا يلتقيان
- العائدة من بين الشرفات تفتح الأموج على بحر سوسة.


المزيد.....




- “أقوى أفلام هوليوود” استقبل الآن تردد قناة mbc2 المجاني على ...
- افتتاح أنشطة عام -ستراسبورغ عاصمة عالمية للكتاب-
- بايدن: العالم سيفقد قائده إذا غادرت الولايات المتحدة المسرح ...
- سامسونج تقدّم معرض -التوازن المستحدث- ضمن فعاليات أسبوع ميلا ...
- جعجع يتحدث عن اللاجئين السوريين و-مسرحية وحدة الساحات-
- “العيال هتطير من الفرحة” .. تردد قناة سبونج بوب الجديد 2024 ...
- مسابقة جديدة للسينما التجريبية بمهرجان كان في دورته الـ77
- المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي: إسرائيل تعامل الفنانين كإرهاب ...
- نيويورك: الممثل الأمريكي أليك بالدوين يضرب الهاتف من يد ناشط ...
- تواصل فعاليات مهرجان بريكس للأفلام


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - سارة هالستروم: تذوب الجذور في سرير من الغرباء..