أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الوطنية وحماية الوطن














المزيد.....

الوطنية وحماية الوطن


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 7426 - 2022 / 11 / 8 - 22:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يثاربين حين وآخر في الاوساط الشعبية العراقية قضية اعادة الخدمة الالزامية في الجيش العراقي ،وطبعاً يمزج التجنيد الإلزامي، مقروناً بالسياسات الخارجية ذات الدوافع العسكرية، بين التعبئة الوطنية وبثّ القوة في الخارج و يَظهرهذا بوضوح في الإعداد الجماعي للجيوش ولدعم السياسات المتعلقة بالشؤون الوطنية وغياب التجنيد الالزامي في العراق قطعا يمزق البلاد ويهز دوره ومكانة واهمية ويجعله عرضة للمخاطر مهما كانت ويبررالتجنيد الإلزامي في صنع الشباب الرجال للمستقبل ويقضي على التميع كما انه يساعد على التقليل من التدهور في المعايير الصحية للشباب بسبب ضعف لياقتهم البدنية وأنماط الحياة المستقرة ، فقد زادت معدلات السمنة بشكل حاد بينهم، وارتفعت بشكل كبير تكاليف علاج الأمراض ذات الصلة، مثل مرض السكري،بشكل كبير.ولكن مع الاسف يصطدم القانون بالمعارضة من العديد السياسيين لاسباب قد تكون شخصية وتهم افراد عوائلهم او عبئ الخدمة سيقع على عاتق الفقير فقط او من خوفهم بأن تعود الامور الى عسكرة الشعب كما كانت في العهود الماضية اوالتعلل بالميزانيات المالية والفساد لتأسيس معسكرالتدريب في حين ان وزارة الدفاع العراقية عندها من المستلزمات والأراضي الذي يمكنها في تشكيلها والتأسيس لها في وقت قياسي و تستطيع استيعاب الاعداد الكبيرة لهم،متناسين ان اقوى جيوش العالم تعتمد على هذه الخدمة مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا والجمهورية الإسلامية الايرانية ودول خليجية ( قطر والامارات والكويت ) ان الجيش مؤسسة لبناء الوطن والمشاركة في التنمية الشاملة للبلاد و ان 2.151 من المجتمع العراقي سوف ينخرط ضمن صفوف الجيش العراقي ويعطي معنى للوطنية في قلوب الأفراد فيه ويوحد المجتمع ولايفرق بعكس الاعتقاد السائد لدى البعض بأن الجيش العراقي يمثل جهة معينة دون اخرى والمعسكرات تخلق قاعدة شبابية عمرية مدربة جيدا ومعبأة بثقافة حب الوطن والدفاع عنه، ،و بيئة اجتماعياً تجمع ابناء البلد الواحد وتوحدهم من خلال جعلهم يعيشون حالة في تنشط نزعت التعاون الوطنية فعندما تجد الجنود يخدمون قضية واحدة تتلاشى الانتمائات الاخرى لان كلمة الوطن تنطبع في أذهان الشباب وبشكل اكبرمن الاعتبارات الاخرى، وتوجيه الشباب في المؤسسة العسكرية تعد الركيزة الاساسية الثانية بعد المؤسسة التربوية للتعليم والتوجيه بل وتعد المرحلة المكملة لذلك في إبعادهم عن الانحرافات و ان اكثرالفئات العمرية عرضة للتطرف ومسح الادمغة ،هي فئة الشباب فبدلا من ان يكون الشباب لقمة سائغة بيد تجار الحروب والمتطرفين الارهابيين يكونون تحت امرة الجيش وتحت قوانينه ولفترة تبعدهم وتحميهم من المتطرفين ،يكون الجيش المؤسسة العسكرية الوحيدة والقوية المسيطرة على زمام الأمن بدلا من المسميات الامنية الاخرى..ان مسيرة الوطن يتنامى مع مسيرة جيشه ويتزامن الاثنان في التاريخ يومًا بعد يوم،فيكاد لا يذكر الأوّل من دون أن يذكر الثّاني ، والجيش ينظر إلى بلاده، بطولها وعرضها، على أنّها بيته وقريته، فيزداد حرصه عليها، ويزداد تعلّقه بها، واستعداده لخدمتها والتضحية في سبيلها. قد تتعدّد الأسباب الكامنة وراء هذا الشّعور: فمن قائلٍ إنّ الانتقالات والتشكيلات الدورية التي تخضع لهاالوحدات والأفراد، إنّما ترسّخ انتماؤه لهذه البلاد، ومن قائلٍ آخر إنّ العقيدة الوطنية التي ينشأ عليها الجندي، لا بدّ أن ينقلها لاحقًا إلى رفاق السلاح الذين يلونه في الخدمة، كما إلى إخوته من مدنيين بسبب الصلة الدائمة ما بين العسكري والمدني، الشريكين في الدفاع عن الوطن من ناحية، وفي أعماره ورفع رايته الحضارية من ناحية أخرى.
كثيرا ما نجد العسكريين أكثر ثقافة وعلما من المثقفين والمدنيين بما يمس الوطن بصورة مباشرة،وفعلاً في العراق برز الكثير من العقول التي كتبت كتابات في مجالات مختلفة السياسي والتاريخي والعسكري وأبدعوا في مضمارها فلا تقتصردروسهم في الكليات العسكرية والحربية مثلاً على الأمور العسكرية، بل تتعداها إلىتاريخ وطنهم واقتصادياته وتراثه، الوطنية لا تعني الأرض فقط، بل تشمل التاريخ والتراث وكل ما يتصل بحياة الشعب، ومعظم القادة العسكريين في دولنا درسوا وعملوا في الخارج؛ فمنهم من قضى سنوات في كليات الحروب المختلفة الشرقية والغربية ، أوكانوا ملاحق عسكريين في دول عربية أو أجنبية، فيعطيهم ذلك نظرة شمولية لمشكلات العالم والعلاقات الدولية وآخر مستجدات العلوم والتكنولوجيا. وقوات الجيش يدركون وهم من مكونات من شتى الطوائف والقوميات، تجاوزالروح الطائفية والتمسك بوحدة الشعب والوطن وحرية العقيدة.
عبدالخالق الفلاح - باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغرب وعلامات الانهيار
- حكومة السوداني بين التشاؤم والامال
- العمليات الارهابية جزء من التحديات التي تواجه السلم العالمي
- بسم الوطن....نداء
- هل يستطيع السوداني تحقيق تعهداته
- نجاح التوافقية الطائفية وسقوط التعددية
- اكليل غار فوق ارواح شهداء الكورد الفيلية
- الشباب عنفوان الحياة وسمات النهوض
- السياسة ودور المثقف في إدارة الدولة
- إيران بين المطالبات الحقة والفوضى
- التعارض بين الهوية الوطنية والهوية الفرعية
- المثقف بين قمع الماضي وانفلات الحاضر
- صنمية السلطة في العراق
- الشعب العراقي تواق للأمن والاستقرار
- المشروع السياسي الغائب في العراق
- الوطنية وبديهية الهوية وتطلعات الجماهير
- أسباب العنف وربطه بالدين خطاءاً
- العراق.. حُلْكَةُ المواسم السياسية فيه
- الكرامة الانسانية والشعور بالمساواة
- شماتة المرتزقة وشيطنة الاعلام الحاقد


المزيد.....




- وزير الداخلية الفرنسي يزور المغرب لـ-تعميق التعاون- الأمني ب ...
- قطعها بالمنشار قبل دفنها.. تفاصيل جديدة تُكشف عن رجل قتل زوج ...
- فك شفرة بُن إثيوبي يمني يمهد الطريق لمذاق قهوة جديد
- الشرطة الهولندية: عصابات تفجير ماكينات الصرف انتقلت لألمانيا ...
- بعد موجة الانقلابات.. بقاء -إيكواس- مرهون بإصلاحات هيكلية
- هل يحمل فيتامين (د) سر إبطاء شيخوخة الإنسان حقا؟
- وسائل إعلام أوكرانية: انفجارات في مدينتي أوديسا وتشيرنومورسك ...
- الاحتلال يتحدث عن معارك وجه لوجه وسط غزة ويوسع ممر -نتساريم- ...
- كاتب أميركي: القصة الخفية لعدم شن إسرائيل هجوما كبيرا على إي ...
- روسيا تصد أكبر هجوم بالمسيّرات الأوكرانية منذ اندلاع الحرب


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الوطنية وحماية الوطن