أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - السوداني ونظافة اليد














المزيد.....

السوداني ونظافة اليد


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7419 - 2022 / 11 / 1 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ظهر في الاعلام اول امس خبر افصاح هيئة النزاهة عن الذمة المالية للسوداني رئيس الوزراء المكلف.

يعرف الجميع مقدار مصداقية إخبارات هذه الهيئة عن الذمم المالية للمسؤولين. وهي عدم وجود ادنى قيمة لها. إذ لا توفر الهيئة طريقة للتحقق مما تقوله. فلم نتمكن يوم الاحد الماضي من دخول موقعها على الشبكة للتحقق من صحة إخبار هذه الهيئة. إذ اكتشفنا بانه مغلق لنا نحن المواطنين العاديين ما شاء الله ولا يمكن فتحه ! وهو قد اغلق بالعوبة برمجية. وهي طريقة مبتكرة للهيئة كما يرى في اصدارها للذمم المالية هذه وهو ما نراه متعمدا ويكون امرا ثالما لمصداقية هذه الهيئة الاتحادية. كذلك وهذا هو الاهم فاننا لا نعرف كيفية قيامها بالتحقيق في استمارات الافصاح المحالة اليها. وهو ما اشرنا اليه عدة مرات في السابق. فهي لا تعلمنا بهذا الامر بالمطلق وتعامله وكأنه اسرار عسكرية وهو ما يعني عدم جديتها. وان الامر بالنتيجة لا يعدو عن كونه محاولة للتغطية على رئيس الحكومة لاظهاره بمظهر النظيف والحريص ولامتصاص اية حجة يمكن ان تظهر حول مصداقيته هو خصوصا وانه يبدو عليها متابعة ما نضعه على مواقع التواصل الاجتماعي. وحالة النائب السابق هيثم الجبوري والذي انكشف مؤخرا عن كونه من حيتان الفساد واضحة تدل على كيفية قيام الهيئة بعملها. لكن غفل عنها نقطة اساسية وهي اننا لسنا بالاغبياء.

لذلك نقول لمحمد شياع السوداني انه ما دمنا في وضعية استحالة التحقق من اصدار هذه الذمة فسنعتبر كل ما تصدره هذه النزاهة بمثابة كذبة مخصصة لتلميع شخصه. وهذا يعني ان لديه ما يريد اخفائه ويخاف على هذا من المساءلة. اي ان نظافة الذمة لديه تمر من خلال اخفاء الحقائق. على هذا سنعمل على فضحه باستمرار كون هذه الالاعيب لا تنطلي علينا.

وليس فقط موقع النزاهة الاتحادية هو الذي يتمتع بمزايا انعدام المصداقية. إذ ان مواقع مجلس النواب والوزارات العراقية كلها لا يمكن الدخول اليها بسبب تعمد غلقها بالالاعيب البرمجية. وهي بداية شديدة التوفيق كما يستنتج لحكومة السوداني مع أمرَي الشفافية والمصداقية هذين. فهذا يعني ان القوم يأكلهم التوجس والهلع على الرغم من اسلحتهم وصواريخهم من اية فضيحة يمكن ان تخرج استنادا على معلومات من مواقع وزاراتهم. ونوع الحكومات هذا هو ما تصفق له وترتاح انظمة الاتحاد الاوروبي وممثلتهم في بغداد. فهؤلاء لا يهمهم من امر العراق إلا من كونه صنبور نفط لهم وسوق لمنتجاتهم.

وعدا ذمة السوداني الحالية فاننا لا علم لنا عن ذممه المالية السابقة عندما كان محافظا لميسان عن دولة القانون ووزيرا لعدة مرات واخيرا عضوا في مجلس النواب. ولم تعلمنا الهيئة عن اسباب صمتها عن غياب امر هذه الذمم السابقة. وهو ما يدفعنا للشك بمصداقيتها اكثر. وعلى ذكر محافظة ميسان فلنا الحق بمساءلة السوداني عن اوضاع منافذها الحدودية وقت تبوئه منصب المحافظ وإن كان يقوم بغض النظر عن التهريب منها لصالح الجارة اياها التي يعمل رئيس ائتلافه لصالحها. وقطعا فهو يعرف الكثير بحيث انه لن يحتاج لمراجعة مقالتنا حولها مما نشرنا قبل سنتين. لهذا لا يثير دهشتنا صمت السوداني وقتها بعد نشرنا لتلك المقالة ولا صمت المحافظ الصدري الحالي حول نفس الامر.

ولما كان السوداني تنقصه المصداقية مع خبر النزاهة الآنف فلا بد لنا من التنبيه من انه سيقوم بمعية وزيره الاطاري للنفط حيان عبد الغني بالدوس على قرار المحكمة الاتحادية لشباط الماضي المتعلق بنفط الاقليم. ومع وزيره الاطاري الآخر رزاق محيبس سيقوم بتسهيل عقد الاتفاقية النهائية للربط السككي العزيز على ايران على حساب ميناء الفاو. فهذان امران متوقعان ونتحدى السوداني ان يقول العكس. وهو قد بدأ بتطمين ايران حول ما سماه بتعزيز الشراكة معها مما سيكون طبعا على حساب مصالح العراق.

نقول في الختام انه ليس في صالح العراق وجود حكومة يكون على رأسها مثل هذا السوداني. وسنكون له شاكرين لو انه يقدم استقالته فورا.



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا بد من الاستفادة من قرار الاتحادية في سابقتها القانونية
- حميد الغزي رئيس الوزراء الصدري القادم
- لاستعادة نظافة بلدنا يجب ازالة صور هؤلاء
- التوازن الاقليمي الذي كان يؤمنه العراق
- تعديل النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية تجاوز غير مشروع
- نطالب بسن قانون تشريع القوانين في مجلس النواب
- فاكت جَك او تدقيق سيرة المرشح الصدري لرئاسة الوزراء
- مقترح فكرة لحل مشكلة انتخاب رئيس الجمهورية
- عقوبة الحنث بالقسم الدستوري
- ننتظر من مجلس النواب قرارا بشأن السندات الامريكية
- دولة الريع النفطي
- برنامج عمل نواب تشرين
- مرة اخرى مع حكومة تصريف الاعمال
- حول تشريع قانون العلم العراقي
- ما يتوجب حذفه عند تعديل الدستور
- الركابي وتكتله النيابي على خطى رائد فهمي
- الضغوط على العراق للتخلي عن الدعم الحكومي..
- فشل وفساد مشاريع الخصخصة والاستثمار
- شركات التمويل الذاتي
- المؤامرة على الزراعة في العراق


المزيد.....




- متى تتوقعون الهجوم على رفح؟ شاهد كيف أجاب سامح شكري لـCNN
- السعودية.. القبض على شخصين لترويجهما مواد مخدرة بفيديو عبر و ...
- مئات الغزيين على شاطئ دير البلح.. والمشهد يستفز الإسرائيليين ...
- بايدن يعلن فرض الولايات المتحدة وحلفائها عقوبات على إيران بس ...
- لماذا تعد انتخابات الهند مهمة بالنسبة للعالم؟
- تلخص المأساة الفلسطينية في غزة.. هذه هي الصورة التي فازت بجا ...
- شاهد: لقطات نشرها حزب الله توثق لحظة استهدافه بمُسيرة موقعًا ...
- ألمانيا تطالب بعزل إيران.. وطهران تهدد بمراجعة عقيدتها النوو ...
- مهمات جديدة أمام القوات الروسية
- مسؤول إيراني: منشآتنا النووية محمية بالكامل ومستعدون لمواجهة ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - السوداني ونظافة اليد