أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - الركابي وتكتله النيابي على خطى رائد فهمي














المزيد.....

الركابي وتكتله النيابي على خطى رائد فهمي


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7205 - 2022 / 3 / 29 - 19:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل اربع سنوات قام رائد فهمي سكرتير مجموعته من الحزب الشيوعي بالاعلان عن تشكيل تحالف انتخابي مع مقتدى الصدر اطلق عليه اسم سائرون نحو الاصلاح. وقد تميز هذا التحالف عدا عن السرعة والاشكالات التي رافقت تشكيله بغياب البرنامج الانتخابي. وقد نشرت جريدة حزب السكرتير هذا البرنامج لاحقا بشكل برنامج عمل فقط بعد الاعلان عن ذلك التحالف. هذا النشر المتأخر كان مثيرا للانتباه لان البرامج الانتخابية يعلن عنها مقدما للاعلام عن الافكار التي تبنى عليها التحالفات السياسية، لا العكس. وفي هذه الحالة يكون الاعلان عن البرنامج بعد التحالف هو مجرد ضحك على الذقون خصوصا مع عدم قيام حليفه الصدر بالاعلان عن اصطفافه مع ذلك البرنامج. يعرف الجميع ما جرى لاحقا من احداث ادت بعدها الى نهاية هذا التحالف.

هذه الايام نرى تكرارا لما جرى في السابق لكن مع لاعبين جدد. إذ قام هؤلاء اللاعبون المتجمعون في تكتل بقيادة النائب علاء الركابي بطرح شروطهم في الاعلام تحت انظار تحالف الصدر المسمى هذه المرة بالثلاثي للانضمام اليه. وكان الركابي يروم الاستفادة من حاجة الصدر وتحالفه الوصول الى الاصوات النيابية اللازمة لتمرير مرشحه لرئاسة الجمهورية. وكان من الواضح بان مفاوضات الانضمام هذه كانت قائمة بين هذين الطرفين منذ وقت ما قبل لحظة الاعلان عن تلك الشروط.

ما نريد معرفته هو هل ان الصدر قد اصبح في موضع ثقة اكبر مما كان قبل اربع سنوات عندما تلاعب بمجموعة رائد فهمي لدى اول تطبيق وكان عند تعديل قانون انتخابات سانت ليغو وقتها ؟ إذ اننا نرى بان الركابي لدى طرحه لشروطه في الاعلام، ومن ثمّ نشره لوثيقة تواقيع اعضاء التحالف الثلاثي عليها، لم يؤكد في اي وقت لنا ولا لناخبيه عن مدى التزام الصدر وتحالفه الانتخابي بها. وذلك اعتمادا على ما جرى في السابق مع مجموعة رائد فهمي. فليس معروفا عن الصدر ولا المتحالفين معه خصوصا التزامهم بما يوقعون عليه.

نحاول الا نرى في ما اقدم عليه الركابي مغامرة لدى منحه مقاعده لتحالف الصدريين. فالصدر وتياره الذي يعشعش فيه الفاسدين والارهابيين بشكل دائم غير جديرين بالثقة اصلا. ونفس الكلام يقال بحق باقي اطراف تحالفه الثلاثي. فكيف يمكن الثقة بشلة ارهابيين وعملاء تطبيع وقتلة ولصوص مال عام ومعتدين على المتظاهرين ؟ كذلك فإن نشر وثيقة التوقيع على اتفاقية سياسية لا يعني شيء في ظل تفاوت موازين القوى الهائل داخل هذا التحالف. إذ ان لدى اكثر من طرف فيه ميليشيا مسلحة غير شرعية. والصدريين خصوصا لم يعلنوا عن تراجعهم عن استخدام ميليشياتهم ضد مناوئيهم. قبل هذه المغامرة كان الركابي قد منح صوته لانتخاب الحلبوسي رئيسا للمجلس والذي لا نعرف للحظة مقابل ماذا قد جرى الاتفاق. ولاننا لا نثق بتحالفات الصدر فإن وارد الانقلاب قائم في اية لحظة كون اطراف التحالف كلهم هم من مدمني التجاوز على الحريات العامة والخاصة المتضمنة في الدستور. وجميعهم بلا استثناء هم ممن ساهم في قمع المنتفضين. ويتذكر الجميع الصورة التي نشرت للحلبوسي وهو جالس مع آخرين في غرفة قمع تظاهرات تشرين. كل هؤلاء هم ممن ساهم في ايصال البلد الى ما هو عليه الآن من ترد وتراجع. لقد كان على الجمهور الذي صوت للركابي تدقيق امر مرشحه اولا قبل ايصاله الى مجلس النواب. ونذكر بالصورة التي بدا فيها الركابي مع احد الشيوخ وهو يتظاهر بالحزن العميق. تقاعس هذا الجمهور عن القيام بهذا التدقيق يشير الى سذاجة يبدو انها متجذرة لم يفلح كل ما مر به وخبره خلال كل هذه السنوات من اقتلاعها. وكنا قد قلنا في مقالة سابقة حول البرامج الانتخابية بان تاريخ المرشح هو ما يحدد مصداقية برنامجه الانتخابي. وهو من الواضح انه مما لم يرد الانتباه اليه.

اننا لسنا راضين عن اداء نواب تشرين. فهم يتصرفون وكأنهم ما زالوا ناشطين من خارج مجلس النواب. إذ لم نعرف من خلال صمتهم خلال الشهور الماضية إن كانوا في حالة خمول ام منهمكين في امر ما. فقد كنا نتوقع منهم ان يكونوا على بينة مما يجري حواليهم مثل المفاوضات مع الصدر مع الحرص على اعلامنا. بدلا من هذا فقد تركنا جميعا في الظلام. كذلك فالنتائج التي نراها لا تبشر بامل تحقيق ما كانوا يعلنون عنه. لذلك فنحن ننتظر رؤية حصول تراجع للركابي عما اتفق به مع تحالف الصدريين. فالثمن الذي دفعه في تصرفه المنفرد لا يتلائم مع تضحيات شهداء تشرين. وكان في هذا الثمن تنازلات كثيرة للاكراد بعضها يثير التساؤلات مثل امر المحروقات ورواتب البيشمركة، كلها تحت عنوان شهداء تشرين. بنفس الوقت ننتظر رؤية تنظيم نواب تشرين انفسهم تحت عنوان واحد مع آلية عمل متفق عليها بعيدا عن الانانية والتفرد. بموازاة هذا ننتظر اعلانهم عن برنامج عمل واضح يمكن استخدامه كاساس لمن يريد التحالف معهم. إذ لم نرى اي من هذا خلال الشهور الماضية التي اعلنوا فيها عن سعيهم للتوحد. إذ تركنا هنا ايضا في العتمة والظلام. وهذا إن ارادوا ان يكونوا بدل التشرذم الحالي بيضة قبان حقيقية ذات وزن وتأثير. للعلم فان استحواذهم على اعداد المقاعد الحالية في مجلس النواب هو ما ادى الى دخول الاحزاب المتنفذة في ازمتهم الحالية. لذلك فيجب عدم التفريط بهذا المنجز في التباعد والتشرذم. ايضا نتوقع منهم ايرادهم في البرنامج امر تنظيف مجلس النواب من القاذورات العالقة به من المجرمين والفاسدين ممن تسلل اليه في كل الانتخابات السابقة وممن لم يفز اصلا في الاخيرة.

نقطة اخيرة في هذه العجالة. قد لاحظنا في ما يتعلق ببند شهداء تشرين ان البعض من نواب تشرين وكأنهم يحاولون الالهاء والاكتفاء بامر الشهداء انفسهم بدلا من التركيز على الاهداف التي سقط هؤلاء لاجلها. وهو ما نراه محاولة للانحراف عن اهداف الانتفاضة. ونرجو ان نكون مخطئين في تصورنا هذا. لذلك ننتظر ايضا رؤية تصحيح خطاب ما يراد تحقيقه في مجلس النواب.



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الضغوط على العراق للتخلي عن الدعم الحكومي..
- فشل وفساد مشاريع الخصخصة والاستثمار
- شركات التمويل الذاتي
- المؤامرة على الزراعة في العراق
- الفوضى والتخبط وانعدام التخطيط للحاضر والمستقبل
- بشأن الموقف من الارهابي خميس الخنجر وما نريد رؤية تحققه..
- بضعة ملاحظات حول جلسة رئيس السن
- نطالب باحالة مفوضية الانتخابات الى القضاء
- قانون الاستثمار في تصفية النفط الخام.. يخالف الدستور
- ازمات الكهرباء مفتعلة
- نظام الاستثمار بعقود البوت او البووت
- اوقفوا تنفيذ الربط السككي... اوقفوا هذا التفريط بمصالح العرا ...
- حماية الآثار التي ستغمرها مياه سد مكحول
- اتفاقية الربط السككي مع ايران خيانة لمصالح العراق العليا
- مصير مشاريع البتروكيماويات العراقية
- مشروع مصنع البتروكيماويات العراقي مع شركة شل في البصرة
- حول ضرورة تشريع قانون الاقليم
- دعوى قضائية دولية ضد الامريكيين بشأن تهديداتهم حول التسليح
- الدعوى القضائية ضد الامريكيين بشأن تسليم الاسلحة العام 2014
- الفكرة الخرقاء في التقارب العسكري مع دولة داعمة للارهاب


المزيد.....




- منها المنسف بالأردن والبن الخولاني بالسعودية.. إدراج 6 عناصر ...
- المسنون -الخارقون-..ما سر ذاكرتهم الحادة في الثمانينيات من ع ...
- زيلينسكي ينتقد إيلون ماسك بشدة ويسخر من خطته للسلام ويدعوه ل ...
- بايدن يخص ماكرون باستقبال استثنائي وسط توترات في المعسكر الغ ...
- البنتاغون يطلب 6 أنظمة دفاع جوي متطورة لكييف و6 ملايين أوكرا ...
- بعد المظاهرات المناهضة لها.. مسؤول صيني يلمح إلى إمكانية تخف ...
- شاهد | حمم بركان ماونا لوا تضيء سماء هاواي مع الغسق
- ألمانيا تصنف مجاعة الثلاثينيات في أوكرانيا إبادة جماعية وروس ...
- شاهد: إدراج خبز -الباغيت- على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي ...
- مصادر: القرشي زعيم داعش فجر نفسه بعد حصاره في أكتوبر


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - الركابي وتكتله النيابي على خطى رائد فهمي