أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - حول ضرورة تشريع قانون الاقليم














المزيد.....

حول ضرورة تشريع قانون الاقليم


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7113 - 2021 / 12 / 21 - 21:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في منتدى حوار المنامة في تشرين الثاني الماضي اكد وزير الدفاع الأمريكي لويد اوستن لمسرور البرزاني رئيس حكومة الاقليم بان اقليم كردستان العراق حليف وشريك مهم للولايات المتحدة في المنطقة، مجددا بذلك دعم بلاده لحكومة الاقليم.

لا يهدف كلام وزير الدفاع الأمريكي الا لشيء واحد وهو ضمان ابقاء الاقليم منفصلا عن باقي الدولة الاتحادية ولاسباب واضحة. وطبعا فمثل هذا الانفصال يعني اطلاق يد الاقليم في التصرف كما يشاء بالثروات الطبيعية التي ثبت الامريكيون انتباههم عليها منذ زمن بعيد. ولما كان الاقليم جزء لا يتجزأ من العراق سواء شاء الامريكيون ام ابوا، فلا يمكن بقاء هذه الاوضاع كما هي.

كنا قد كتبنا في السابق عدة مقالات حول الاقليم احداها بعد فشل محاولة الانفصال. وكانت في معظمها تدور حول الخطل في العلاقة مع الدولة الاتحادية حسب الدستور. ولم نطرح في تلك المقالات امر قانون الاقليم الذي سنقوم به هنا. إن اهمية هذا القانون تتمثل في تحديده لشكل العلاقة مع الدولة الاتحادية.

وفي هذا نأتي الى الدستور. فلدى قراءته عند فصل الاقاليم يلاحظ انه مع اعترافه بسلطات الاقليم في المادة (117) لم يذكر التفاصيل مثل منصب الرئاسة وصلاحياته. فهذا المنصب قد وجد فقط العام 2005 الذي هو نفس عام كتابة الدستور. وثمة تفاصيل اخرى مهمة لم يحددها مثل مكونات تلك السلطات. وهو امر متعمد. بينما قام بتحديد مكونات السلطات الاتحادية وطريقة عملها وعلاقتها ببعضها. ايضا لوحظ تحاشي الدستور ذكر اي ارتباط للاقليم بالعراق والدولة الاتحادية ككل وعلاقته بهما. اي انه قد جاء غائما في ذلك الفصل فيما يتعلق بالاقليم. ومع عدم تحديد الدستور لهذه العلاقة يكون قد اسس لتغول حكومة الاقليم، في معظم الاحيان بوجه الدولة الاتحادية. المشكلة هنا كما قطعا سيفطن القراء هو انه لا يمكن في دولة واحدة ان يكون فيها رئيسين وحكومتين متسيدتين. وهذه الحالة لم تكن لتحدث لو ان الاقليم وسلطاته قد جرى تحديدهما وتسميتهما بقانون يحدد علاقتهما بالدولة الاتحادية وسلطاتها. لا ترك الامر غائما كما هو الامر حاليا. بهذا لن يستطيع الاقليم التصرف بحرية مثلما نرى في كل مرة إلا بما يحدده له ذلك القانون. فلن يعمل دون رقابة ولن يعود للتآمر على باقي البلد او يتسبب بازمات لتواجد مرجعية سياسية وشعبية محددة بقانون مصوت عليه في مجلس النواب الاتحادي. باختصار سيضع القانون وبشرط تشريعه بصورة سليمة بعيدا عن الشكل الغائم في الدستور حدا لتحول الاقليم الى دكتاتورية متغولة وسيضمن فيه تطبيق الديمقراطية الحقيقية.

كذلك فمن اهم ما يجب تحديده في هذا القانون هو عدد محافظات الاقليم وحدوده بدقة كيلا يعاد تكرار مهازل تمدده خارج حدوده مثلما جرى بعد غزو 2003 وخلال حرب داعش. إذ حاول الاقليم خلال الاخيرة ضم المناطق التي امست بين يديه بعد انسحاب الجيش العراقي منها، والاحتفاظ بها باي ثمن وذلك بانشاء ساتر وخندق حولها.

لقد كتب الدستور بشكل يضمن مصالح الاقليم فقط على حساب العراق ودولته الاتحادية. وتوجيه دفته حسب رغباته ورغبات من يتحالف معه مثلما رأينا مع تصريح المسؤول الامريكي الآنف. وليتحول امره بهذا الاستفراد الى دولة محمية داخل الدولة الاتحادية مع افتعال صراعات محتدمة معها وتآمر. لذلك فمع تحديد هذا القانون لعلاقة الاقليم بالبلد فانه سينهي انفلاته وربطه بقوى دولية بدعاوى ضمان امنه وسينهي مسلسل الفساد مع فرض مرجعيات وطنية اخرى محددة بنفس الدستور على سلطته. وسيجري بنفس السياق تجنب بقاء العلاقة مع الدولة رهن قرارات حكومية وموازنات فقط يجري تطبيقها جزئيا او عدم الالتزام بها مما يؤدي الى تجدد الصراع.

إن ترك امر الاقليم في الدستور غائما وإهمال ذكر ضرورة تشريع قانون له كان يهدف الى فسح المجال له للتصرف لوحده بثرواته بحجة الاستقلال والفدرلة. وهي الخطة الغربية لنهب الثروات الوطنية بحرية وحتى في التأثير على عمل السلطات الاتحادية في محاولات ابتزازها. وهو ما رأيناه مع الاعيب المتنازع عليها والثروات. لذلك فتشريع القانون سيقضي على كل التأويلات الغريبة وعلى كل الضياع والتآمر اللذان يلفان الاقليم وسياساته. والاهم سينهي قصص الانقسام مثل الادارتين والنظامين والجيشين والتهريب والسرقات وديون الاقليم وسيضع حدا لنهب الثروات والتصرفات النفطية الاحادية وتكوين الامبراطوريات المالية. وسيلغي ضمان الدستور للاقليم على حساب الدولة.



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعوى قضائية دولية ضد الامريكيين بشأن تهديداتهم حول التسليح
- الدعوى القضائية ضد الامريكيين بشأن تسليم الاسلحة العام 2014
- الفكرة الخرقاء في التقارب العسكري مع دولة داعمة للارهاب
- اسئلة حول الاذرع الاخرى للخامنئي في العراق
- تلاعب مفوضية القضاة بارقام الانتخابات
- مشروع الصدر للاصلاح عنوان مخادع
- وجوه كالحة تغطي نصب 14 تموز
- قادة النصر على داعش...
- حكومة تصريف الاعمال مرة اخرى
- من جرائم القواعد والتعبير في اللغة العربية
- من المسؤول عن نسب التلقيح الواطئة ؟
- من اكاذيب واضاليل الاعلام..
- مع النتائج النهائية للانتخابات... دعاوى الحق العام
- ما حاجتنا للبايومتري واجهزة العد الالكتروني ؟
- التجهيل المتعمد في تضارب نسب المشاركة في الانتخابات
- من نذالات الانظمة العراقية السابقة التي يجري استعادتها
- العوبة اعادة الاعمار
- هيبة الدولة
- اسئلة كثيرة حول اعترافات المتهم جمال الكربولي المسربة الى ال ...
- الاعتقالات دون اوامر قضائية هي جرائم اختطاف وتغييب يا رئيس ا ...


المزيد.....




- مصر.. موافقة مبدئية على تعديل قانون العمد والمشايخ وقرب الان ...
- مصر.. موافقة مبدئية على تعديل قانون العمد والمشايخ وقرب الان ...
- بشرتنا يمكنها الكشف عن -الأعراض الأكثر شيوعا- لحالة مرضية خط ...
- طبيب تغذية روسي يتحدث عن مواد غذائية قد تسبب الكآبة والقلق
- أطباء يشاركون القراء 5 طرق سهلة لتخفيف ضبابية الدماغ الناجمة ...
- إسرائيل تدق ناقوس الخطر بسبب المطار الروسي السوري الجديد
- سيجهزون المطارات في غضون شهر: خطورة إمداد أوكرانيا بالمقاتلا ...
- الولايات المتحدة وإسرائيل تعدان العدة لإيران
- سياسي فرنسي يدعو بلاده للانسحاب من الناتو بعد تصريحات بشأن ا ...
- ضابط أمريكي: الدبابات الغربية لأوكرانيا عملية إعلامية بحتة ل ...


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - حول ضرورة تشريع قانون الاقليم