أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=770358

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - محمد رضا عباس - اطفال في العراق يموتون بسبب تهور ذويهم














المزيد.....

اطفال في العراق يموتون بسبب تهور ذويهم


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 7390 - 2022 / 10 / 3 - 23:46
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


لا اتحدث هنا عن ضحايا حوادث المرور من الكبار على الطرق الخارجية والداخلية , وانما اتحدث عن الاطفال دون السن العاشرة والذين يموتون او يتعرضون الى عاهات بسبب عدم التزام ذويهم بأصول السلامة . اتحدث عن اباء او امهات الذين يقودن سياراتهم بينما يسمحون لأطفالهم اخراج نصف اجسادهم من شباك السيارات . اتحدث عن الاباء او الامهات الذين يسمحون لأطفالهم اخراج نصف اجسادهم من شباك سقف السيارات . ربما يريد السائق بعث المرح و السرور في قلوب الاطفال ,ولكن شوارع بغداد التي اكل الدهر عليها وشرب لا تصلح لان تكون حتى شوارع ريف لأنها تفتقر الى كل اشكال السلامة , عدم وجود اشارات مرورية , عدم تفعيل الاشارات الضوئية , حفر على طول الطرق , تهو ر بعض السواق , عدم صلاحية اسفلت الشوارع , وضعف المراقبة المرورية , حيث ان الازدحام المروري ينهك طاقة رجل المرور .
كل هذه تجعل من سياقة سيارة بدون حذر وبدون تبني تعليمات السلامة في العراق عرضت الى حوادث مرورية قاتلة بسبب عنف السرعة . ففي سفرتي الاخيرة الى العراق رأيت مناظر لا تسر الناظرين من قبل بعض ذوي الاطفال وهم يدورون في سياراتهم مع اطفالهم شوارع بغداد بدون اي اهتمام لشروط السلامة غير ابهين بأرواحهم . لقد شاهدت احدهم يسوق سيارته بيد واحدة والاخرى تحمل طفل لا يتجاوز عمره السنتين . انهم يحسبونها نزهة لهم و لأطفالهم ولكن لا يعلمون ان 95% من حوادث السير تحدث في مناطق لا تزيد عن 5 كيلو متر من منطقة السكن او العمل, وان جميع الحوادث المرورية في بغداد تقع ضمن هذه المسافة .
ان كثرة عدد السيارات و تهالك شوارع مدن العراق وقلتها هي السبب في ان تجعل العراق يتقدم على دول العالم بعدد حوادث المرور وعدد ضحاياها . لقد اصبح عدد المتوفين من حوادث السيارات اكثر من اعداد شهداء عمليات الارهابية في السنوات الاخيرة في العراق . حسب احصائية وزارة الصحة العراقية كان عدد ضحايا حوادث السير والمرور لعام 2021 بلغت 4863 شخصا في حين كان عدد ضحايا الارهاب لا يتجاوز 400 ضحية. التقرير وضع الائمة على جملة من امور منها السير بالاتجاه المعاكس , كثرة المطبات المتهالكة , زيادة في حمولات السيارات , عبور الحيوانات السائبة , و غياب العلامات المرورية .
لا توجد احصائيات بعدد ضحايا الحوادث المرورية من الاطفال , ولكن بكل تأكيد كبير . فلو فرضنا ان نسبتهم من عدد الضحايا هي 40%, فان العدد الحقيقي سيكون ما يقارب 2000 طفل وهو عدد يفوق عدد ضحايا الحوادث المرورية للأطفال ما بين 4 و 8 سنوات في الولايات المتحدة الامريكية والذي بلغ عددهم 1093 عام 2020 . تذكر ان نفوس الولايات المتحدة الامريكية هو 333مليون , وعدد السيارات فيها 264مليون .
طرق كثيرة تستخدمها الولايات المتحدة الامريكية من اجل تقليص حوادث المرور وعدد ضحاياه , وخاصة بين الاطفال . فبجانب صرف البلايين من الدولارات من اجل صيانة وتطوير الطرق العامة فيها , فان هناك قوانين صارمة ضد من لم يتبع طرق السلامة , خاصة مع نقل الاطفال . على سبيل المثال لا يجوز نقل الاطفال دون عمر الخمسة سنوات بدون كرسي خاص بهم . لا يجوز لسائق السيارة السماح للأطفال بإخراج ايدهم من شباك السيارة , ولا يجوز لسائق السيارة قيادة السيارة دون حزام السياقة .
المدهش في العراق ان المواطن على استعداد بشراء سيارة قيمتها اكثر من 30 الف دولار نقدا , ولكن ليس له الاستعداد بشراء كرسي لأطفاله قيمته لا تزيد على 80 دولار يحمي اطفاله من حوادث الطرق والتي اصبحت حديث كل يوم , لأنها تسبب كوارث حقيقية لأصحاب الاطفال , خاصة وان المستشفيات غير جاهزة لاستقبال المصابين , و ان المواطن العراقي يعاني من الخدمات التي تقدمها المستشفيات ,وان الذهاب الى القطاع الخاص اصبح مكلفا جدا , خاصة على اصحاب الدخل المحدود .
نعم , هناك نقص خدمات حكومية خطيرة في العراق , ولكن سياقة السيارة بتهور وعدم الانتباه تقع على عاتق المواطن اولا واخرا ,وان الالتزام بقواعد السياقة من اصحاب الاطفال يجنبهم وجع القلب ويعيشون مطمئنون على اولادهم في الحاضر والمستقبل . وتذكر وانت خلف مقود سيارتك ومع الاطفال ان حوالي 1.25 مليون شخص يموتون بسبب حوادث المرور في العالم , وان البلدان الفقيرة والمتوسطة الدخل يتجاوز فيها نسبة الوفيات 90% وان الاصابات التي تحدث نتيجة حوادث سير ابرزها للأشخاص الذين اعمارهم بين 15 و29 سنة , وان السرعة هي العامل الاساسي في حصول معظم حوادث السير في العالم .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تباين الثروات في العراق الجديد
- موت ودفن -ثورة- تشرين العراقية
- قصة تنفع الاطار والتيار
- ايهما احسن لك التضخم المالي او الركود الاقتصادي؟
- الجانب االسلبي لارتفاع اسعار الفائدة على الاقتصاد العالمي
- على روسيا اعادة وجهة نظرها في القضية الفلسطينية
- ماذا قال المواطن العربي حول فرض الغرب سقف لاسعار الطاقة الرو ...
- فرض سقف اسعار على الطاقة الروسية انقلاب على نظرية السوق
- القيادة لا تورث
- هل ان السيد مقتدى الصدر حقا يريد انهاء الازمة السياسية في ال ...
- كيف اصبح التيار الصدري منافسا عنيدا لحوزة النجف؟
- ما لم يقله ادم سميث عن التجارة الخارجية
- كيف تضيف سنوات من الصحة الى عمرك؟
- العرب يتحدثون عن مستقبلهم بين الامم
- احمد الريسوني يريد حرق ما تبقى من ارض العرب
- حل البرلمان العراقي يعني الجوع و الحرمان
- مخاطر التظاهر المضاد على السلم الاهلي في العراق
- هل سيحقق السيد الصدر مطالبه؟
- امة العرب ما زالت تحن الى زمن صدام!
- هل سيرجع العراق الى زمن بيان - رقم واحد-؟


المزيد.....




- فضحتها كاميرا مراقبة.. شاهد ما فعلته موظفة أمازون بعد وضعها ...
- -اتفاق سياسي-.. رئاسة اللجنة المالية لدولة القانون والنزاهة ...
- البرلمان العراقي يخفق في عقد جلسته والكشف عن السبب
- أكثر من 136 ترليون دينار حجم الإيرادات المالية العراقية
- العتبة الحسينية المقدسة تكشف رؤية المرجعية العليا في بناء ال ...
- -فاينانشيال تايمز- تنشر تفاصيل عن حزمة العقوبات الأوروبية ال ...
- -تعزيزا للشراكة الاستراتيجية المتميزة-.. السعودية تؤكد زيارة ...
- عراك تحت قبة البرلمان التركي أثناء مناقشة الميزانية (فيديو) ...
- العراق.. مقتل عنصر من الحشد الشعبي وانتحاريين من -داعش- في ع ...
- وزير الخارجية التركي: من المهم جدا تصدير الحبوب والأسمدة الر ...


المزيد.....

- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى
- الشجرة الارجوانيّة / بتول الفارس
- كأس من عصير الأيام - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- فلسفة الرياضة بين تحسين الأداء الجسماني والتربية على الذهنية ... / زهير الخويلدي
- أصول التغذية الصحية / مصعب قاسم عزاوي
- الصحة النفسية للطفل (مجموعة مقالات) / هاشم عبدالله الزبن
- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - محمد رضا عباس - اطفال في العراق يموتون بسبب تهور ذويهم