أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري رسول - مهرجان دهوك الثقافي ما له وما عليه















المزيد.....

مهرجان دهوك الثقافي ما له وما عليه


صبري رسول
(Sabri Rasoul)


الحوار المتمدن-العدد: 7389 - 2022 / 10 / 2 - 03:54
المحور: الادب والفن
    


تلقَى مهرجان دهوك الثّقافي الخامس الذي أُقِيم في دهوك في كردستانا باشور انتقاداتٍ حادةً وكثيرة من شعراء ومثقفين وكتاب، والغريب أنّ كلها جاءت من كُرد روج آفاي كردستان.
معروفٌ أنّ أيّ نشاطٍ ثقافيّ، كالمهرجانات الشّعرية والثقافية، ومهما كان ناجحاً سيواجه انتقاداتٍ لتنظيمها وفنياتها وآلياتها، وهذا حقّ طبيعي للجميع، ومن دون ملاحظاتٍ بناءة وجدية لا يمكن تلافي الأخطاء والهفوات والعثرات والنواقص.
كان المهرجان برعاية الرئيس مسعود البارزاني، وألقى كلمة مقتضبة في الافتتاحية، أشاد فيها بدور المثقفين والكتاب لحماية التراث واللغة الكرديين، حيث يعطي أهمية خاصّة للغة الكردية وأقلامها، وارتكز برنامج المهرجان على ثلاثة محاور أكّد ذلك الأستاذ حسن سليفاني رئيس اتحاد أدباء الكُرد في دهوك، والمحاور هي:
- تأثير الأنفال في الأدب الكردي.
- دور المثقفين في حماية الهوية الكردية
- وضع اللغة الكردية واللغويين والواقع الثقافي في الأجزاء الأخرى من كردستان. كما تضمن المهرجان أمسيتين شعريتين.
لقد واجَه مهرجان دهوك الثّقافي الخامس المُقام على مدار يومين في 25.09.2022 وبحضور 135 كاتباً وأديباً من الأجزاء الأربعة، انتقادات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي، والانتقادات كثيراً ما تكون على قدر الاهتمام والتعب والتخطيط والميزانية التي خُصِّصَت له، سيما أنّ أيّ نشاط ثقافي يُقام في إقليم كردستان تكون جاذبيته للكرد في روج آفاي كردستان أقوى من جاذبية الحج للمسلمين، فثمّة وشائج قومية وثقافية وعاطفية قوية تربط كردستان روج آفا بكردستان باشور، سيما أنّ هناك أكثر من ثلاثمئة ألفٍ شخصٍ يعيشون في مخيمات اللجوء وفي الإقليم، إضافة إلى أنّ الكثير من المهتمين يعتقدون أنّ فيزا المرور إلى عالَم الثقافة والكتابة تمرّ عن طريق دعوة يتلقاها من مؤسسة رسمية من كردستان، ومعاطف الشهرة إنّما تُباع هناك، وقد تكون لـ«كاريزما» النضال السياسي والقومي لقيادة الإقليم دور كبير في ربط الكُرد هنا بأنشطة ثقافية هناك، وهذا أمر طبيعي.
من خلال الصّور المنقولة تلفزيونياً يبدو أنّ المهرجان أخذ أهمية كبيرة لدى قيادة الإقليم بدلالة حضور الرئيس مسعود البارزاني ومسؤولين كبار في اليوم الأول، ما يعني أنّ المهرجان متعوب عليه، وأُرِيدَ منه مهرجاناً ثقافياً كردياً عاماً، لا يخصّ الكتاب والشعراء فقط، ولا يختصر على الثقافة في الإقليم، رغم أنّه يحمل اسم المدينة التي أقيم فيها، دهوك، إنّما يشمل الثقافة العامة، من غناء ورقصٍ إلى جانب محاوره الأساسية. وحضر المهرجان 135 كاتباً وأديباً من أجزاء كوردستان الأربعة وعددٍ من الدول العربية والأوروبية.
وركّز المُنتَقِدون على أولوية الحضور، وسبب توجيه دعوة إلى الشاعر الفلاني وتجاهل الكاتب الفلاني، وهذا أمرٌ دارج بين الوسط الثقافي الكُردي في سوريا، فنشوة الشهرة ألقت بظلالها على بعض «منْ يتلقى اللايكات» إلى درجة الانتشاء من دون الإحساس بالمسؤولية الكتابية.
وثمّة ملاحظات كثيرة تُسجّل على المهرجان وأخرى له:
كيف تمّ انتقاء الأسماء الثقافية لحضور المهرجان، والتّخصيص هنا لأدباء الكرد في روج آفاي كردستان، بمعنى آخر، هل تمّ ذلك بناء على معايير معينة؟ إذا لم يكن للعلاقات الشّخصية والعشائرية دور في توجيه الدعوة إلى الأدباء، فكيف تمّ انتقاء الأسماء التي حضرت، ومنهم ليس لهم أعمال كتابية، بينما غابت أسماء أخرى أكثر قوةً وشهرةً وعمقاً؟ فقد تجاهلت إدارة المهرجان شخصيات ثقافية كردية كبيرة، لهم عشرات الأعمال الإبداعية والأبحاث ولهم حضور جيد في الوسط الثقافي بينما وُجِّهت الدعوات إلى آخرين لايجيدون كتابة بوستاتٍ فيسبوكية، وفي الوقت ذلك لاننكر أنّ هناك قامات ثقافية قد حضرت.
وثمّة ملاحظة أخرى تخصّ نسبة الحضور، فقد حضرت أكثر من ثلاثين شخصاً من كردستان الغربية (4 مليون نسمة)، بينما لم يحضر ربع العدد من كردستانا الشمالية (30 مليوناً)، ورغم ذلك كان الكتاب الكرد السوريون قد أكثروا من العتاب على إقصائهم. ويبدو لي أنّنا – الكُرد في سوريا- نتدخل حتى في الشؤون الثقافية في أفريقيا، والسياسية في أوكرانيا، ونعجز في الوقت نفسه في إقامة نشاط مماثل من دون مساعدة الآخرين.
وفي هذا السّياق أكّد الكاتب والمفكر الكردي الكبير إبراهيم محمود بأنّه لم يتلقَ أي دعوة من إدارة المهرجان، رغم وجود اسمه في قائمة الدعوات برقم 106 وهو مقيمٌ في الإقليم، مقابل ذلك تلقَّى كثيرٌ من «كتّاب صفحات التواصل الاجتماعي» دعواتٍ لحضور المهرجان وبعضهم لا يجيدون «كتابة بوستٍ واحد» من بضعة أسطر بشكل سليم، وهذه نقيصة كبرى تُسجَّل على إدارة المهرجان وعلى رئيس اتحاد أدباء الكرد في دهوك السيد حسن السليفاني، بينما هناك أسماء وقامات شامخة، صدرت لها كتبٌ وأبحاث ودراسات قيمة لم يَسمع بهم السّيد السّليفاني، والتحليل أتركها لكتاب الفيس، وأكتفي بذكر «الشاعرة» أفين يوسف التي لا علاقة لها بعالم الكتابة. واللقاء مع «آرتا أف إم 2018» لا يجعلها شاعرة، فإذا كان انتقاؤها بسبب قصيدتها عن قامشلو، فالاختيار خطأ بكلّ تأكيد، لأنّها ضعيفة جداً، وليست شعراً، إلا إذا كان هناك مسألة سياسية تخصّ إدارة المهرجان وانفتاحها على مثقفي «الإدارة الذاتية» وأصحاب السّوابق من لصوص الكتابة.
وفكرة أخرى تناولتها وسائل التواصل الاجتماعي، وهي تكرار الأسماء نفسها في أكثر من نشاط ومهرجان، ما يدلّ أنّ العلاقات الشخصية فرضت نفسها في المعايير المعتمدة في الاختيار والحضور.
وفي النّهاية، يبقى المهرجان، تنظيمُه، ترتيبُه، ودعواته، وبرنامجه، من خصوصيات الإقليم وأدبائه، ويستحقون الشّكر والتقدير على هذا العمل الكبير، وما طرحتُه ليس سوى وجهة نظر شخصيّ يتعلّق بمثقفي الكرد السّوريين وحضورهم في المحافل الأخرى، والاكتفاء بتوجيه الانتقادات السلبية لا يبني أنهار الودّ مع الآخرين، فلا بدّ من تشجيع الإيجابيات التي حفل بها المهرجان. كما يُسجَّل للمهرجان حسن التظيم والإعداد والتقديم، من دون أنْ ننسى البرنامج النوعي الذي شمل محاور ثلاثة تمّ ذكرها سابقاً.
والسّمة التي ترفع من أسهم المهرجان، القدرة على إقامته في هذه الظروف السياسية العصيبة التي فرضت فيها الحرب نفسها على مفاصل الحياة، والجهود الكبيرة التي ساهمت في إنجاحه والسّير به وفق الخطّة المرسومة بها.
====================
مسؤول مكتب ممثلية اتحاد كتاب كردستان سوريا في أوربا



#صبري_رسول (هاشتاغ)       Sabri_Rasoul#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرائط الكُرد المنهوبة
- هل ننتظر انفجاراً أكبر؟
- «بعد خراب البصرة» مؤتمر المجلس الوطني الكُردي
- أي اتحادٍ لكتّاب الكُرد؟ (سيرة القلم)
- طوفان نوح: عفرين والرّحلة البشرية الأولى
- عقوبة آدم وحواء وحفنة التّراب المقدّس
- أبراج برا بافد( ) جسر (عين ديوار)
- أسرار التكوين (1) من أين جاء Laleş لالش؟
- يوميات الحصار تؤرّخ الحياة في الحرب
- النّقد الأدبي في مفهوم أنيس ميرو
- الاختلاف في المصطلحات الكردية سياسياً
- خروف دِلبر
- إجراءات صناعة القرار واتّخاذه
- تشجيع الأصوات المعتدلة (سميرة المسالمة* انموذجاً)
- المرأة ومصادرة قرارها السّياسي
- قراءة في نصّ (12 آذار) لأحمد إسماعيل إسماعيل
- ميزوبوتاميا مغامرة شعرية في الحقل التّاريخي
- إذا استحال التعايش مع الآخر
- سوريا من خريطة ٍ معروفة إلى خرائط مجهولة
- الأرواح الأربعة لعامر فرسو في الميزان


المزيد.....




- مذكرات باميلا أندرسون: طعم الشهرة والألم
- للمرة الخامسة.. الثقافة تسحب يد مدير دار ثقافة الطفل
- الممثل الخاص السابق لبوتين يتعافى من متلازمة غيلان باريه
- مشاركة 26 فيلما من 25 دولة بالقسم الدولي من مهرجان فجر السين ...
- مصر.. هجوم على الفنانة اللبنانية كارول سماحة بعد حصولها على ...
- ألمانيا تفتح ذراعيها لذوي المواهب المسرحين من وادي السيليكون ...
- تمثال لشخصية أفلام شريرة غارق في قاع بحيرة منذ 10 أعوام.. ما ...
- هل هو صادق الشاعر؟ تفاعل على تصريحات جديدة لعبدالرحمن بن مسا ...
- إيفا غرين: تمثيل -فيلم درجة ثانية- تدمير لمسيرتي الفنية
- صورني عريانة عشان يفضحني.. راقصة مصرية تستغيث من طليقها الفن ...


المزيد.....

- رواية للفتيان الجوهرة المفقودة / طلال حسن عبد الرحمن
- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(ج) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(أ) / ياسر جابر الجمَّال
- يُوسُفِيّاتُ سَعْد الشّلَاه بَيْنَ الأدَبِ وَالأنثرُوبُولوجْ ... / أسماء غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري رسول - مهرجان دهوك الثقافي ما له وما عليه