أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - صبري رسول - المرأة ومصادرة قرارها السّياسي














المزيد.....

المرأة ومصادرة قرارها السّياسي


صبري رسول
(Sabri Rasoul)


الحوار المتمدن-العدد: 6843 - 2021 / 3 / 17 - 02:31
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


احتفالاتٌ، مهرجاناتٌ، دبكاتٌ، خطاباتٌ نارية، دعواتٌ لمنح المرأة حقّها، وتسليم سيف آخيل لها.
تلك مظاهر الاحتفال بيوم المرأة الكُردية التي دأبت القوى السياسية والنسائية للقيام بها، وللتدقيق في الأمر يمكن القول أنها ماتزال تتخبّط في مسار حياتها السّياسية، والعثور على هدى السّبيل للوصول إلى ما تريده. التّخبط يأتي في ضياع المعرفة والوعي القانوني، وعدم الاهتداء إلى رأس الخيط. والمظاهر الاحتفالية تلك مجرّد فقاعات لونية تتلاشى سريعاً، فوجود بضع جمعيات، أو منظمات أو أفراد وهي في أضعف حالاتها لغياب الدّعم لها، لا يعني أنّ المجتمع متعافٍ من هذه الناحية.
المرأةُ الكُردية، بشجونها وشؤونها، ترزحُ تحت ثقلٍ هائل من التراكم، في العادات، والتقاليد، ومفاهيم صفراء، تعيق حركتها، وتحدّ من نشاطها. المرأة بوصفها جزءاً من بنية المجتمع، وتحملُ على كاهلها عبءَ الجزءَ الآخر، فتعاني الأمرّين، فإلى جانب همّها الذي تعجز الجبال عن حمله تشاطر الرّجل في همّ المجتمع.
أعتقد أنّ طريقةَ الاحتفال التقليدي غيرُ مجدٍ بيوم المرأة، لأنّها أسمى من الدبكات والأغاني، بل ينبغي الاحتفاءُ بهذا اليوم التَّاريخي، يوم الوعي بأنّها كيان أنثوي ليس فقط مكمل له بل موازٍ للطرف الآخر، صفحات كثيرة من العمل النسوي طوتها أحداث وحروب مدمّرة، والاحتفاء المناسباتي مغ غياب التشريعات القانونية لاتتناسب والتّضحيات الكبيرة التي قدمتها خلال تاريخٍ طويل وحافلٍ بالمآسي.
كانت عبدة، وخادمة، وعاملة، وحاملة للعبء والمنزل، ومربية، وراعية، وفلاحة، ومقاتلة، إنّها كالرّجل ولا تختلف عنه إلا في الطّبيعة الفيزيقية، وكَم المشاعر الفياضة لديها، والكُردي يجب أن ينظر إليها نظرةً تُعيد لها الاعتبارَ المفقود منذ تولي البطرياركية عرش المجتمعات، ويكون الاعتبار نصّاً تشريعياً وليس مجرّد كلام، ويبقى شأنُ المرأة مقياساً علمياً لمعرفة مستوى تطور المجتمع فكرياً وثقافياً وسياسياً.
نرى أنّ بضع خطواتٍ عملية قد تعيد التّوازن إلى كيانها المهدور، تاريخياً، منها: إعادةُ النظر في كلّ التشريعات المحلية والوطنية وصياغتها بما يتوافق مع المواثيق والاتفاقات الدولية، كسر الصورة النمطية المشوّهة للمرأة المرسومة في أذهان المجتمع، ورسم الصّورة الحقيقية المشعَّة بدلاً عنها، محاربة التقاليد البالية التي زرعتها الثّقافة الذكورية السّيئة.
وسياسياً، علينا أن نتجاوز الهيمنة الأبوية على الحزب، ونفسح المجال أمامها للانخراط في الشّأن العام وفي منظمات المجتمع المدني بكل ما لها من طاقات وزخم. وعدم فصلها كتنظيم خاص في إطار الحزب، لأنّ فصل التنظيم النسوي عن التنظيم الذكوري، في هيئات محددة عمل مجحفٌ وانتقاص بحقها.
أما نسبة (الكوتا) المخصّصة للنّساء فرغم أنّها «تشكّل تدخلاً إيجابياً لتحقيق المساواة والتقليل من التمييز بين فئات المجتمع المختلفة وخصوصًا بين الرجال والنساء» وفق بعض الدراسات، ورغم ضرورتها المرحلية إلا أنها لا تفي بالغرض، ولا تحقّق المساواة بين الجنسين، فهي وسيلة وليست هدفاً.
يجبُ إنصافُ المرأة في الحياة، سواءً في أذهاننا أو في واقعنا، ولا يكونُ إنصافُهَا إلا بتمكينها للوصول إلى مراكز القرار.



#صبري_رسول (هاشتاغ)       Sabri_Rasoul#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في نصّ (12 آذار) لأحمد إسماعيل إسماعيل
- ميزوبوتاميا مغامرة شعرية في الحقل التّاريخي
- إذا استحال التعايش مع الآخر
- سوريا من خريطة ٍ معروفة إلى خرائط مجهولة
- الأرواح الأربعة لعامر فرسو في الميزان
- اكسر الغياب والنّصّ الومضة في الميزان
- البيت الذي أكلته العاصفة في ميزان (ق. ق. ج)
- قصّة «انتظار» شمس عنتر في الميزان
- عندما تغيب معايير النّقد... (كلستان المرعي وعصمت الدّوسكي)
- صُوَرٌ في العتمة
- امرأة غامضة حتى الضّجر(ج2)
- امرأة غامضة حتى الضّجر(ج1)
- -وزنة حامد- سردٌ متعثّر ولغة محكية
- استنطاق المسكوت عنه ((ترمي بشرر))
- سوريا والعيش المشترك
- ذهنية الكردي
- أصبحْتُ نمْلةً
- هدية إيفا
- «وطأة اليقين» لهوشنك أوسي والتّشكيك بالتّاريخ
- لماذا يكتب الكرديّ باللُّغة العربيَّة؟


المزيد.....




- دراسة تكشف ارتباط مرض ألزهايمر عند النساء بالكروموسوم X
- وفاة مهسا أميني: نجمات فرنسيات يقصصن خصلات من شعورهن دعما لل ...
- شغف الفتيات الصغيرات بمستلزمات التجميل.. وأمهات حائرات ماذا ...
- أردوغان يدعو زعيم المعارضة التركية لإدراج مسألة الحجاب على د ...
- الحكم بالسجن 109 أعوام على مدرب برازيلي لاغتصابه لاعبات جمبا ...
- أجهزة النظام يستعمل الجثث للابتزاز.. ماذا حصل مع نيكا شكارمي ...
- مونديال 2022: مسافة مع النساء، حظر المخدرات، منع التنانير ال ...
- كازاخستان.. العثور على امرأة تاهت 5 أيام في الصحراء!
- نجل رئيس أوغندا يطلب الزواج من رئيسة وزراء إيطاليا الجديدة ب ...
- للافراج عن الناشطة فاطمة العرولي.. اختُطفت بعد فضحها تجنيد ا ...


المزيد.....

- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي
- المرأة قبل الإسلام: تعددية التقاليد القبلية ومنظومة المتعة   / ريتا فرج
- النسوية وسياسات المشاعات / سيلفيا فيديريتشي
- أبعاد ظاهرة الحجاب والنقاب / سيد القمني
- أوضاع المرأة في العراق واستراتيجيات النهوض بالنضال النسوي / ه ينار محمد
- المسألة النسائية بالمغرب / عبد السلام أديب
- العمل الجنسي مقابل الجنس: نحو تحليل مادي للرغبة / مورغان مورتويل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - صبري رسول - المرأة ومصادرة قرارها السّياسي