أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري رسول - طوفان نوح: عفرين والرّحلة البشرية الأولى














المزيد.....

طوفان نوح: عفرين والرّحلة البشرية الأولى


صبري رسول
(Sabri Rasoul)


الحوار المتمدن-العدد: 7219 - 2022 / 4 / 15 - 01:37
المحور: الادب والفن
    


انزعج الإله آهورا مزدا من أحد الملائكة المقرّبين إليه «آفري» ذات السّلطة على الأنهار الكبرى، منابعها ومسراها ومصبها، كلّفه بمهمّة صعبة، أوكل إليه مهمة إعمار الحياة في زاوية سيروس، على أقدام طوروس الغربية، قرب ضفاف نهرٍ يسيل أبيض من منبعه، من المرتفعات ويتلّون بالأحمر إلى المصبّ، ثمّ يتّجه غرباً حيث البحر.
حمل الملاك آفرين رجلاً (آهورو) وامرأته (سوري) من سفوح جودي الغربية، على جناحه الأيمن، طار بهما في الفضاء الشّاسع، حتى وصل آفري قرب سيروس الغنية بالمياه والأشجار، فوضعهما على هضبةٍ عالية، تتدفق المياه غزيراً من الصّخور العالية، (قرب ميدانكي الآن). انفتحت أسارير الهضبة، وارتَسمَت بسمةٌ بلورية على وجه النّهر وفي عنق الشّلال؛ أشار الملاك إلى مكانٍ يبعد عن الهضبة 50 كيلومترا شمالاً لبناء معبدٍ للإله على علوٍّ مريح، قرب ينبوعٍ ماء لايرتوي المرء من عذوبته، ثمّ التفتَ الملاك -«آفري» أي الماء بلغة «آهورو وسوري»- إلى الخلف ورجع سريعاً. تحيّر آهورو في أمره، فبنى معبداً على ذاك السّفحٍ يقابل شلال النّهر غرباً، يزورانه في الشهر مرة، يطلبان غفران الإله آهورا مزدا. تخلّصاً من الوحدة في عراء هذا الكون بنى هو وأبناؤه صداقاتٍ قويةً مع كائنات المكان، فاستأنسوا كلباً برّيّا كما روّضَوا شياةً بريّة صعبة المراس، وفي أحواض مائية استأنسوا مع الشّبوط النّهري، ومن ذلك الوقت حُرِّمَ لحمُ السَّمك الشّبوط على طول مسرى النّهر الأبيض، الأسود، الأحمر.
شكّل الإلهُ في مخيّلة آهورو وزوجته كهيئة أسدٍ عظيم مهيب، فبنَى أبناؤه تمثالاً للإله من الحجر البازلت الأسود، ليحافظ على النّسل البشري في المرتفعات المتناثرة شرق وجنوب سيروس.
فأصبحت الممراتُ الجبلية بين ميدانكي و«عين دارة» تحت سيطرة آل (أهورو وسُوري) حتى جاءهم النّداء الكبير أيام الطّوفان العظيم- من الإله «إينان» في الكردية الذي يعني «اليقين والإيمان» -لإنقاذ الحياة في سفينة نوح التي رسَتْ بهم ثانية على موطنهم الأول جبال جودي، موطن الشّمس، .
ارتفعت مياه الطوفان حتى غمرت جبال طوروس الغربي، وأحواض عفرين، والمرتفعات الغربية من سيروس، فاستنجد أحفاد أهورو بالإله «آهورا مزدا» من معبدهم وهو يغرق في المياه الملوّنة بالأحمر، فأرسل إليهم الملاك «آفري» ليضعهم في سفينة نوح. دفن الأحفاد تماثيل آلهتهم «إستير وشاويشكا» مع تماثيل الكائنات الأخرى كالأسود والنّمور، في كهفٍ على مرتفع جبليّ، ورتّبوا الألواح الحجرية المحفورة عليها تعاليمهم وتاريهخم وأسماء أبطالهم، وكانت هناك لوحة تضمّ صورة الإلهة «آف» أي إله الينابيع والأنهار، ثمّ صعدوا مع الملاك متجهين إلى سفينة نوح. فانتهت الرّحلة البشرية الأولى.



#صبري_رسول (هاشتاغ)       Sabri_Rasoul#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقوبة آدم وحواء وحفنة التّراب المقدّس
- أبراج برا بافد( ) جسر (عين ديوار)
- أسرار التكوين (1) من أين جاء Laleş لالش؟
- يوميات الحصار تؤرّخ الحياة في الحرب
- النّقد الأدبي في مفهوم أنيس ميرو
- الاختلاف في المصطلحات الكردية سياسياً
- خروف دِلبر
- إجراءات صناعة القرار واتّخاذه
- تشجيع الأصوات المعتدلة (سميرة المسالمة* انموذجاً)
- المرأة ومصادرة قرارها السّياسي
- قراءة في نصّ (12 آذار) لأحمد إسماعيل إسماعيل
- ميزوبوتاميا مغامرة شعرية في الحقل التّاريخي
- إذا استحال التعايش مع الآخر
- سوريا من خريطة ٍ معروفة إلى خرائط مجهولة
- الأرواح الأربعة لعامر فرسو في الميزان
- اكسر الغياب والنّصّ الومضة في الميزان
- البيت الذي أكلته العاصفة في ميزان (ق. ق. ج)
- قصّة «انتظار» شمس عنتر في الميزان
- عندما تغيب معايير النّقد... (كلستان المرعي وعصمت الدّوسكي)
- صُوَرٌ في العتمة


المزيد.....




- الأرشيفات.. حراس الذاكرة ودولة القانون
- فنان كبير يتعرض لهجوم عنيف بعد تصريحاته ضد سعيد صالح وإشادته ...
- ريانا نجمة عرض سوبر بول 2023
- نائبة: مشروع سينما الشعب سيساهم في تشكيل الوعى لدى الشباب
- موسيقي عبقري..طفل مصاب بالتوحد يعزف أي مقطوعة يسمعها لمرة وا ...
- ممثل سينمائي ومسرحي فرنسي يحصل على الجنسية الروسية
- معرض عن شامبليون في متحف لوفر-لنس يعيد للمصريين -صوتهم-
- 200 عام على علم المصريات: كيف ساعدت اللغة القبطية شامبليون ف ...
- 200 عام على علم المصريات: قصة اكتشاف حجر رشيد ودوره في معرفة ...
- محمد جاويش: أكثر من 9 آلاف متخرج من أكبر منصة ثنائية اللغة ل ...


المزيد.....

- قميص السعادة - مسرحية للأطفال - نسخة محدثة / السيد حافظ
- الأميرة حب الرمان و خيزران - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- الفارة يويو والقطة نونو - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- قطر الندى - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- علي بابا. مسرحية أطفال / السيد حافظ
- سفروتة في الغابة. مسرحية أطفال / السيد حافظ
- فستق وبندق مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- مسرحية سندريلا -للأطفال / السيد حافظ
- عنتر بن شداد - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- نوسة والعم عزوز - مسرحية للأطفال / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري رسول - طوفان نوح: عفرين والرّحلة البشرية الأولى