أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريمة مكي - هي...و الزعيم 9














المزيد.....

هي...و الزعيم 9


كريمة مكي

الحوار المتمدن-العدد: 7378 - 2022 / 9 / 21 - 17:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دَرَسَ بورقيبة الحقوق في باريس و عمِل محاميا و حَكَمَ دولة و عندما أراد أن يُطلّق زوجته، تناسى الحقوق و أهان الدّولة و استهان بالقانون و مضى يتصرّف كزوج أناني جاهل و حقود.
أطرد ʺوسيلةʺ من القصر و لم يكن لها مأوى غيره...
أطردها، فجأة، من حياته و كان هو و السياسة كلّ حياتها...
أخرجها من بيتها، على حين غِرّة، و دون أن يترك لها حتى الحق في جمع أشياءها الخاصّة كما يحدث لكلّ امرأة ينتهي زواجها بالطلاق.
نِعْمَ الزّعيم كان،،،نِعم الأخلاق،،، و نِعم الرّجولة.
غضب منها فطلّقها، فجأة، بقرار ممضى من الزوج الحبيب بورقيبة رئيس الجمهورية التونسية و أبو النظام الجمهوري الذي ألغى، عام 56، النظام المَلكي الاستبدادي!!
كذلك يفعل أدعياء النضال ضدّ الظلم و الاستبداد!
يطرد زوجته فجأة من بيتها و لا يفكر قط: إلى أين ستذهب...؟؟؟ كيف ستعيش؟؟ من أين ستعيش؟!...
أنّى لمثله أن يفكّر بمشاعر الآخرين و احتياجاتهم!
النرجسي من أمثاله لا يفكر بغيره، إن أمِنوا أو شبعوا، و لو كانوا أولاده من دمه فما بالك بزوجته، و اسألوا عن علاقته الموتورة بابنه الوحيد من زوجته الفرنسية و الذي رغم أنه عيّنه ذات مرّة وزيرا إلاّ أنه بالغ في ايذائه و إذلاله!!
و لقد عانى الابن كثيرا من مشاعر والده تجاهه حتى أنّه خرج مرّة من اجتماع مع أبيه، حزينا باكيا أمام جمع من الوزراء و هو لا يفهم حقيقة تصرفات الوالد الرّئيس: والده...
لا يفهم أبناء النرجسيين،عادة، تلك التصرفات فهي تصرفات مؤلمة و محزنة في تقلّبها ما بين الحنان المتكلّف و القسوة القاتلة و من هنا تولد حيرة الأبناء و تتعمّق خاصّة إذا كانوا أبناء من نوعية الضحايا المتعاطفين الذين يؤنّبون أنفسهم و يجدون العذر لجلاّديهم.
ذلك أنّ النرجسيين يُجيدون التلاعب بمن حولهم و خاصة الأبناء، فتراهم يُظهرون للناس الحنان و الخوف الزائد على أبنائهم ليبدوا، أمامهم، رائعين و مثاليين و مع الأبناء يتصرّفون بالتدليل حينا و غالبا بالعنف و التقزيم ليبقى الطفل، مهما كبر، رهينة لتسلّطهم المرَضي الذي تحرّكه الغيرة الشديدة و الغرور الطاغي.
و النرجسيون فوق ذلك لا يشعرون بأيّ نوع من التعاطف مع ضحاياهم و لذلك لم يبالي الزعيم بوضعية الزّوجة وسيلة بن عمار و هو يُمضي خبر التطليق المُهين: لم يضع نفسه مكانها،،، لم يسأل نفسه: كيف تراها، من بعده، ستكون؟ بأي حال... و بأيّ شعور !!!
تلك تفاصيل لا تعنيه...فلتكن كما تشاء، و لتذهب حيث تشاء و لتتسوّل معاشها ممّن تشاء...
المهم أن يبقى هو في قصر قرطاج و أن يستمر إلى الأبد في حكم تونس، فالزواج الذي كان يعنيه حقّا الحفاظ عليه هو فقط الزواج بتونس!!
ألم يكن دائما يقول و بمنتهى الجدّية: ʺزواجي بتونس أريده زواجا مسيحيا لا طلاق فيهʺ.
و كانت الجماهير البريئة تُصفّق لهذا الوطني الغيور الذي يُحب تونس كلّ هذا الحب ويُخلص لها فوق كلّ إخلاص...إخلاص.
كانوا مشدوهين لهذا الدور و لهذه الجرأة ... و لكنهم كانو غافلين عما يخفيه ذلك القول من رغبة دفينة في تملّك البلد إلى آخر رمق!!!
يتبع)



#كريمة_مكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هي...و الزّعيم(8)
- ما أكذب الخارج!!
- هي...و الزّعيم(7)
- هي...و الزّعيم(6)
- هي...و الزّعيم(5)
- هي...و الزّعيم(4)
- هي...و الزّعيم(3)
- هي...و الزّعيم (2)
- هي...و الزّعيم (1)
- لستَ وحدك المجنون سيّدي الرّئيس!!
- و ينبعث الحبّ من...رماد القلب!!
- لو كان يدري الحاسدين...
- بكلّ اتّزان،،، بعد كلام مستشار الرّئاسة السّكران!!
- اتركوا تونس لقيس سعيّد!!
- كَيْفَ لَمْ يُهْدِرُوا دَمَهَا؟؟!
- إعدام الذباح العاشق: لا تتركوه وحيدا...3/3
- إعدام الذبّاح العاشق: لا تتركوه وحيدا...3/2
- إعدام الذبّاح العاشق: لا تتركوه وحيدا...3/1
- يا أهل تونس الشّرفاء: قُولُوا ʺنَعَمْʺ في الاستفتا ...
- النهضة بلا حجاب!!!


المزيد.....




- زورت تصاريح عمل للمصريين..داخلية الكويت تعلن ضبط -شبكة إجرام ...
- الحساسية تتفشى في غزة وسط تكدس المخيمات ونقص الدواء والماء
- الاتحاد الأوروبي يدرس خطة لاستخدام الأصول الروسية المجمّدة ل ...
- شجرة تطوّر الإنسان.. من هي -عمّة البشر- لوسي وما علاقتها بال ...
- مجلس الأمن يقرر تمديد مهمة اليونيفيل في جنوب لبنان للمرة الأ ...
- الولايات المتحدة تفرض رسوما جمركية على الطرود الصغيرة القادم ...
- أوراق أشجار الخريف الميتة تتحول إلى دفاتر وورق مقوى بفضل شرك ...
- اليوم التالي للحرب في غزة.. ترامب يراهن على توني بلير وصهره ...
- غانا: مطاردة الساحرات
- ميرتس وماكرون في مهمة لإحياء العلاقات الفرنسية الألمانية


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريمة مكي - هي...و الزعيم 9