أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريمة مكي - هي...و الزّعيم(8)














المزيد.....

هي...و الزّعيم(8)


كريمة مكي

الحوار المتمدن-العدد: 7367 - 2022 / 9 / 10 - 01:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعود للمرأة التي حكمت قرطاج مع زوجها بعد حُكم بورقيبة لأقول بأنّي و لئن لم أجد أين أنشر ما كتبتُه يوم أن هتكوا عرض السيدة الأولى بعد أن غادرت الكرسي، فإني وجدت عزائي في زوجها الرئيس الرّاحل زين العابدين بن علي الذي يبقى أفضل من دافع عنها حتى و هو ممنوعا، بأمر الأمريكان، من الكلام !
تحمّل بن علي كلاما كثيرا في زوجته القوية الجميلة التي أحبّها و تحدّى الجميع في سبيلها...و لا شك أنّه قرأ كتاب حاكمة قرطاج الذي كتبته، قبل الثورة، أيادي فرنسية غير صادقة و غيرُ أمينة...و لكنّه بدّد أحلامهم جميعا و تمسّك بامرأته حتّى نزل قبره..
كان قادرا، و هو العسكري القوي، أن يُعوّضها بألف امرأة غيرها،،،و كان قادرا أن يسجنها أو يقتلها أو يتخلّص منها بأكثر من طريقة، و لو لفترة الثورة كما نصحوه، و لكنّه ظلّ مُتمسّكا بها و عاند الكلّ في سبيلها.
كان ”بن على” زوجا تونسيا أصيلا على عكس المفكّر الألمعي و محرّر المرأة الذي كان أيضا عاشقا لزوجته وسيلة بن عمّار تلك المرأة الناضجة الحكيمة التي تحمّلت من سلوك بورقيبة و تصرّفاته ما لا يتحمّله الحجر و اقرؤوا الحوار الذي أدلت به وسيلة بن عمار لصحفيّة فرنسية و صدر في كتاب -نسيت عنوانه الآن- و فيه حديث طويل عن معاناتها مع بورقيبة رغم أنّه كان- كما هو معلوم- يخافها و يخشاها و يحسب لها ألف حساب، و لكنه كان يخشى ضياع الحكم أكثر و لذلك استمع لمن قال له طلّقها ففعل...و كيف فعل؟؟؟؟
كان أوّل من خالف مجلّة الأحوال الشّخصية التي يعتبرها انجازه التاريخي الفريد و طلّقها غيابيا و دون علمها، فقد سمعت بتطليقها في الإعلام!!
طلّقها و كأنّه يقيل أحد وزراءه أو مستشاريه...
طلقها كما يفعل عندما يغضب على أحدهم فيجعله يسمع خبر إقالته من وكالة تونس افريقيا للأنباء ليُهينه أمام أهله و على الملأ و ليتمتّع فخامته و يتلذّذ... و هو يرى وزيره أو مستشاره، فريسة سائغة و لقمة شهيّة في الأفواه الحاقدة اللئيمة.
طلّقها كما يُحب كل رجل متنطّع حقود أن يطلّق زوجته و ليس كما تفترض منّا الأخلاق و الأصول.
طلّقها و كأنها لم تكن يوما حبيبته و شريكة عمره لأكثر من 40 عام،
طلّقها و كأنها ما كانت شريكة نضاله و أحكام سلطانه.
طلّقها بمنتهى المكر و الدناءة و كانت غائبة في رحلة علاج بالخارج،
طلّقها و كانت مسافرة بعلمه و بإذنه!!
لم يحترم شيبتها و لا أمراضها،
لم يحترم عمره و لا عمرها...
لم يصن الماء و الملح...لم يراعي العشرة الطويلة.
خان، في لحظة، كلّ الذكريات الجميلة:
(يتبع)

*في الحلقة السابقة تسرّب للنص خطأ، فجاءت عبارة التلاعب بالمشاهير عوضا عن التلاعب بالجماهير. فوجب التصحيح.



#كريمة_مكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أكذب الخارج!!
- هي...و الزّعيم(7)
- هي...و الزّعيم(6)
- هي...و الزّعيم(5)
- هي...و الزّعيم(4)
- هي...و الزّعيم(3)
- هي...و الزّعيم (2)
- هي...و الزّعيم (1)
- لستَ وحدك المجنون سيّدي الرّئيس!!
- و ينبعث الحبّ من...رماد القلب!!
- لو كان يدري الحاسدين...
- بكلّ اتّزان،،، بعد كلام مستشار الرّئاسة السّكران!!
- اتركوا تونس لقيس سعيّد!!
- كَيْفَ لَمْ يُهْدِرُوا دَمَهَا؟؟!
- إعدام الذباح العاشق: لا تتركوه وحيدا...3/3
- إعدام الذبّاح العاشق: لا تتركوه وحيدا...3/2
- إعدام الذبّاح العاشق: لا تتركوه وحيدا...3/1
- يا أهل تونس الشّرفاء: قُولُوا ʺنَعَمْʺ في الاستفتا ...
- النهضة بلا حجاب!!!
- نَدَمُهُمْ يَوْمَهَا عَلَى قََدْرِ ألَمَك يومها...


المزيد.....




- كيتي سبنسر تتألق بفستان من القرن الثامن عشر في موناكو
- إنذار ترامب لإيران يدخل ساعاته الأخيرة: ما خيارات واشنطن وطه ...
- العمدة الجديد لباريس إيمانويل غريغوار يتوجه إلى بلدية باريس ...
- تقرير: إسرائيل قد تواصل ضرب طهران حتى بعد وقف إطلاق النار
- إسرائيل تعلن شن هجمات على طهران ومدن أخرى واعتراض صواريخ أطل ...
- إيران تهدد بالرد بالمثل في حال تم استهداف محطاتها وشبكاتها ا ...
- تصويت عقابي في باريس ضد رشيدة داتي والماكرونية
- مهلة ترامب -بمحو- محطات الطاقة الإيرانية تنتهي بعد ساعات.. م ...
- مدير وكالة الطاقة الدولية يحذر من أن العالم قد يواجه أسوأ أز ...
- كأنه إعصار.. سكان ديمونة يروون لحظات ما بعد انفجار الصاروخ ا ...


المزيد.....

- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريمة مكي - هي...و الزّعيم(8)