أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مهاجر - الهدية ... قصة قصيرة














المزيد.....

الهدية ... قصة قصيرة


محمد مهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 7368 - 2022 / 9 / 11 - 20:38
المحور: الادب والفن
    


الهدية
..
قصة قصيرة
…..

جاء مسرعا وجلس فى المكان الذى حجزه من قبل. نظر إلى ساعته عدة مرات. كان الوقت ما زال مبكرا لحضور خطيبته، ومع ذلك كان ينظر يمنة ويسرة وفى اتجاه المدخل.

حين وصلت كان الجميع يعلم ان خطيبها ظل يلوح بيده وهو ينظر إليها طوال الوقت. وقد شعر البعض بلهفها الواضح فقاموا بالتطوع وارشادها إلى مكانه. وعلى الرغم من شعوره بالخدر الذى دب فى ذراعه، الا انه ظل معاندا. وحين رأته رسمت ابتسامة عذبة عذراء على ثغرها الجميل ووجها الحلو الجذاب.

عدلت هندامها من جديد وأدخلت بعض الأشياء فى حقيبة اليد ثم جذبت نفسا عميقا وانتظرت. وعلى الرغم من أن المسافة التى كانت تفصلها قصيرة جدا، الا ان اللهفة حاصرتها وجعلتها ترتبك. ولم يفارقها الارتباك حتى وصلت اليه وحيته بابتسامة عذبه كامنيات الأطفال.

… مساء الخير يا حبيبتي
… مساء صباحا. ااااه . اقصد مساء الخير يا حبيبتى
… ولا يهمك. هل انت بخير؟
… نعم وانت؟
… تغيرت. ااااه . أصبحت احبك اكثر واكثر.

ضحك وقهقه كثيرا. ولما هدأ انتهزت الفرصة لتمعن النظر فى الإبتسامة العريضة التى رسمها على وجهه. صمتت لدقيقتين ثم جلست. وانهمكت تنقب فى حقيبتها الأنيقة. وأخيرا وجدت الهدايا التى اشترتها له بمناسبة عيد ميلاده. لم تكن الهدايا مفتوحة كما ظنت. انفرجت اساريرها بالتبسم المريح. كان هو الآخر يتبسم حين لاحظ التبدل الواضح على تعابير وجهها وايماءاتها. كانت تدخل يدها فى الحقيبة وتخرجها بسرعه.

أعطته الهدايا كلها فقبل يدها وجبينها. كان لطيفا جدا وحنونا وفى غاية الرقة. وقد لاحظ ذلك الزوجين الجالسين خلفهما. وعلى البعد كان هنالك رجل ستينى يراقبهما. وفى لحظة ما قهقه الرجل بصوت عال حتى ارتبكت زوجته. وحاولت الزوجة إعادته إلى الهدوء لكنها فشلت. أخيرا وضعت كفها على فمه ثم قالت

قل ربنا يحفظهم ويغطيهم

قبل أن يكمل الرجل فتح اوراق التغليف من الهدايا، اخرج ورقة صغيرة من جيبه وسلمها إلى حبيبته. وقبل أن تهم بفتحها أخبرها انها اول محاولة له فى مجال كتابة القصة القصيرة. كذلك طلب منها الا تبدى رأيها إلا حين تفرغ من القراءة الاخيرة والمراجعة. وحين انتبه إليها وجدها تنتظره ووجهها صارم ومكفهر.

كانت تنظر اليه نظرة غضب واهتياج شديدين. واحس بمشاعر الغضب تجتاح وجهها كله. كذلك لاحظ الارتعاش الواضح فى يديها وازدياد معدل تنفسها. لم يتحدث ولم يتحرك حركة واحدة. وحين جذبت نفسا عميقا احس بأنها بدأت تتماسك. عدلت هندامها ثم خاطبته بعبارة واضحة وصارمة وحادة

٠٠٠ لا ترتبك انت

حاول التماسك لكنه ارتبك. وتلعثم كثيرا. وبلا جدوى حاول توضيح ما حدث. فى البدء كان واثقا من نفسه. كان يعتقد أنه دس الورقة فى جيب بدلته. ومن فرط ثقته الكبيرة بنفسه، فإنه لم يؤلف كذبة، ولو من باب الإحتياط، كذبة تعينه على الخروج من المازق المحتمل.

شرعت تقرأ بصوت عال وصارم وغضوب

… لا ترتبك. ولو سألتك عن سر ربطة العنق الأنيقة فقل لها أن امى علمتنى فاجدتها بعد اجراء عدة تمارين.

هنالك عدة أسباب لكى يدلق كوب القهوة على وجه الرجل.



#محمد_مهاجر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشيد العودة
- لا تترددى
- الرقص الجميل
- مهام البرلمان الثورى
- على شاطئ النيل كنا نغنى
- القرود واللودو
- تصحيح المسار
- زيارات مكوكية وجعجعة بلا طحين
- د جبريل وبرنامج ثمرات وتطبيق العدالة
- الثور والريطة الحمراء
- رحيل البرهان الوشيك
- انقلاب البرهان يصل الى طريق مسدود
- ما هى خيارات د حمدوك
- لعنة السلطة والثروة في السودان
- اسقاط النظام ممكن ولكن
- رؤيا
- البرهان يبحث عن مخرج
- خيارات البرهان
- أسباب فشل انقلاب البرهان
- مد لحافك الى تخوم المستحيل


المزيد.....




- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مهاجر - الهدية ... قصة قصيرة