أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - محمد دكروب














المزيد.....

محمد دكروب


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 7367 - 2022 / 9 / 10 - 14:47
المحور: الادب والفن
    


كان أستاذه ورفيق دربه حسين مروة يطلق عليه اسم الكادح، أما هو فيطلق على نفسه صفة الشغيل . على الرجل تنطبق الصفتان في كل مراحل عمره . فقد بدأ طفولته بائعاً متجولاً، ثم حداداً في محل سمكرة . فقر عائلته جعل حظه من التعليم ضئيلاً، لكنه سيغدو واحداً من أهم النقاد العرب على مدار ستة أو سبعة عقود، ومؤسساً ومشرفاً على مجلات ثقافية ساهمت في صناعة الحياة الثقافية والفكرية والأدبية لا في لبنان وحده، وإنما في العالم العربي كله .

أجيال من المثقفين والمناضلين خرجت من عباءة المجلات التي كان محمد دكروب في قلب مطبخها، لا بل كان الدينامو الأساس فيها: الثقافة الوطنية، الطريق، وربما غيرهما، ساهراً على متابعة أدق تفاصيل تحريرها وصدورها .

كان شغيلاً ثقافياً بامتياز، ظلّ كذلك وقد تجاوز الثمانين من عمره . تدهش من تلك الروح الطفولية للرجل، الذي لا يمنحك فرصة الاعتقاد أن شيخاً يحمل على كتفيه ثمانين عاماً ونيفاً من الحياة والكدح والتعب . كل السر في أنه ظل فرحاً بالحياة، مفعماً بالأمل في بلد أنهكته الحروب والفتن والمكائد والعدوان .

حين قدَّم الراحل عبدالرحمن منيف لكتابه: "وجوه لا تموت" وهو جزء من ثلاثية عنيت بإعادة تقديم وجوه مضيئة في ذاكرة الثقافة العربية التنويرية والتقدمية، قال نبدو كأننا نتعرف إلى الوجوه التي يقدمها دكروب في الكتاب أول مرة، فالمهنة التي بدأ بها محمد دكروب حياته، أي السمكري، تظهر هنا، وهو يلحم الأجزاء ببعضها بعضاً، وهو يعرضها للنار والنور كي تأخذ شكلها وقوامها الأخير .

أما المفكر الشهيد مهدي عامل، فبعد أن أصدر كتابه: "أزمة الحضارة العربية أم أزمة البرجوازيات العربية" وهو واحد من كتبه المبكرة، كتب على الصفحة الأولى من النسخة التي أهداها لمحمد دكروب قائلاً له: أنت تعلم أن لك الفضل الأول في أن يكون هذا الكتاب، وأنا سعيد بأن أعلن ذلك . أليس طريفاً أن أهديك ما هو بالفعل لك؟

كان دكروب قد طلب من مهدي عامل أن يكتب تعليقاً موجزاً عن ندوةٍ عُقدت في الكويت عام 1974عن أزمة الحضارة العربية، لينشر في أحد أعداد الطريق، ولكن مهدي لم يكتب التعليق المطلوب، وإنما ألّف كتاباً كاملاً عن الموضوع .

في مغزى هذا تكمن روح محمد دكروب الملهمة: شحذ الفكر من أجل جلو الحقيقة .



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا صمت نجيب محفوظ؟
- جين فوندا جامعة الصفات
- أمورٌ خاصَّةٌ بأوروبا تعنينا
- غورباتشوف محبوب الغرب منبوذ الروس
- فوضى (خلّاقة) للخراب
- نحن الرقيب
- تدمير مزدوج للدولة وللمجتمع المدني
- بين ابن خلدون وابن رشد
- أثر الفراشة
- عنصريّة (هوليود)
- قضايا الشباب في يومهم
- أبعد من حقوق الإنسان
- امرأة شجاعة من السودان
- نظراء الحرباء
- ما قبل الحداثة
- المرأة ماركيز
- صراع الهُويّات
- ما يقدّمه التلفزيون
- المجتمع المدني التونسي ينتصر لسيادة الوطن
- التدمير المزدوج


المزيد.....




- رحلة من باكو إلى عوالم جديدة تتجاوز حدود المكان عبر الأدب وا ...
- مدحت صالح يحيي ليلة الختام في مهرجان الموسيقى العربية بدار ا ...
- دار حبيبة مسيكة في تستور.. قصر يستعيد ذاكرة فنانة تونسية
- نقل الكينغ المصري محمد منير للمستشفى.. مدير أعماله يعلق على ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- بين رهبة الحبر المطبوع وسيولة الرقمي.. شهادة حسين جلعاد على ...
- عودة سلسلة «ألعاب الجوع» بفيلم جديد يستعرض نشأة «هايميتش» وص ...
- حضور فلسطيني ومصري في القائمة الأولى لعروض مهرجان روتردام ال ...
- الشرطة تنهي التحقيقات في وفاة هايدن بانتير وتصرح عن السبب


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - محمد دكروب