أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - علاقة ايران بالشرق الاوسط














المزيد.....

علاقة ايران بالشرق الاوسط


اسراء حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7363 - 2022 / 9 / 6 - 16:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاخطار الامنية الحقيقية تكمن في الداخل ، وحلولها داخلية، وعلى قدر نجاح الداخل في التعامل معها من جذورها، سوف يتحقق له ما ينشده من اسباب الامن والاستقرار.... فالقوة الحقيقية هي في تقوية مناعة هذه المجتمعات ضد خطر اختراقها وتمزيقها واغراقها في العنف والفوضى ، وكذلك في رضاء شعوبها ومجتمعاتها عن واقعها وفي انصرافها الى تحسين نوعية حياتها بما يدفع بها للامام...
لايران دون غيرها من دول الشرق الاوسط ، اهمية استراتيجية خاصة في كافة خطط وسياسات امريكا الشرق اوسطية وذلك بسبب ثقلها الجيوسياسي والاستراتيجي والبشري والعسكري الكبير ، إلى الحد الذي لا يمكن ان يعوض اهميتها كقوة اقليمية فاعلة ومؤثرة من وجهة نظر المخططين الاستراتيجيين الامريكيين قوة اي فاعل اقليمي آخر،. فكل علاقة استراتيجية أخرى تاتي مكملة لها لكن ليس كبديل لدورها وثقلها .. وحتى نفهم سر هذه العلاقة التي تبدو كاللغز المحير، وتثير الكثير من الشكوك ، فالظاهر هو استمرار الخلافات بينهم ساخنة وحادة ما يعطي الانطباع بان علاقتهما وصلت الى حد القطيعة التامة ولا امل يرجى من اي محاولة للتقارب .
والتفسير يكمن في محاولة امريكا طيلة العقود الماضية ترويض قوة ايران العسكرية وكبح جماح طموحاتها السياسية كقوة اقليمية كبيرة والحيلولة دون انفلاتها او تمددها ابعد من حد معين حتى لا تختل معادلات القوة والتوازنات الاقليمية من اساسها ولتتغير بالتالي المسارات التي اعتادت الولايات المتحدة التحرك بها دفاعا عن مصالحها الاستراتيجية الحيوية ...فهي مع بقاء الدور الايراني حاضرا على الساحة الشرق اوسطية لكن ضمن الحدود التي يمكن معها السيطرة عليه وردعه عند الضرورة...
قد تحدث توترات واحتكاك بين امريكا وايران من وقت لآخر لكن يبقى الحفاظ على خطوط رجعة مفتوحة وعلى جسور اتصال مستمرة مع ايران امرا مهما للغاية بالنسبة لكل الادارات الامريكية من ديموقراطية وجمهَورية على السواء ، ولنكن متأكدين من ان ما يبدو لنا على السطح من خلافات مستحكمة ومعقدة لا يعكس حقيقية ما يدور في الدهاليز الخلفية اَو داخل الغرف المغلفة ، فالاتصالات والمشاوارات بينهما بمختلف صورها واشكالها ومستوياتها لا تتوقف ، والوعود والمساومات السرية حول القضايا المختلف عليها بينهما تجري على قدم وساق ، وتعثر المفاوضات النووية في فيينا هو من قبيل الحبكة الدرامية في الاخراج وحتى تبدو الامور وكان هذا هو أقصى ما امكن استخلاصه من نتائج.. حتى لو فشلت هذه المفاوضات ولم يتسنى التوصل الى اتفاق ، فلن تكون هناك حرب واسعة او صدام عسكري مباشر بين امريكا وايران فكل الخيارات الاخرى واردة الا هذا الخيار بالذات...
ولأن اسرائيل طرفا اساسيا في التحالف الامني الشرق اوسطي الجديد، فان هذا الوضع ينفي عنها ان تكون مصدر خطر، من البديهي ان تتهم ايران بأنها ذلك المصدر نظرا لأنها تسعى لان تكون قوة نووية و محاولات تمددها وانتشارها عبر وكلائها واذرعها المتغلغلة في دول الجوار وما يشكله حرسها الثوري على استقرار المنطقة برمتها والذي هو اكبر من جيشها النظامي عددا وتسليحا وبايديولوجيته الدينية الخاصة ، لا يمكن في راي الامريكيين الا ان تكون هي مصدر هذا الخطر والتهديد.
ومن منطلق الشواهد التي ينطق بها الواقع الراهن فالحل الأنسب من خلال خلال دبلوماسية التفاوض والتسويات التوافقية التي تاخذ مصالح كافة الاطراف بعين الاعتبار.
ربما يكون هناك من يتسائل عن ضمان تغيير سلوك ايران من النقيض الى النقيض وهو تساؤل مشروع وامر وارد.. والجواب هو لا شيء يضمن ولكن لا باس ان تبدأ المحاولة وتاخذ التجربة وقتها وحقها للحكم عليها



#اسراء_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زَيْف الوُجُه
- زَيْف الوُجُوه
- الحرب الاسرائيلية_الايرانية
- إلغاز... خطر يداهم أوربا
- الغاز... خطر يداهم أوربا
- المشهد السياسي في ليبيا
- أزمة لبنان
- وطننا العربي
- مخرجات الارهاب في العراق
- انتقاد الوضع القائم
- مباراة الطامحين :صراع الملف النووي الإيراني
- مباراة الطامحين : صراع الملف النووي الإيراني
- جوهر
- جوهر صراع الطبقة السياسية
- داعش... من المراحل السوداء في تاريخ العراق
- القضاء على قلعة العدالة
- دور الطائفة اليهودية في بناء الدولة العراقية بعد عام 1921
- حَزُن العراق
- اساس الخلاف بين الصين وتايوان
- الافروعراقيون... أكثر فئات المجتمع تهميش


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - علاقة ايران بالشرق الاوسط