أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - حَزُن العراق














المزيد.....

حَزُن العراق


اسراء حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7347 - 2022 / 8 / 21 - 14:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تأريخهم يمتد لأكثر من 10,000 عام، موطن حضارات العالم، مهد البشرية، وصاحب أقدم مدنية في التأريخ، حكموا الأرض مرتين، العراق جمجمة العرب وكنز الرجال ومادة الأمصار ورمح الله في الأرض وحربة الاسلام وحصن الثغور.
كيف لأمة مثلها ان ترافق الحزن ويكون عصير حياتهم الذي لا يفارقهم حتى في أفراحهم؟
لعل العراق البلد الأكثر تعرضا للكوارث والحروب والفواجع والمحن، بدءا من الطوفان وصولا إلى ما هو عليه الآن، وأظن أن أول تراجيديا في العالم كانت في العراق، فالعراقيين ميالون إلى التوتر والحزن نظرا للظروف العصيبة التي مروا بها، خاصة في العصر الحديث حيث عانوا من ويلات الحروب وتبعاتها، وغياب العدالة الاجتماعية والسياسة التنموية الصحيحة التي تلبي حاجات المجتمع للنهوض بالواقع وتحسين جودة الحياة.
يبدو لي ان ثرواته ومميزاته هي السبب،إذ اصحبت لعنة تطارده فأضحى سكانه بين قتيل ومهاجر ومهجر ويعيش في حياة بائسة وعمر متعوس، حيث بات معروف انه بلد العطش الذي لا يرتوي رغم كل الأنهار التي ترسم خارطته.
أن التخلص من البطالة والفقر والعوز والفساد والوضع الأمني الهش في عراق اليوم تعد من أبرز الأسباب التي دعت الى هجرة الاف من الشباب العراقي إلى الخارج، وهم يحلمون بحياة كريمة خالية من المتاعب التي يشهدها بلدهم سيء الحظ الذي ابتدأ القرن العشرين بالاحتلال البريطاني وانتهى بالاحتلال الأميركي.
ولكنه ورغم الاف المجازر وملايين الشهداء وكل هذه الخيبات يبقى بلد التحدي والارادة صامدا حتى يومنا هذا يصارع من أجل الحياة، فهو شعب يمرض ولا يموت، ما زال ثابتا ولديه القدرة للنهوض مجددا ليصبح من أفضل بلدان العالم في مدة وجيزة لامتلاكه عقول ومثقفين باستطاعتها إيقاف السنين العجاف وإعادة المجد لشعبه الذين طالما ضحك لهم الموت وبكت عليهم الحياة، ذات يوم سوف نستعيد وطننا معلنين غلق أبوابه فكما عشنا حزننا وحدنا سوف نفرح وحدنا.



#اسراء_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اساس الخلاف بين الصين وتايوان
- الافروعراقيون... أكثر فئات المجتمع تهميش
- قانون الأمن الغذائي في العراق ‏‎من اضخم عمليات السرقة في الت ...
- استقالة وزير المالية هي هروب من المركب الغارق
- طفالنا أولا
- كيف ومتى تحصل الأقليات العراقية على كامل حقوقها
- العراق...ديموقراطية الحيرة... وحيرة الديموقراطية


المزيد.....




- مصر.. مدبولي يحذر من قرارات -أكثر شدة- إذا طالت الحرب بالشرق ...
- عاجل | الجبهة الداخلية الإسرائيلية: إنذار مبكر عقب رصد هجوم ...
- عاجل | حزب الله: قصفنا قاعدتي رغفيم وعين شيمر الإسرائليتين
- قائد -سنتكوم- السابق: التحالفات تبنى قبل الحروب لا بعدها
- شركة ألومنيوم البحرين تعلن تعرض منشآتها لهجوم إيراني
- الحرب في الشرق الأوسط: الجهود الدبلوماسية تتواصل وسط تصعيد ع ...
- فيديو.. جرحى إثر سقوط صاروخ إيراني وسط إسرائيل
- استطلاع: فانس يتفوق على روبيو في سباق الرئاسة 2028
- إسرائيل: سندمر الصناعة العسكرية لإيران -خلال أيام-
- رجل يواجه تهمة القتل بعد دفع شخصين على قضبان مترو الأنفاق بن ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - حَزُن العراق