أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - دور الطائفة اليهودية في بناء الدولة العراقية بعد عام 1921














المزيد.....

دور الطائفة اليهودية في بناء الدولة العراقية بعد عام 1921


اسراء حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7348 - 2022 / 8 / 22 - 02:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعتبر اليهودية من أقدم الديانات السماوية في العالم بأسره. واليهود العراقيين هم أقدم جالية يهودية في التأريخ، حيث وصلوا عام 586 قبل الميلاد. تم سبيهم مرتين، على يد الآشوريون مرة والبابليين بقيادة نبوخذ نصر مرة ثانية وقد حدث السبي الثاني على ثلاث دفعات وكان عددهم قرابة 40 الف يهودي ،منذ ذلك الوقت والوجود اليهودي مستمر ومتواصل.
احتلت الجالية اليهودية العراقية مكانة مرموقة بين سائر الجاليات اليهودية الأخرى إذ أصبحت في عصر التلمود مركزاً لليهودية مكونة ما يسمى بالتلمود البابلي. نَعَمَ اليهود في العراق بحياتهم وأمنوا على ممتلكاتهم وتمتعوا بنفوذ كبير وبحرية دينية واقتصادية، وكانت لهم إداراتهم المدنية المستقلة ومحاكمهم الدينية الخاصة، بالإضافة إلى تمتعهم بجميع حقوقهم وحرياتهم وكانت علاقاتهم مع المسلمين طيبة للغاية، سكنو في كل من بغداد والموصل والبصر وكركوك عام 1921 .
كان اليهود يعملون بالاقتصاد ولهم علاقات تجارية دولية وثيقة، ازدهر وتعاظم دورهم فيها أعقاب الحرب العالمية الأولى وبلغ أوجه قبيل الحرب العالمية الثانية، إذ كان أكثر من نصف الأعضاء الثمانية عشر بغرفة تجارة بغداد من اليهود وكان من بينهم الرئيس والسكرتير. من خلال عرض أحوال اليهود في العراق يمكن القول ان العلاقة بينهم وبين المسلمين كانت جيدة للغاية، ولم يكن هناك ما يعكر صفوها، حيث كانت هذه الطائفة تنعم بالحياة الآمنة المستقرة مع سائر سكان البلاد. ولم تكون الشدائد التي مرت بالعراق في فترات تاريخه لتميز بين مسلم ويهودي وحتى مسيحي لدرجة انهم لم يفكروا بالهجرة الا لأسباب تجارية...وهنا يطرح السؤال الجوهري للمقال ما الذي جعل يهود العراق تفكر في النزوح على الرغم من تشكيلهم كثاني اكبر طائفة في العراق بنسبة 40% خلال تلك الفترة؟ وبطريقة اوضح لماذا تبعثر الوجود اليهودي الألفي في بلاد ما بين النهرين؟
بعد مضي سبعة عقود على النزوح ، لم تحسم بعد الرواية الحقيقية حتى بين المهجّرين التي تؤكد اسباب الهجرة، يبدو أن زوبعة التغييرات التاريخية التي أرساها تنافس القوى السياسية الطاغية وصراع الأيديولوجيات وظهور الحركات القومية اليهودية والعربية، ولّد ضغوطاً سياسية، داخلية وخارجية، على اليهود العراقيين ويعتقد ان ذلك أدى إلى إلحاق الضرر بهم بالتساوي من كل الإيديولوجيات المتحاربة. بالإضافة إلى عملية سميت «تسقيط الجنسية»، نسبة إلى إصدار الحكومة العراقية قانوناً يُسقط الجنسية العراقية عن كل يهودي غادر أو يغادر العراق بصورة مشروعة او غير مشروعة. لا يُستبعد تصوير هذه الهجرة على أنها نهاية السبي البابلي وتحقّق الوعد الالهي بالعودة الى أرض صهيون أو أنها عودة توراتية الى القدس لإعادة بناء هيكل سليمان أو استعادة الشتات إلى القدس. وريما تكون مخططات رامية إلى تعمير الكيان الجديد بأكبر قدر ممكن من السكان، ويتوقع انه السبب الذي لعب دور حاسم في تهجيرهم، إذ تُشير المصادر التاريخية التي كانت تؤكد أن يهود العراق، في عمومهم، لم يكونوا في وارد ترك بلدهم الذي عاشوا فيه مئاتِ السنين، والهجرة إلى إسرائيل . إذ لم تكن الفكرة الصهيونية مقبولة لديهم، وكانوا يريدون أن يستمروا مواطنين مثل سائر العراقيين، المسلمين والمسيحيين. ويُعتقد بقيام جواسيس يهود بتفجير دور عبادة ورموز حيوية تخصهم في العراق بقصد إجبار اليهود العراقيين على الرحيل.
بالمقابل هناك اقلية امتنعت عن الهجرة لأسباب عديدة اهمها أنهم اعتبروا أنفسهم عراقيين أولاً وأساساً، جدير بالذكر ان برلمان الإقليم الكردستاني في شمال العراق عام 2015 صوت على قانون يعتبر اليهودية "دينا محميا" وينص على أن يكون لليهود ممثل رسمي، "صوت له النواب الإسلاميون"



#اسراء_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَزُن العراق
- اساس الخلاف بين الصين وتايوان
- الافروعراقيون... أكثر فئات المجتمع تهميش
- قانون الأمن الغذائي في العراق ‏‎من اضخم عمليات السرقة في الت ...
- استقالة وزير المالية هي هروب من المركب الغارق
- طفالنا أولا
- كيف ومتى تحصل الأقليات العراقية على كامل حقوقها
- العراق...ديموقراطية الحيرة... وحيرة الديموقراطية


المزيد.....




- اتصال هاتفي بين نتنياهو وترامب.. إليك ما اتفقا عليه
- سارة نتنياهو توبّخ زوجها في حفل رسمي.. لقطات تشعل مواقع التو ...
- سوريا.. لجنة التحقيق في أحداث السويداء تعلن إحالة عدد من الم ...
- وزير الدفاع اللبناني يصل إلى طهران للمشاركة في مراسم تأبين ا ...
- صحيفة سويسرية: تصريحات زيلينسكي تهدد مسار انضمام أوكرانيا إ ...
- الخارجية الروسية: لا يوجد مؤشرات على وفاء كييف بتعهداتها بشأ ...
- مكتب نتنياهو يرد على تقرير حول خطة إسرائيلية لاغتيال عراقجي ...
- لبنان وإسرائيل.. اتفاق يتحداه حزب الله
- تهافتٌ على المكيفات في فرنسا.. وموجة الحر تضرب المحاصيل والح ...
- حكومة الكونغو الديمقراطية تطبق إجراءات صارمة لمكافحة إيبولا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - دور الطائفة اليهودية في بناء الدولة العراقية بعد عام 1921