أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الشظايا














المزيد.....

الشظايا


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 7354 - 2022 / 8 / 28 - 06:32
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين


ومضيتُ سعيداً
*************
ينفقُ بعضُ الشّعراءِ حياتَه
ليكونَ مِسْخَ طاغيةٍ أرعن
أو ليكونَ مُزوّرَ تأريخٍ أسود
أو ليكونَ شتيمةً غبيّة
أو ليكونَ كازانوفا النّساء
أو ليكونَ فراشةً مُلوّنة
أو ليكونَ ما يكون.
أمّا أنا
فقد أنفقتُ حياتي لأكونَ نَفْسي
لكنَّ الطريق إليها كانَ مليئاً بالألغام،
فصرتُ أنفقُ حياتي لأكونَ حرفي
لكنَّ حرفي كانَ عظيم التطلسم،
فصرتُ أنفقُها لأكونَ نقطتي
لكنَّ نقطتي حلّقتْ عالياً عالياً.
لذا مزّقتُ قصيدتي بهدوءٍ باذخ
ومضيتُ سعيداً إلى حيث لا أدري.


مِحنة
*****
يا لها من روح؛
حملت الشّمسَ في يمينها والقمرَ في شمالِها
وبَقِيتْ تشكو من الظّلامِ حتّى الرمقِ الأخير.
*
يا لها من روح؛
حلمتْ بحذاءِ الطفولةِ الجديد
فغرقتْ في النهر.
وحلمتْ بموعدِ القُبْلة
فطارتْ فوقَ سريرِ الأسى والدموع.
وحلمتْ بأغنيةِ الحُبّ
فملأوا شبابَها الجميل
بأناشيدِ الحربِ والرُّعب.
*
يا لها مِن مِحنة؛
أن تملكَ روحاً كجناحِ فراشةٍ مُلوّنة
في زمانِ الخفافيش.


لم يبقَ من "أحبّكِ" سوى نقطةِ الباء
***********************
على مرآةِ حياتي
لم أكتبْ سوى كلمةٍ واحدة:
"أحبّكِ"
لكنَّ مرآةَ حياتي تشظّت
حتّى صارتْ سبعين شظيّة.
فلم يبقَ من "أحبّكِ"
- وا أسفاه-
سوى نقطةِ الباء.


مفاجأة مذهلة
*********
في نهايةِ كلِّ قصّةِ حُبٍّ حقيقيّة
ثمّة خنجر
أو حبل مشنقة
أو سفينة غارقة.


بحر محترق وسماء ثلجيّة
****************
فوقَ بحرٍ مُحترقٍ
وتحتَ سماءٍ ثلجيّة،
تبحرُ سفينةُ حروفي
ليلَ نهار.
*
هذا ليسَ حلماً
بل هو كابوسٌ يتكرّرُ.
كابوس أحاولُ أنْ أدفنه
فلا أجدُ أرضاً تُدفَنُ فيها الكوابيس!
*
هما يجتمعان،
على سريرٍ واحدٍ
الماءُ والنّارُ يجتمعان.
ويحاولان
أن يقنعا الدّهر
بأنْ لا يرميهما من سريرِ اللذةِ المجنون.
*
لكنْ لا الماء يقبلُ للنارِ أن تُقبّلهُ
أو تتخذهُ عشيقاً،
ولا النّار تستطيعُ أن تقنعَ الماءَ بشيءٍ،
أيّ شيءٍ كان.
وهكذا يمضي سريرُ العمرِ رماداً منثورا.



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وردة كبيرة
- حديقة حُلْميّة
- أن تطارد وهماً
- حين قال مظفّر النوّاب وداعاً
- نسيان وحشيّ
- لم يبقَ من -أحبّكِ- سوى نقطةِ الباء
- كلُّ شيءٍ تبقّى
- قَدَر
- وصولا إلى ...
- دمع وحلم وحزن وحرف
- سركون بولص
- محنة
- خطأ
- تماسكي أيّتها القصيدة
- رمادِ الحروف
- الجالس في المتاهة
- حتّى قيل
- قمر تائه في الطريق
- طوطم حروفيّ
- خمس قصائد


المزيد.....




- فنانون أيرلنديون يطالبون مواطنتهم بمقاطعة -يوروفيجن- والوقوف ...
- بلدية باريس تطلق اسم أيقونة الأغنية الأمازيغية الفنان الجزائ ...
- مظفر النَّواب.. الذَّوبان بجُهيمان وخمينيّ
- روسيا.. إقامة معرض لمسرح عرائس مذهل من إندونيسيا
- “بتخلي العيال تنعنش وتفرفش” .. تردد قناة وناسة كيدز وكيفية ا ...
- خرائط وأطالس.. الرحالة أوليا جلبي والتأليف العثماني في الجغر ...
- الإعلان الثاني جديد.. مسلسل المؤسس عثمان الحلقة 157 الموسم ا ...
- الرئيس الايراني يصل إلي العاصمة الثقافية الباكستانية -لاهور- ...
- الإسكندرية تستعيد مجدها التليد
- على الهواء.. فنانة مصرية شهيرة توجه نداء استغاثة لرئاسة مجلس ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الشظايا