أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - نسيان وحشيّ














المزيد.....

نسيان وحشيّ


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 7250 - 2022 / 5 / 16 - 16:47
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين

في حديقةِ الرّوح
كانَ النّسيانُ يمشي أمامي ضاحكاً.
فحينَ هتفتِ بِاسمكِ،
بعدَ فراقٍ طويل،
ذُهِلتُ
بل صُعِقتُ،
فلا الهلالُ كانَ مُقمراً
ولا النقطةُ كانتْ ساطعة.
*
بعدَ فراق أربعين عاماً
جئتِ وطرقتِ الباب،
كنتُ أفترشُ منفاي الذي يتسعُ لسبعةِ بحار
ولم يكنْ عندي أيّ شيء أقدّمه
لملكةٍ تحوّلتْ إلى مُتسوّلة،
لعاشقةٍ باعتْ حبيبَها عندَ حلم القُبلةِ الأولى،
لامرأةٍ لا تفهمُ موسيقى طعناتِ الزّمان.
*
بعدَ أربعين عاماً
لم أكنْ أنا هو أنا
لكنّكِ أنتِ كنتِ كما كنتِ:
امرأة الأقنعةِ التي لم تعدْ تُجدي بشيء
في كوكبِ العُراةِ حتّى من ورقةِ التوت،
امرأة الكلماتِ المعسولةِ التي انقرضتْ
كما تنقرضُ اللغاتُ البدائيّة،
والرموزُ البدائيّة،
والقبائلُ البدائيّة.
*
هكذا أخذ النّسيان
يرقصُ أمامي رقصةً وحشيّة
حتّى أنّني تركتُ ملامح وجهكِ
تتساقطُ في طريقٍ
يمتدُّ من قلبي حتّى سُرَّةِ روحي،
طريقٍ تغيبُ فيه الحياة
مثلما تغطسُ الشّمسُ في البحر
وقتَ الغروب،
طريقٍ تنتحرُ فيهِ الحروف
حرفاً إثر حرف.



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم يبقَ من -أحبّكِ- سوى نقطةِ الباء
- كلُّ شيءٍ تبقّى
- قَدَر
- وصولا إلى ...
- دمع وحلم وحزن وحرف
- سركون بولص
- محنة
- خطأ
- تماسكي أيّتها القصيدة
- رمادِ الحروف
- الجالس في المتاهة
- حتّى قيل
- قمر تائه في الطريق
- طوطم حروفيّ
- خمس قصائد
- غيمة ونهر وبحر
- وكانت له ذاكرة
- تسع قصائد
- زائر مجهول لا يكفُّ عن الضحك والقهقهة
- الحديقة في يومٍ ماطر


المزيد.....




- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - نسيان وحشيّ