أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - ازعاجات قط لحظة الكتابة














المزيد.....

ازعاجات قط لحظة الكتابة


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 7341 - 2022 / 8 / 15 - 01:05
المحور: الادب والفن
    


ذهبوا جميعا ..لم يعد كيان ذو الثلاثة اعوام يرعبني كلما امسك عصا او دمية او أي سلاح ابيض فاتقي بيدي الرشقات حفاظا على الحاسوب ..فيما تحس بالتحرر من ضجة الاصوات والاسئلة وتفريق اشتباكات الاطفال ..لم تعد تضطرب لتلبية الاوامر فتاتي بصحن لقدح الشاي اتقاء للبقع كما يقولون ..فانا الانيق بطبع بدوي من الصعب ان اتقبل ما يفرضونه علي من نظام بيئي ...احب ان اكون غصنا تقوده الامواج لا قصبة في مسطح مائي ..وحين تبقى وحيدا تتمنى حضورهم لتشعر بالتنفس .. فانت لا تتمكن من متابعة التافهات (وضع الماء بالافريز ,فتح ماطور الماء , احماء الزاد , الحذر من النار لحظة تسخين الشاي , فتح الباب للشحاذين , وعشرات الواجبات ), اليوم غادروا جميعا , الا القط الاوربي الذي عليّ ان ارعاه .. وقد وضعوه في قفص ..كلما صاح فعليك فك اسره ليقضي حاجته بحوض صغير مليء برمل ابيض.. او لتزوده بالماء والطعام .حين انطفأت الكهرباء تدفقت الظلمة من الشباك , وبدات اشجار النخيل والسدر ومساحات النعناع تتخلى عن هويتها في بستان جارنا الصغير . اضاءت عينا القط الصفراوان.. من مشبك القفص ,وماء, فرايت عينين جادحتين .سوى ضوء المبايل لا ضوء لي , تؤسرني الظلمة .. لا أتوقع طعنة غادرة فلست سياسيا ولا تاجرا ولا اقتحام لص فمن يبالي باوراق وكلمات .وليس لي ايمان بالاشباح , ولا طارقون لديك فقد غادروك او غادرتهم ... حسبك الان مواء القط وامواج الظلام ..ويد تمسح العرق وهذه الذاكرة النازفة التي تخثرت الان .هو بديل لتلك القطة ال(ملحة ) الخاملة التي اقتناها اخي قبل شهرين المكلفة بالاكل والنعاس التي كلما نظرتها ادرت وجهي (هي اجنبية غالية الثمن ) قال اخي : قلت بعها او استبدلها فلست بحاجة لملاح لا تسر الناظرين فحتى قطة جاري الجميلة تستقبلني كلما عدت من صيد الاسماك فجرا وتمسح رأسها بقدميّ ... امّا هذه -النعسى-المغبرة الوجه المنزوية فلا اطيقها .
بعد شهر قلت لاخي انظر هذه تشبه قطتك القديمة قال -انا عرضتها في موقع للبيع والشراء -.
هكذا اذن اتوا ب -لولو - عيونه الصفر ناطقة وشعره الاشقر يتكثف في ذيله رغم ما فيه من تجعدات ... اخف حركة من الاولى .لقد ذكرني بشكل القطة في القرائة الخلدونية و
افضل حالا مني عملوا له دفترا صحيا وحملوه الى التلقيح واقتنوا لها طعاما خاص . رأيته يلعب كثيرا مع كيان ..اكثر من اخي الذي يطعمه ويمشطه بمشط خاص .. الانهما صغيران!...لكن -لولو- ايضا ميال للنوم .. يزهق منهم وهم يلاعبونه فيندس بي ..مرة رأيته وانا ممدود يغفو على يدي ..
بعدما غادروا واستوى الصمت والحركة , شعرت بالتحرر , هيأت الحاسوب , وانسكبت الافكار والصور على الشاشة , فصوّت القط في قفصه فاطلقته تناول حبيبات جوزية .. تمغط ..لحس بعض جسمه تكور رافعا يديه منظفا باللسان مناطق حساسة ..وفي غفلة مني اعتلى السلّمين واستقر جوار برج الحمام في سطح الطابق الثاني ..واعدت هشا بخشبة من بقايا بناء لم يكتمل .. حذرا من ضربات المسامير , حبسته وعدت لاكتب ..لحظات وعاد للمواء فاهملته فاخذ يضرب بالمشبك مستقيما على رجليه .. كان في غاية التوتر وعيناه تغليان تشع بنظرات احتجاج وكلما ازداد توتره غامت عيناه ونضحت بالغضب..ولم ينقطع صياحه ففككت اسره ثانية .. قليلا تمشى ثم اقعى , بعدها اختفى .. بحثت عنه ..غائب.. وهبطت به ادفعه برجلي وهو يقلص الرقبة ويهز ذيله ,اتصلت بقريبي -دكتور بيطري مستفسرا (عليكم جز الشعر المجعد , عودوه على طعامنا قليلا قليلا ... لا تهتموا بارشادات الباعة والمربين فهم يهتمون بالربح فقط .. لا تكثروا الاستحمام لها) .. لكن اخي لم يهتم بهذه الارشادات وحذرنا -لا تعطوها أي طعام -.
بطفولتي اقتنيت قططا محلية .. كانت تنام معي تحت اللحاف حتى ازهقت واحدة يوما بغير عمد.. وجدتها ميتة تحت الغطاء.. حتى علمت بنقلها الاكياس المائية فلم المس اية قطة او اربيها .قط جارنا صديقي الذي ذهب بحثا عن عشيقة باول مراهقته اختفى لايام وعاد ثم اختفى ثانية واتى ... بعد اسبوعين غادر ولم يعد ... مضى شهر على اختفائه ربما سمموه او قتل او دهسته عجلة .. في اليوم الثاني عادوا الى المنزل وقد جلبوا له (كرة بلونين احمر واخضر يعلوها فأرابيض ,) .. اخيرا > تحررت <.



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديوان الابواب
- البريكان : مجهر على الاسرار وجذور الريادة ج2
- البريكان : مجهر على الاسرار وجذور الريادة (ج2)
- تعال معي نطور فن الكره
- مقطع من رواية (تعال معي نطور فن الكره )
- اله صغير (مجهر على القاع )
- التعليم في العراق / الهبوط بمظلات التخلف
- نظرة الى الامام (مذكرات ج5)/ قاعة الخلد
- مقطع من رواية (حي سليطة )
- نصان
- قصائد
- مقاطع من رواية (صنارة وانهار )
- نظرة الى الامام / مذكرات ج 4
- مذكرات ج3
- lمشاريع الرجل العجوز: قصة قصيرة
- عرق السواحل : قصة قصيرة
- قصيدتان
- مذكرات ج2
- تظاهرات تشرين
- نظرة الى الامام ليلة الدلالة..( مذكرات )


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - ازعاجات قط لحظة الكتابة