أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الصباغ - ايهم افضل حكومة الإطار ام حكومة التيار ام حكومة القوى المدنية؟














المزيد.....

ايهم افضل حكومة الإطار ام حكومة التيار ام حكومة القوى المدنية؟


جلال الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 7338 - 2022 / 8 / 12 - 06:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد الصراع المتفاقم على خلفية دعوات التيار الصدري لحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة وتشكيل حكومة جديدة يكون التيار اللاعب الرئيسي فيها، وبين دعوات قوى الإطار متمثلة بالمالكي والخزعلي والعامري وشركاؤهم، للحفاظ على الدولة ومؤسساتها! وبين دعوات بعض القوى المدنية والاحزاب المنبثقة عن تشرين التي تطالب هي الأخرى بمطالب تشبه إلى حد كبير مطالبات التيار الصدري، يتسائل البعض اي من هذه الدعوات وهذه الحكومات هي التي ستمثل تطلعات الجماهير؟

وسط هذه الدعوات يحشد كل طرف من هذه الأطراف انصاره للنزول بتظاهرات، لتحقيق مطالبه. لكن تبقى الاسئلة المطروحة دائما هي: اي دولة يسعى إليها هؤلاء؟ وهل ستقدم الخدمات من كهرباء وماء وغيرها للمواطنين؟ هل سيُقضى على البطالة المليونية؟ هل ستشهد البلاد عصرا بعيدا عن عصر الطوائف والقوميات وتحكم رجال الدين وشيوخ العشائر بمصير المجتمع؟ هل ستحل المليشيات ويقدم مجرموها إلى محاكم عادلة؟ هل ستحصل النساء على حقوقهن ومساواتهن التامة؟ وهل سنشهد عصرا بعيدا عن هيمنة الجمهورية الاسلامية في ايران وتحكم الولايات المتحدة الامريكة؟ وهل وهل وهل ....

علمتنا التجارب الفعلية طوال العقدين الماضيين، ان الإجابة عن الأسئلة أعلاه، تقول ان اية حكومة يدعو لها الإطار او التيار او اية قوى اخرى تدور في فلكهم وأية حكومة يدعون لها، لن تختلف في شيء عن سابقاتها، لأن الإطار بكل احزابه ومليشياته كان المساهم الأكبر في إدارة البلاد، وفي فترة حكم المالكي لوحده نهبت مئات المليارات من خزينة الدولة وهجر الملايين من مدنهم، اما بالنسبة للتيار الصدري فبكل ما يملكه من مليشيا ووزراء ومسؤولين كان له حصة الأسد فيما شهدته البلاد من عمليات نهب وقتل على الهوية.

تبقى القوى المدنية و"الوطنية" و"اليسارية" إضافة لبعض القوى المنبثقة عن الانتفاضة بدون مشروع تغيير ثوري يسعى لتغير شكل ومضمون النظام القائم، وتبقى دعوات هذه القوى كعادتها إما إجراء انتخابات مبكرة تحت إشراف اممي، أو المطالبة بحكومة إنقاذ وطني من التكنوقراط، أو محاولة الاستعانة بالخارج من أجل الخلاص من هذا النظام، غير مدركة أن من يحافظ على النظام ويحاول تخفيف ازماته هو نفس هذا الخارج الذي يطالبونه بالتدخل!

ان شكل الدولة التي تدعوا لها هذه الأطراف جميعا سيبقى ذاته، وهو الحفاظ على نفس التقسيمات الطائفية والقومية، مع المحافظة على المحاصصة الحزبية وسيطرة كل طرف من الأطراف المتحاصصة على مورد خاص به، بالضافة لبقاء تحكم هذه الدولة أو تلك بالنظام وأحزابه وتياراته.

ان الخطر الحقيقي ليس بقطبي الصراع الأساسيين وهما التيار الصدري والإطار التنسيقي فقط، فهؤلاء خَبِرتهم الجماهير جيدا ورفضتهم بشكل واضح إبان انتفاضة أكتوبر، ولكل واحد منهم جمهوره ومؤيديه من المنتفعين او المخدوعين، فهؤلاء هم الأعداء الواضحين امام الشعب. لكن الخطر على الحركة الاحتجاجية واي حراك ثوري في المستقبل يأتي ايضا من القوى التي تحاول جر اي انتفاضة او ثورة إلى مجرد مطالب إصلاحية تكون نتيجتها النهائية المد في عمر هذا النظام المهزوز، وخير دليل على ذلك هو حرف وتحويل مطالب الانتفاضة بإسقاط النظام إلى مجرد مطالبات بتعديل بعض القوانين أو المطالبة بانتخابات مبكرة، وجميعنا يعلم أن هذه المطالب انما هي مطالب التيار الصدري في وقتها والتي تبنتها وروجت لها العديد من الأحزاب والقوى التي شكلت بالمحصلة النهائية جزءا من قوى الثورة المضادة.

تعود اليوم ذات القوى " المدنية" و " الوطنية" و المحسوبة على الشيوعية لتعيد نفس السيناريو، فمع اشتداد أزمة النظام ووصولها إلى نفق مسدود يأتي الشيوعي العراقي ونازل اخذ حقي وغيرهم، ليرددو نفس جملهم الفارغة والمبهمة، ويعزفو نفس اللحن المقزز، ليكونو خير منقذ لهذا الجسد المتعفن المحتضر.



#جلال_الصباغ (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ان تدفع اكثر او تموت... الواقع الصحي في العراق
- التعليم في خدمة التخلف والرجعية
- في ثبات منطق السلطة وتغير واقع الجماهير
- ماذا تعني أحكام الإعدام بحق منتفضي واسط؟
- ال100 الف دينار منحة ام محنة
- مسرحية الاصلاحات الاقتصادية بين حاكم الزاملي وعلي علاوي
- ين سقوط رايان في البئر وسقوط الإعلام حول العالم
- جريمة جبلة ...ليست الأولى ولن تكون الأخيرة
- قوى الثورة المضادة علاء الركابي انموذجا
- ليلة اقفال الصناديق
- منطق الانموذج التافه والانتهازي من المثقفين
- حول جولة الرئيس الفرنسي في العراق
- ماذا بعد قرارت الرئيس التونسي قيس سعيد ؟
- حول فديو المعمم الذي يُلبس زوجته ذهبا
- حفلات الدم طريق الاسلاميين للبقاء في السلطة
- ماذا بعد انسحاب الصدر من الانتخابات؟
- الانتخابات طوق النجاة الأخير ... لكن لمن؟
- لماذا يسجن الملحدون ويتنعم القتلة واللصوص ؟!
- الشعب يريد إسقاط النظام... لكن كيف؟
- رفع الحظر السياسي الجائر تعبير عن ارادة العمال بوجه السلطة ا ...


المزيد.....




- بوتين يوقع مرسومين بشأن الاعتراف بـ-استقلال-منطقتي خيرسون وز ...
- مسيرات عارمة جابت فرنسا تطالب بزيادة الأجور وعدم رفع سن لتقا ...
- برلين تعلن تخصيص 200 مليار يورو لدعم أسعار الطاقة وتخفيف الأ ...
- الجيش الإيراني ينشر لقطات لإطلاق صواريخ على أهداف في إقليم ك ...
- روسيا تحذر.. دعم الغرب لكييف لن يعيد دونباس
- رئيس دونيتسك يعلن تقدم القوات الروسية على محور أوغليدار ويعد ...
- وزير الدفاع التركي يعلن عن تنفيذ قصف على بعد 140 كيلومترا دا ...
- عدد ضحايا إعصار -إيان- في الولايات المتحدة يصل إلى 7 أشخاص
- عمل تخريبي متعمد واتهامات متبادلة بشأن تسريب غاز نورد ستريم ...
- تسريبات يتلقى فيها الروس أوامر مباشرة بقتل المدنيين.. ماذا ك ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الصباغ - ايهم افضل حكومة الإطار ام حكومة التيار ام حكومة القوى المدنية؟