أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - ما الغاية من لعبة العودة الى مباحثات فيينا














المزيد.....

ما الغاية من لعبة العودة الى مباحثات فيينا


طلال بركات

الحوار المتمدن-العدد: 7331 - 2022 / 8 / 5 - 01:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان ما سوف يحصل في فينا ليس مباحثات من اجل العودة للاتفاق النووي وانما عرض اوربي بدفع من امريكا مقابل استعداد ايراني للتعويض عن انحسار تصدير النفط والغاز الروسي الذي ادى الى ارتفاع الاسعار في الاسواق العالمية مقابل رفع العقوبات، هكذا تستغل ايران ضعف الموقف الامريكي الدولي والمحلي خصوصاً هوس امريكا من ارتفاع اسعار النفط في الداخل وتأثير ذلك على الانتخابات النصفية في نوفمبر القادم .. مما يعني ان ايران تتصيّد بالماء العكر دون مبالات لمواقف الحليف الروسي وانتهاز فرصة انبطاح ادارة بايدن التي تسعى لحل الازمة بأي شكل كان من اجل تحقق دعاية اعلامية كبرى كونها تمكنت من ايقاف مسعى ايران من انتاج السلاح النووي لاستثمار ذلك في الانتخابات المشار اليها انفاً، في الوقت ان الجميع يعلم لا احد يستطيع ان يضمن ايقاف برامج التسليح النووي حتى لو تم التوصل الى اتفاق جديد فأن ايران سوف تستمر في نفس عمليات التخصيب ولكن بصورة سرية انطلاقاً من اصرارها على المضي في مشروعها النووي وفق الاعيبها الخبيثة واساليبها المخادعة التي تعوّد العالم عليها .. لهذا افتعلت امريكا ازمة مع الصين من خلال زيارة نانسي بيلوسي الى تايوان وارسال حاملة الطائرات الى المنطقة لاظهار ان امريكا منشغلة في موضوع اكبر من الاتفاق النووي مع ايران الذي اصبح مسألة ثانوية امام قضية تايوان ومواجهة العملاق الصيني بالاضافة الى الاخفاقات في الحرب الاوكرانية والان حان وقت انهاء تلك الازمة .. هذة الالاعيب تكشف مدى خسة امريكا بعدم احترام تعهداتها مع الحلفاء وبالاخص سقوط مصداقية بايدن في اجتماعات جدة الذي أجمع المشاركين في الاجتماع على وحدة الرؤى في مواجهة التحديات الايرانية ويمكن اعتبار كلمات القادة بمثابة منهاج وخارطة طريق امام الرئيس بايدن الذي جاء من اجل تصحيح خطأ الابتعاد عن الشرق الاوسط كما ادعى وقوله الناعم ان امريكا تتفهم تحديات دول المنطقة ولا بد من العودة بقوة لكي لا تملئ الصين وروسيا الفراغ مقابل المساومة بشأن مسألة زيادة انتاج النفط للتعويض عن النقص في الاسواق العالمية نتيجة انحسار تدفق النفط الروسي الذي ادى الى زيادة الاسعار، وعندما وجد الباب موصد امام طلبة اتجه الى ايران نكاية بمخرجات جدة وفق اسطوانة الخيار الدبلوماسي الذي تعتبره امريكا افضل السبل لحل الازمة مع ايران في الوقت الذي لم يظهر اعتراض اسرائيلي على ذلك مما يعني ان الاطراف الثلاثة امريكا وايران واسرائيل متفقين على تهيئة السبل لايران بالانفراد بمشروعها النووي للوصل الى انتاج القنبلة النووية بعد ضرب اسرائيل للمفاعل النووي العراقي لكي لا احد في المنطقة يستطيع منافسة ايران في انتاج ذلك السلاح وايضاً لكي يتم ابتزاز دول المنطقة بحجة مواجة الخطر الايراني ولكن عندما انكشفت اكاذيب امريكا وفشل تحقيق ما كانت تصبوا الية مع اسرائيل في لعبة تشكيل ناتو عربي ورفض دول المنطقة دخول اسرائيل في حلبة الصراع مع ايران، عاد بايدن خائباً الى بلادة وبدء يتنصل عن وعوده والقرارات التي اتخذت في جدة واصبح اللعب على المكشوف باطلاق العنان الى ايران والاتفاق معها بترتيب الاوضاع بما يعوضها عن العقوبات الفاشلة مقابل رفع الارصدة المجمدة وغض الطرف عن اكمال مستلزمات تصنيع القنبلة النووية هذة الغاية من العودة الى احياء مباحثات الاتفاق النووي في فيينا بعدما ضربت امريكا عرض الحائط تعهداتها في مقررات جدة والذهاب الى ايران لفك ازمة ارتفاع اسعار النفط سواء على الصعيد العالمي او المحلي الذي تجاوز سعر الغالون في بعض الولايات الامريكية سبعة دولارات نتيجة سياستها الفاشلة اتجاه الحرب الروسية الاوكرانية والتصعيد مع الصين .. هذا التذبذب في المواقف الامريكية ليس فقط تأكيد على انعدام الثقة في مصداقية السياسة الامريكية كدولة كبرى من واجباتها راعية الامن والسلم في العالم وفق ميثاق الامم المتحدة وموقعها في مجلس الامن وانما ما يؤكد خبث نوايا امريكا اتجاه دول العالم وبالاخص المنطقة العربية .



#طلال_بركات (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل انسحاب ترامب من الاتفاق النووي كان السبب في نمو قدرات اير ...
- من المستفيد من قصف المجمع السياحي في دهوك
- مخرجات قمة طهران
- نجاح عربي وفشل امريكي في قمة جدة
- الحقيقة والكذب من وراء زيارة بايدن للمنطقة
- جولة محمد بن سلمان وسياسة المحاور
- تاريخ الحركة السياسية في البصرة
- قانون تجريم التطبيع كلمة حق اريد بها باطل
- سمعتنا طيب وسمعناك اطيب
- ما بين الانتفاضة في ايران والانتخابات في العراق ولبنان خيوط ...
- السكوت على قطع المياه جريمة لا تغتفر
- هل بإمكان العرب استثمار النفط لمصالحهم الوطنية والقومية بعد ...
- يوم القدس العالمي
- من ارهابين الى حبابين
- هل بالامكان عيش الانسان آلاف السنين
- هل يعقل خرقة قماش ترعب فرنسا
- لماذا تأخر التوقيع على الاتفاق النووي الايراني
- هل عمران خان بطل قومي باكستاني
- هل يمكن ان يسود الحل العربي في المشاورات اليمنية - اليمنية
- ما سبب زيارة الاسد الى الامارات


المزيد.....




- كوريا الشمالية تنهي إلزامية وضع الكمامات في كل الأماكن
- فيديو: جثث مجهولة لمدنيين قضوا خلال الاحتلال الروسي تدفن في ...
- متاعب ترامب ـ شبح الرئيس السابق يلاحق الديموقراطيين!
- كيف أتعامل مع طفلي الذي يرفض أكل اللحوم؟
- ألمانيا ستخفض تدفئة المباني العامة إلى 19 درجة وتدعو لتوفير ...
- صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة مصابة بمرض عضال
- كوبا: العثور على رفات 4 أشخاص في موقع خزانات النفط المحترقة ...
- واشنطن -قلقة- من محاكمة دونيتسك لـ 5 مرتزقة أجانب شاركوا بال ...
- -بوليتيكو-: الاتحاد الأوروبي يرغب بتخفيف العقوبات ضد الحرس ا ...
- سلمان رشدي يخضع لـ-جراحة عاجلة- والحالة ليست جيدة


المزيد.....

- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ
- إشكالية وتمازج ملامح العشق المقدس والمدنس / السيد حافظ
- آليات السيطرة الامبريالية على الدولة السلطانية المخزنولوجية ... / سعيد الوجاني
- علم الاجتماع الجزيئي: فلسفة دمج العلوم وعلم النفس والمجتمع / عاهد جمعة الخطيب
- مَصْلَحَتِنَا تَعَدُّد أَقْطَاب العَالَم / عبد الرحمان النوضة
- تصاميم مستوحاة من الناحية البيولوجية للتصنيع الإضافي لهيكل خ ... / عاهد جمعة الخطيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - ما الغاية من لعبة العودة الى مباحثات فيينا