أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - هل انسحاب ترامب من الاتفاق النووي كان السبب في نمو قدرات ايران العسكرية والنووية !!














المزيد.....

هل انسحاب ترامب من الاتفاق النووي كان السبب في نمو قدرات ايران العسكرية والنووية !!


طلال بركات

الحوار المتمدن-العدد: 7329 - 2022 / 8 / 3 - 03:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في اكثر من مناسبة الرئيس بايدن يلقى اللوم على الرئيس السابق ترامب على قرار الانسحاب من الاتفاق النووي ويتهمه كونه السبب في تمادى ايران ورفع نسب تخصيب اليورانيوم وسعيها لانتاج القنبلة النووية دون حسيب ولا رقيب، أي لو لم ينسحب ترامب لما تمادت ايران في غييها، كلمة حق اريد بها باطل، لذلك لابد من التسائل هل لو استمر الاتفاق القديم الملغوم سيمنع ايران من زيادة نسب التخصيب ام سيستمر التخصيب بصورة سرية وفي منشأة سرية لم يتم التبليغ عنها في السابق وقد تم اكتشاف البعض منها مؤخراً من قبل وكالة الطاقة الذرية التي غالباً ما تقوم ايران بعرقلة اعمالها دون موقف دولي صارم .. مما يعني حتى لو تم التوصل الى اتفاق جديد سوف تستمر ايران في نفس عمليات التخصيب بصورة سرية انطلاقاً من اصرارها على المضي في مشروعها النووي لانه لا احد يستطيع ان يضمن ايقاف برامج التسليح النووي وفق الاعيبها الخبيثة واساليبها المخادعة التي تعوّد العالم عليها .. وهناك من يتسائل هل حقاً لا توجد وسائل اخرى غير الاتفاق المزعوم من ردع ايران وايقافها عند حدها مثلما حصل مع العراق الذي تم تدمير كل منشأته العسكرية والاقتصادية بحجج واهية لم يثبت صحتها بينما ايران تتحدى وتزيد من تخصيب نسب اليورانيوم وتعلن عن ذلك على الملأ دون ردع دولي سوى تهديدات اسرائيلية فارغة وتسويف امريكي اوربي لان هوس الرئيس بايدن تسقيط قرارات ترامب اهم من كبح جماح ايران .. مما يعني ان ترامب ليس السبب في ضياع فرص تحجيم ايران وانما الدول التي فاوضت ايران منذ البداية وقدمت لها تنازلات كبرى بدفع من الرئيس الامريكي الاسبق باراك اوباما والحزب الديمقراطي الذين ارادوا ايصال ايران للقنبلة النووية، لذلك الرئيس السابق ترامب كشف مراوغتهم بوصف اتفاق 2015 بأنه أفشل اتفاق في العالم لهذا قرر الانسحاب منه على أمل ان يحذوا الاوربيين حذوه ثم يبدأ الضغط الحقيقي من خلال عقوبات جامعة تنهك ايران وترغمها على الرضوخ لمطالب المجتمع الدولي ولكن اوربا المنافقة أفشلت تلك العقوبات لانها لم تكن ترغب في قطع جسور المصالح مع ايران بالاضافة الى نكايتهم بترامب الذي طالبهم بدفع نفقات حلف الناتو والذي اعتبرته اوربا ابتزاز سياسي مما ولّد تباعد في المواقف بين الطرفين، أضيف الى ذلك المواقف المتخاذلة والتنازلات التي أقدمت عليها ادارة بايدن الجديدة من خلال اعتماد الخيار الدبلوماسي خيار وحيد لحل الازمة وهو الذي شجع ايران على التمادي وتحديها في تطوير صناعة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والاهم الزيادة في تخصيب اليورانيوم حيث أفصحت مؤخراً انها قادرة على ايصال نسبة التخصيب الى 90% وقادرة على صناعة القنبلة النووية ولكن الموقف الرسمي لا يقر بذلك، بينما نسبة التخصيب الان وصلت الى 60% كما معلن في الوقت ان الاتفاق النووي لعام 2015 الذي تطمح امريكا العودة اليه يجب ان لا يتجاوز التخصيب 3,5% فهل تقبل ايران العودة الى هذة النسبة في حال قبول العودة الى اتفاق عام 2015 وهي تتحدى العالم بهذا الشكل السافر .. لهذا امريكا وايران استخدموا اسلوب المماطلة والمخادعة والتسويف في مباحثات فيينا من اجل عدم وصول قطار المباحثات الى محطة العودة للاتفاق القديم ولا التوصل الى اتفاق جديد .. مما يعني هناك تعمد من الطرفين باتباع اسلوب المماطلة والتسويف لخداع العالم في تلك المباحثات الهزيلة التي كان غرضها كسب الوقت لاكمال ايران متطلبات انتاج السلاح النووي، والا هل يعقل ان امريكا لا تعلم ان ايران تماطل من اجل الوصول الى صناعة القنبلة النووية .. وهل يعقل ايضاً قبول ايران باتفاق يوقف مشروعها النووي التسليحي بعدما بذلت من اجله الغالي والنفيس مقابل رفع جزئي من العقوبات او رفع مؤقت .. مما يعني ان معادلة الخلاف طردية بين الطرفين أي كلما ترفع ايران من نسب تخصيب اليورانيوم كلما يزداد الانبطاح الامريكي والغربي لها والرضوخ لما تفرضه من مطالب ليتسنى استثمار تلك المواقف للمساومات الاقليمية والدولية .. ولكن يبقى السؤال الاخير لماذا اوربا خالفت مواقف ترامب اتجاه ايران وافشلت عملية العقوبات القصوى، واليوم سايرت بايدن بانقياد أعمى ضد روسيا .. هل يعتبر ذلك في الحالة الاولى تبادل ادوار لابتزاز الشرق الاوسط وفي الحالة الثانية توافق مصالح ناجم عن خطر حقيقي لمواجهة عملاق غير مصطنع كما هي ايران التي جعلوها بعبع مرعب للعالم اجمع وهي نمر من ورق !!!



#طلال_بركات (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من المستفيد من قصف المجمع السياحي في دهوك
- مخرجات قمة طهران
- نجاح عربي وفشل امريكي في قمة جدة
- الحقيقة والكذب من وراء زيارة بايدن للمنطقة
- جولة محمد بن سلمان وسياسة المحاور
- تاريخ الحركة السياسية في البصرة
- قانون تجريم التطبيع كلمة حق اريد بها باطل
- سمعتنا طيب وسمعناك اطيب
- ما بين الانتفاضة في ايران والانتخابات في العراق ولبنان خيوط ...
- السكوت على قطع المياه جريمة لا تغتفر
- هل بإمكان العرب استثمار النفط لمصالحهم الوطنية والقومية بعد ...
- يوم القدس العالمي
- من ارهابين الى حبابين
- هل بالامكان عيش الانسان آلاف السنين
- هل يعقل خرقة قماش ترعب فرنسا
- لماذا تأخر التوقيع على الاتفاق النووي الايراني
- هل عمران خان بطل قومي باكستاني
- هل يمكن ان يسود الحل العربي في المشاورات اليمنية - اليمنية
- ما سبب زيارة الاسد الى الامارات
- ما الهدف من زج المرتزقة والارهابين في الحرب الاوكرانية


المزيد.....




- مصر واليونان يرفضان مذكرتي تفاهم تركيا وحكومة الوحدة في ليبي ...
- مصر واليونان يرفضان مذكرتي تفاهم تركيا وحكومة الوحدة في ليبي ...
- بالأسماء..السيسي يقرر تجديد ندب قضاة للجنة التحفظ على أموال ...
- رئيس بلغاريا يعارض قبول أوكرانيا في -الناتو- بشكل سريع
- لماذا صمت الخط الساخن بين بوتين وماكرون؟
- نتنياهو ولابيد يتبادلان انتقادات لاذعة بخصوص المفاوضات البحر ...
- الحوثيون: منشآت التحالف ضمن قائمة أهدافنا
- الإصرار على الحياة
- مجلس الدوما يصدق على اتفاقيات انضمام دونيتسك ولوغانسك وخيرسو ...
- جميلة إسماعيل في لقاء مع رئيس الخضر: نسعى لمشاركة شبابنا ونس ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - هل انسحاب ترامب من الاتفاق النووي كان السبب في نمو قدرات ايران العسكرية والنووية !!