أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - امين دنايي - اعتناق الإسلام أو القتل...إبادة الايزيديين في العراق آب2014














المزيد.....

اعتناق الإسلام أو القتل...إبادة الايزيديين في العراق آب2014


امين دنايي

الحوار المتمدن-العدد: 7328 - 2022 / 8 / 2 - 01:18
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


الايزيديين شعب رافديني عريق وله دور وبصمات واضحة في الحضارة الرافدينية والإنسانية،ويؤكد العلم الأيزيدي على"محبة البشر والكائنات بلا اسباب وبلا حدود".تعرّض الايزيديين عبر تاريخهم الطويل إلى الكثير من حملات الإبادة والمآسي والاضطهاد اكثرها قسوة ودموية كانت في عصر الخلافة العثمانية ،إذ فقدوا آلاف مؤلفة من الأرواح البريئة وفقدوا جغرافيتهم ومناطقهم، ولم يروا النور أكثر من 400 سنة فقد كانوا مختبئين في الكهوف وبين الأحجار والأشجار للحفاظ على ما تبقى منهم وعلى علومهم.استبشر الايزيديين خيراً وتنفسوا الصعداء بعد التحرير البريطاني للعراق وسقوط الخلافة العثمانية وتأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1921م ظناً منهم بأن المأساة ستنتهي وسيحصلون على حقوقهم في دولتهم الجديدة ،لكن خاب ظنهم وحساباتهم كانت خاطئة،إذ تعرضوا مجدداً للتهميش والقتل والاعدم والقصف.وفي سبعينات القرن الماضي تم تعريب مناطقهم وحرق قراهم واسكانهم في مجمعات قسرية وقتل وسجن العشرات منهم.
شارك الايزيديين في الدفاع عن الوطن وأعطوا سردايين(شهداء) ولم يحصل عوائلهم على حقوقهم.

بعد سقوط النظام السابق في العراق على إثر الاحتلال الامريكي له عام 2003م والانفلات الامني الذي صار بالبلد ،تعرّض الايزيديين أيضاً للقتل سواء بشكل فردي أو جماعي كما حدث في انفجارات تل عزير وسيبا شيخ خدر والتي راح ضحيتها أكثر من 1500 إنسان برئ بين قتيل و جريح و مفقود.ولم ينصفهم الدستور أيضاً وخلقت حكومتي المركز والاقليم مادة 140 السيئة الصيت وصارت مناطقهم متنازعة عليها بين بغداد واربيل وأن الطرفين ظلّا في صراع مستمر إلا أن غزا داعش بعض مناطق العراق واحرق الاخضر واليابس معاً.

في صبيحة الثالث من آب 2014م ،قامت الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)بغزو مناطق سنجار من ثلاث محاور: الشرق،الجنوب والغرب ،وبدأت معارك طاحنة بين عناصر التنظيم ،يساعدهم بعض العرب في سنجار والمناطق المجاورة،وبين المقاتلين الايزيديين في مجمعي كرزرك وسيبا شيخ خدر جنوب وجنوب غربي القضاء،دافع الايزيديين دفاعاً مستميتاً عن الأهالي والمجمعات وسطروا اروع الملاحم في التضحية والفداء وقتلوا المئات من الدواعش في الساعات الأولى رغم اسلحتهم الخفيفة مقارنة بأسلحة العدو الحديثة والمتطورة.
وعند هروب البيشمركة (حماة سنجار) مع بزوغ الفجر ،وخروج الأهالي إلى الجبل ونفاد الأسلحة والعتاد ، انسحب المقاتلين الايزيديين تاركين وراءهم جثت أصدقائهم السردايين الفدائيين ليغزو داعش سنجار بالكامل في غضون ساعات.
ثم هاجم ارهاب داعش من الشمال أيضاً واستباح المدينة ،إذ قام عناصره بقتل حوالي 1300 شخص في الأيام الأولى من الإبادة وخطف 6417 شخصاً اغلبهم من النساء والفتيات والأطفال وإبادة قرية ايزيدية (كوجو) عن بكرة أبيها في 15آب،وتم عزل الفتيات والنساء عن الرجال ونقلهن إلى مناطق متفرقة في البعاج وتلعفر وسجن بادوش والموصل وسوريا وتوزيعهن على المقاتلين وبيعهن في أسواق النخاسة في الموصل والرقة واهداء الجميلات لأمراء داعش والاعتداء المستمر عليهن عن طريق الاغتصاب والضرب والتعذيب بشتى الطرق والاجبار على قراءة وحفظ القرآن وأداء الصلاة والصيام والتعاليم الإسلامية.
ومنحوا الرجال خيارين لا ثالث لهما إما اعتناق الإسلام أو القتل ،كما قاموا بقتل العجزة والمسنين وانتزاع الأطفال من عوائلهم وعددهم حوالي1200 طفل ويتراوح اعمارهم مابين 7-17 سنة وتدريبهم في معسكرات التنظيم في العراق وسوريا ليكونوا اشبال الخلافة لغرض تهيئتهم للجهاد في سبيل الله والخوض في غمار المعارك والقيام بعمليات انتحارية بعد غسل ادمغتهم وتعليمهم القرآن والصلاة والتكفير والعنف.
أما المحاصرين بالجبل وتعدادهم اكثر من 400,000شخص فقد نزوحوا عبر طريق بين مجمعي دهولا و دكوري إلى شمال العراق وقسم منهم إلى سوريا وتركيا وذلك بعد فتح ممر على الحدود السورية العراقية.كما فرغت بعشيقة وبحزاني يوم 5 آب وبعض القرى والمجمعات في سهل نينوى من جميع سكانها ونزحوا أيضاً إلى شمال العراق.وهاجر اكثر من 100,000 ايزيدي إلى خارج البلد وتوزعوا على البلدان والقارات فضلاً عن غرق العشرات في مياه البحار والأنهار،ولايزال الآلاف منهم عالقين في تركيا واليونان على أمل اللجوء إلى إحدى الدول الأوروبية أو امريكا او استراليا.

ثم بدأ ارهابيو داعش بنهب الممتلكات والدور والأثاث والمال، وحرق وتدمير المنازل والمدارس والمؤسسات الحكومية. وتفجير 68 معبداً ومزاراً ايزيدياً في سنجار وبعشيقة وبحزاني،وبلغ عدد المقابر الجماعية والفردية 82 مقبرة حتى الآن.


أما وضع النازحين فحدث ولا حرج ،إذ أنهم يتعرضون للاستغلال وحرق الخيم بين فترة وأخرى ويعانون من البطالة والجوع والمرض والاضطرابات النفسية منتظرين مصيرهم المجهول في ظل صمت الحكومة العراقية (الفاسدة) والمجتمع الدولي.

ارادت الدولة الإسلامية في العراق والشام السيطرة على جبل سنجار وتحطيم الايزيديين لكنها هزمت هزيمة ساحقة مثل أجدادهم العثمانيين وبقى الايزيديين وبقى الجبل صامداً نقياً بدماء وتضحيات ابناءه الأبطال.
جدير بالذكر ، أن الايزيديين ورغم كل الابادات والمآسي التي تعرضوا لها،لم ينتقموا أبداً أبداً لأن الأيزيدية تقوم في الأساس على المحبة والمعرفة.ولا يوجد في نصوصهم وعلومهم ما يحرض على القتل والحقد والكراهية.



#امين_دنايي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحراك الشبابي المستقل...بارقة أمل جديدة في سنجار
- الأحداث الأخيرة في سنجار... مواقف ومطاليب الايزيديين وأهداف ...
- رأس السنة الايزيدية مناسبة عريقة
- محمد يُبيد الايزيديين...مرور 190 عاماً على إبادة 140 ألف ايز ...
- الايزيدية و الايزيديون
- حصار جبل سنجار
- الصراعات السياسية على سنجار عبر العصور وانعكاساتها على الأها ...
- اطفال الايزيديين المخطوفين-اشبال-الخلافة الإسلامية
- القصف التركي على سنجار2016-2021..الأسباب-النتائج-الحلول
- حملة إبادة الايزيديين14آب2007
- عن القصف التركي لسنجار وزيارة الكاظمي ومطاليب الايزيديين
- المخطوفات الايزيديات-ملكات يمين-داعش


المزيد.....




- صراخ وإطلاق نار.. فيديو يوثق مصير شاب لحظة اقتحام الشرطة الأ ...
- تُركوا بمبنى يعج بالفئران.. العثور على جثث 3 رجال مفقودين بأ ...
- الدفاع الروسية تعلن القضاء على نحو 200 عسكري أوكراني وتدمير ...
- فيديو: خفر السواحل الأمريكي ينقذ رجلا في مشهد درامي قذفت الأ ...
- مجلس النواب الأمريكي يعتزم التصويت لإنهاء شرط تطعيم المسافري ...
- تنديد بإغراق البرازيل حاملة طائرات تحوي مواد سامة وخطرة!
- بعد تحذيرات.. الخطوط الجوية التركية تلغي 238 رحلة
- زالزال بقوة 4.6 درجة يضرب محافظة ديالى العراقية
- شاهد.. ثور يقتحم منحدرا للتزلج في منتجع روسي
- طفل يبصر النور مفاجئا الجميع بشيء في كفه! (صورة)


المزيد.....

- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص
- آراء سيبويه النحوية في شرح المكودي على ألفية ابن مالك - دراس ... / سجاد حسن عواد
- معرفة الله مفتاح تحقيق العبادة / حسني البشبيشي
- علم الآثار الإسلامي: البدايات والتبعات / محمود الصباغ
- الابادة الاوكرانية -هولودومور- و وثائقية -الحصاد المر- أكاذي ... / دلير زنكنة
- البلاشفة والإسلام - جيرى بيرن ( المقال كاملا ) / سعيد العليمى
- المعجزة-مقدمة جديدة / نايف سلوم
- رسالة في الغنوصبّة / نايف سلوم
- تصحيح مقياس القيمة / محمد عادل زكى
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - امين دنايي - اعتناق الإسلام أو القتل...إبادة الايزيديين في العراق آب2014