أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال غبريال - بعد وهم نهاية التاريخ














المزيد.....

بعد وهم نهاية التاريخ


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 7291 - 2022 / 6 / 26 - 01:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في عام 1992 بعد سقوط المعسكر الاشتراكي،
نشر الفيلسوف الأمريكي فرنسيس فوكوياما كتاباً بعنوان "نهاية التاريخ".
يتوهم وصول البشرية إلى نهاية رحلة الصراع ضد التيارات المضادة لمسيرة الإنسانية.
وبداية سيرها المستقيم نحو ازدهار حضارتها دونما معوقات.
كم كان هذا وهماً جميلاً رائعاً.
كنت أنا شخصياً في غمار فرحتي بسقوط معسكر الشمولية والقهر، من بين من تجسد هذا الوهم أمام عيونهم.
لكننا سرعان ما استفقنا من حلمنا اللذيذ.
على تصاعد الداعشية الدينية.
وتهديدها للسلام العالمي وللإنسانية،
بصورة لا مثيل لوحشيتها حتى فيما قبل العصور الوسطى.
ثم اكتشفنا أن اليسار الاشتراكي الذي ظنناه قد مات، محترقاً في معاقله المتهاوية، التي تصدعت فشلاً،
قد قام عالعنقاء منتحلاً اسم الليبرالية، متغلغلاً في جسد العالم الغربي.
ليهدم الحضارة الإنسانية من داخلها.
مقوضاً أسسها العقلانية باسم ذات مبادئها:
الحرية والإنسانية وحقوق الإنسان.
صارت الحرية فوضوية ولاأدرية بأي مرجعية نسترشد بها.
مؤيدين بذلك صحة تهمة الدوجماطيقيين لهم،
بأنهم يخرجون من حصون رشادة الدوجما إلى الانحلال والضياع.
والإنسانية صارت على أيديهم لا إنسانية،
بدعوات النباتيين الذي يبثون العداء لطبيعة الإنسان كآكل لحوم.
وهي الصفة التي أدت بفصيلة البشر خلال رحلة تطورهم،
إلى نمو عضو المخ بالصورة التي أوصلته لما هو عليه الآن من قدرات،
تفوق بها على سائر المملكة الحيوانية.
فيما ظل أبناء عمومتنا القردة، الذين ينحدرون معنا من نفس الأصل آكلي نباتات فقط.
وحقوق الإنسان صارت لديهم تتضمن حق من يبثون الكراهية والعداء وإيديولوجيات القتل والذبح،
في أن يجدوا ملجأ آمناً لنشر دعواتهم في قلب العواصم الأوروبية.
كما صارت حقوق الإنسان تشمل حق تدمير مفهوم الأسرة.
التي هي اللبنة الأولى لهيكل الحضارة الإنسانية منذ بدء مسيرتها.
بالترويج بهمة غريبة أشبه بالدعوة لدين أو إيديولوچيا جديدة، لاستخدام أعضاء الإنسان التناسلية بصور مفارقة لطبيعة ووظيفة هذه الأعضاء.
بعد تجاوز ممارسو هذه السلوكيات لدائرة الحياة والحرية الشخصية،
إلى التعدي على مفهوم "الأسرة" المستقر والأزلي.
لتفجيره من داخله بهذه الثنائيات الشاذة.
كما صارت حقوق الإنسان أيضاً على يد من ينادون بحماية البيئة والرفق بالحيوان،
تعني بمسمى "حق الإجهاض"، حرية قتل الأجنة داخل الأرحام.
بحيث يبدو الآن إن كان ثمة مصداقية لمقولة
"نهاية التاريخ"،
أنها ستكون على يد دواعش اليسار الليبرالي هولاء:
"نهاية الحضارة الإنسانية المعاصرة"



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البرجماتية المظلومة ومحاذير التطبيق
- صخور في نهر العلمانية
- إشكالية المواطنة في ظل التنوع
- نحن وثقافة الصراع
- من العقلية الشفاهية إلى الكتابية
- إشكالية- في البدء كانت الكلمة 3/3
- إشكالية- في البدء كانت الكلمة 2/3
- إشكالية- في البدء كانت الكلمة 1/3
- مقولة -لا طلاق إلا لعلة الزنى-
- الصعود في الممنوع- قصة قصيرة
- بداية ذئب- قصة قصيرة
- قراءة النصوص المقدسة
- اختلاف الرؤى الإنسانية
- المادية اللاماركسية
- آلهة وشياطين
- نحن ولغتنا الفصحى
- الإنسان وصناعة الآلهة
- 84 عاماً على حرب أكتوبر
- نحن والديموقراطية
- الإصرار على كليب حياً


المزيد.....




- بابا الفاتيكان يزور لبنان ليوجه رسالة سلام في بلد منهك وسط ا ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحماية مشددة من قوات ...
- لماذا يعادي الهند الإسلام الذي حكمه 8 قرون؟
- الجامعة الإسلامية في غزة تعيد طلابها الى مقاعد الدراسة
- اقتحامات وفوضى.. الاحتلال يعتقل عشرات الفلسطينيين في سلفيت و ...
- الاحتلال يشن حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في بلدات وقرى غرب ...
- رئيس شرطة دبي يعلق على قرار ترامب تصنيف الإخوان على لائحة ال ...
- حزب الله يوجّه رسالة إلى بابا الفاتيكان.. وواشنطن تكثّف ضغوط ...
- حماس تندد بقرار الاحتلال الاستيلاء على باحة المسجد الإبراهيم ...
- الإخوان.. ضغوط دولية تعمق أزمة التنظيم


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال غبريال - بعد وهم نهاية التاريخ