أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال غبريال - مقولة -لا طلاق إلا لعلة الزنى-














المزيد.....

مقولة -لا طلاق إلا لعلة الزنى-


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 7219 - 2022 / 4 / 15 - 21:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تلك التي يتمسك بها أسيادنا أصحاب القداسة الأقباط الأرثوذكس،
وحولوا بها الزواج المسيحي إلي سجن وأشغال شاقة مدى الحياة.
وتتحول بها حياة الزوجين المختلفين في الشخصية وأنجالهما إلى جحيم.
كما يدفع الإصرار عليها قيام بعض نساء الأقباط هروباً من جحيم رباط الزوجية، بالإقدام على مغامرات، تثير الفتن، وتهدد السلام الاجتماعي، لشعب يعيش مرحلة انتكاس وانكفاء حضاري.

لا أهدف بهذه المقاربة أن أستخلص من نص مقدس نتيجة تفيد الناس.
فيقيني أن صالح البشر هو في إعمال عقولهم في سائر مناحي الحياة، متسلحين بالمنهج العلمي في التفكير.
وليس باللجوء للتراث مقدساً كان أم غير مقدس.
وبالاستعانة بأبحاث العلماء في سائر المجالات،
وليس بحملة المباخر أصحاب اللحى والعمائم المقدسة.
أردت هذه المقاربة العقلانية، التي أتحدى بها أصحاب العمائم المقدسة، أن يستطيعوا دحضها بالمنطق والعقل.
لأفضح لهم وللناس فشلهم في فهم النصوص الدينية،
سواء كان هذا الفشل لقصور إدراكهم،
أم كان فشلاً متعمداً،
ليستخرجوا بالكذب من النص المقدس ما يتحكمون به في رقاب ومصائر البشر.
وإليكم رؤيتي لكلام يسوع كما ورد في الأناجيل عن مسألة الطلاق:

أولاً يسوع قال السبت من أجل الإنسان، وليس الإنسان من أجل السبت.
يعني الشريعة من أجل الإنسان، وليس الإنسان من أجل الشريعة.
صالح الإنسان هو ما يقصده يسوع، لأنه جاء كما قال لتكون لنا حياة ويكون لنا أفضل.
لهذا كسر يسوع شريعة موسى في تقديس يوم السبت، والتي كان عقابها الموت، لكي يشفي الأعمى.
كان يقصد كسر الشريعة من أجل الإنسان،
وإلا كان يمكن أن ينتظر ليشفيه بعد السبت.
صالح الإنسان متغير بتغير الظروف.
قديماً كان طلاق الزوجة بمثابة إعدام معنوي لها، لقطع مورد إعالتها.
الآن مع عمل المرأة اختلف الوضع.
كان يسوع يهدف لحماية المرأة،
وليس تحويل رابطة الزواج لسجن أبدي.
ثم أن يسوع لم يكن مشرع شرائع كما يدعون.
كان داعية مبادئ أخلاقية سامية،
والسمو لا تقام عليه قوانين وشرائع،
هو مؤشر للإنسان لكي يسعى للسمو، وليس أمراً قانونياً ملزماً.
فأقواله عمن نظر لإمرأة ليشتهيها أو من أعثرته عينه أو يده ليست شرائع بل وصايا سامية، وجاءت في نفس عظة موضوع الطلاق.
وهذا ينطبق أيضاً على قول يسوع أن من تزوج بمطلقة يزني.
كلها تعبيرات مجازية تشير لسمو أخلاقي. وليست شرائع أو قوانين ملزمة.
أخيراً: لم يقل يسوع "لا طلاق". بل قال "من طلق". وهذا يعني وجود طلاق، لكنه يوصي الناس ألا تطلق.

ليس ما ورد أعلاء تأويلاً يكسر عنق النص، ليستخرج منه ما نريد فرضه عليه من أفكار مسبقة.
فالخبرة بأسلوب يسوع في عظاته،
وكلامه بأمثال كثيراً ما تكون غامضة على الجمهور. وتعبيراته المجازية مستحيلة التطبيق العملي في الواقع.
هذا يجعل المنهج الذي اتبعناه في هذه المقاربة،
هو المنهج الوحيد لفهم يسوع وفكره ووصاياه.



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصعود في الممنوع- قصة قصيرة
- بداية ذئب- قصة قصيرة
- قراءة النصوص المقدسة
- اختلاف الرؤى الإنسانية
- المادية اللاماركسية
- آلهة وشياطين
- نحن ولغتنا الفصحى
- الإنسان وصناعة الآلهة
- 84 عاماً على حرب أكتوبر
- نحن والديموقراطية
- الإصرار على كليب حياً
- العماء والاستعماء
- العالم الغربي والإخوان المسلمون
- الميتافيزيقا - ماوراء الطبيعة
- المسألة الفلسطينية
- أنا واليهود
- اتفاقيات السلام ومصالح الفلسطينيين
- ماذا يحدث في الفيسبوك؟
- لبنان اليوم وغداً
- نقط على حروف لبنان


المزيد.....




- -الهيئة الصحية الإسلامية بلبنان-: 91 شهيدًا من طواقمنا جراء ...
- رحيل الشيخ وليد صيام.. إمام المسجد الأقصى ومربي الأجيال في ا ...
- وليد صيام.. إمام المسجد الأقصى الراحل
- قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى خامنئي يصدر قراراً بالعفو ...
- إيهود باراك: نتنياهو أهدر فرصاً تاريخية في لبنان وسوريا وبقا ...
- -سيكون لي الشرف-.. ترامب يقول إنه منفتح على لقاء المرشد الأع ...
- ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق، إيهود أولمرت: لم تكن -إسرائيل- ب ...
- قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدرالدين: علاقة الكثير ...
- السيد الحوثي: يفترض بالأمة أن تكون حساسة جدا ومنزعجة للغاية ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال غبريال - مقولة -لا طلاق إلا لعلة الزنى-