أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باسم عبدالله - قراءة نقدية في سفر دانيال















المزيد.....

قراءة نقدية في سفر دانيال


باسم عبدالله
كاتب، صحفي ومترجم

(Basim Abdulla)


الحوار المتمدن-العدد: 7281 - 2022 / 6 / 16 - 13:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ليس الايمان بالنص الديني ما يجعل الأوهام تنحدر بطريقها الخيالي الى عوالم الرؤى، بقدر ما يجعل العقل تابعاً للمعتقد. الحقيقة التي تهمنا هي القيم الواقعية التي يقدمها النص للشعوب، فتلك النصوص مشاعل نور للفكر التقدمي عندما تقدم المفيد لخدمة الإنسانية وبما يرفع عقولها للرقي الحضاري. امامنا سفر دانيال وقد مرّ على تاريخه عشرات القرون، دون تمحيص محتواه عقلاً، فلقد كانت ومازالت تمر فوق سطوره العيون بلا نظرة علمانية واقعية وتاريخية، اننا امام تراث ديني استند على منطق الغيب والرؤيا الشخصية، فلقد آن لنا اوان الفحص في النص الغيبي ومدى صلاحيته في ايامنا، في عصر العلم.
ينكر الكثير من الباحثين التاريخيين وجود دانيال كشخصية حقيقية، لكن السفر يحتوي على اشارات ضمنية في عهد الملك اليوناني انطيوخوس الرابع الذي عاش في القرن الثاني قبل الميلاد، وكان الابن الاصغر لانطيوخوس الكبير، فلقد كان ملكاً قوياً، كذلك لم يذكر القرآن شيئاً عن شخصية دانيال التاريخية مع ذلك وصفته المصادر الإسلامية بالنبي. بحسب المعتقدات اليهودية لا يعتبر دانيال نبياً فلقد انتهت نبوة الأنبياء عند النبي ملاخي الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد، رغم ان ملاخي نفسه اسم افتراضي لكاتب سفر ملاخي، فاذا كان التاريخ قد اشار ضمنياً الى سفر دانيال في عهد الملك انطيوخوس يكون بذلك قد وضع هذا السفر في فترة لاحقة لا علاقة لها بأسفار العهد القديم ولا بالنبؤات التي وردت فيه، فنحن امام سفر ديني لا علاقة له بالنبوة وليس فيه اية مرجعية تاريخية. ذلك ان محتوى السفر لا يطابق الكتب النبوية. الدليل الآخر على تداخل اللغتين العبرية والآرامية في السفر مما يدلل على التلاعب التاريخي في صحة تاريخ السفر. الناحية التاريخية للسفر تتوزع من الاصحاح الاول الى السادس، والجزء اللاهوتي يكون بين الاصحاح السابع الى الثاني عشر. الناحية اللاهوتية في الاصحاح التاسع يتحدث بحسب العقيدة المسيحية عن ميعاد مجئ المسيح وصلبه. الذي يهمنا تحليل الرؤى وهي الأهم لانها حجر العقيدة المسيحية في سفر دانيال. مجال البحث في الحقبة التاريخية التي عاشها دانيال متناقضة ولا يمكن حصرها فلقد وردت في مواطن عديدة بين نكران شخصيته واثبات شخصيته كأحد امراء بني اسرائيل اسره نبوخذ نصر الحاكم البابلى بقي في الاسر. قيل القى به نبوخذ نصر للاسود الجائعة لكن الاسود لم تأكله بل اخذت تلحسه بلسانها، فهذه الرواية لا صحة على واقعية وجودها ولا يقبلها العقل السليم. ان الذي يهمنا الناحية اللاهوتية في سفر دانيال، اما الناحية التاريخية فهذا من اختصاص المؤرخين، فلا يهمني في هذا البحث الموجز إلا الدخول في حقيقة رؤيا دانيال، لا حقيقة شخصه , وتاريخ وجوده، مقارنة رؤياه المتكررة مع رؤيا يوحنا اللاهوتي، وتلك التي تحدثت عن ميعاد مجئ المسيح. وصلبه. يتناول الاصحاح الاول تاريخ غزو نبوخذنصر ملك بابل ارض اورشليم، الاصحاح ذكر اسم دانيال احد ذوي القوة والفهم على الوقوف في قصر الملك، صاحب السفر تحدث عن دانيال ولم نعرف صاحب السفر فلقد ذكر اسمه بصيغة الغائب، فلا نستدل في هذا الإصحاح عن اية قرينة اظهرت ان من كتب السفر دانيال شخصياً. في الاصحاح الثاني ذكر حلم نبوخذ نصر الذي استدعى بسببه المجوس والسحرة والعرافين والكلدانيين، وسأل عبيده، فما فائدة ان يخبر الملك عبيده بحلمه، وعندما اخبروه ان امرا كهذا ليس في مقدورهم الإجابة عليه، أمر بقتل حكماء بابل. هذا الحلم وقتل حكماء بابل لم يستند على مرجع تأريخي ولا عقلي للحادثة ولم يتم ذكر اباحية القتل بسبب حلم في اي مصدر من المصادر التاريخية.
لم يبين صاحب السفر سبب استدعاء دانيال لقتله، فطلب دانيال بعض الوقت لتفسير الحلم، وبدل ان يفسر دانيال حلم الملك نبوخذنصر، كشف إله السماء السر لدانيال، ثم ذهب للملك مفسراً له حلمه، تمثال من ذهب صدره وذراعاه من فضة بطنه وفخذاه من نحاس، ساقاه من حديد، قدماه بعضهما من حديد والبعض من خزف. فتلك هي الممالك التي ستقوم بعد حكم الملك. الاصحاح كله تناول تفسير دانيال لحلم الملك نبوخذنصر الذي اعجب بتفسير دانيال فخرّ على وجهه وسجد لدانيال. صارت لدانيال سلطة على كل بابل وبقي في باب الملك. ان الاصحاح الثاني سواء في تفسير الحلم او بدور دانيال وسلطانه على ولاية بابل يفتقر الى الدليل التاريخي، خاصة ان تفسير الحلم بتعاقب ممالك الحكم بعد نبوخذنصر امر غير منطقي، لماذا لم يؤمن نبوخذنصر بإله دانيال عندما اقنعه تفسير دانيال لحلمه؟
يستطرد الاصحاح الثالث في سفر دانيال من الفقرة الأولى ان نبوخذنصر صنع تمثالاً من ذهب طوله ستون ذراعاً ونصبه في ولاية بابل، هذا يعني ان طول التمثال 30 متراً، وبعرض 3 امتار كيف سينصّب تمثالاً في ذلك الارتفاع الشاهق؟ ثم اين السند التاريخي الذي اثبت صحة هذا الخبر؟ بالرغم ان نبوخذنصر جمع الولاة والقضاة والخزنة والفقهاء وكل حكام الولايات لمشاهدة التمثال، اجتمعوا جميهم منبهرين لرؤيا التمثال، لكن لم نقرأ لأي مؤرخ حقيقية ان نبوخذنصر صنع تمثالاً بهذا الحجم الكبير.
يذكر كتبة دائرة المعارف الكتابية في حرف الدال في كلمة [ دانيال السفر] ص 1605 “ اتفق نيوتن مع سبينوزا في القول بقسمين لكنه بدأ القسم الثاني بالإصحاح السابع حيث تنتقل رواية الحديث من صيغة الغائب الى صيغة المتكلم ويتفق كولر Kohler مع نيوتن، حيث يقول ان الرؤى قد كتبها دانيال في السبي، اما الاصحاحات الستة الاولى فقذ كتبها كاتب آخر في زمن لاحق قام ايضاً بإعادة السفر كله “ بحسب فون اويللي Von orelli “ ان بعضاً من النبؤات بسفر دانيال قد ضخّمها شخص يهودي عاش في عهد انطيوكيوس ايفانس حتى يبين لمعاصرية دلالة نبؤات السفر على ازمنة القهر ” نتبين من دائرة المعارف الكتابية ان النصوص الكتابية في سفر دانيال افتقرت تاريخياً ولاهوتياً الى مصداقية ثبوتها. ان الرمزية في تحليل النصوص التوراتية في كامل العهدين القديم والجديد لموقع الانبا للكنيسة القبطية الارثوذكسية لم تستند على المراجع التاريخية وقد استندت على العاطفة الدينية فحسب، يوثق المصدر نفسه في دائرة المعارف الكتابية على غياب اصالة السفر، قام بورفيري Porphyry الفيلسوف الافلاطوني اليوناني غير المسيحي، بالهجوم على اصالة السفر في النبؤات والمعجزات التي تناولها السفر، ذلك الذين هاجموا اصالة السفر ” زعموا ان الطابع الرؤوي لنبؤات دانيال دليل كاف على عدم الإصالة” وفي الصفحة التالية لدائرة المعارف الكتابية تشير الى “ ان طابع النبوة الذي يوصف بالرؤى لم ينشأ إلا في القرن الثاني قبل الميلاد ... وان احدى الخواص الأساسية للرؤى هي انها تسجل حوادث منصرمة كما لو كانت مستقبلة ” فهذا الإقرار بعدم لاهوتية السفر والتشكك في مرجعيته الروحانية يجعل سفر دانيال برمته مصدراً محرراً اي اخذ من مصادر تم تجميعها وترتيبها ووضع الطابع الإعجازي واللاهوتي فيها كي تنسجم مع المعتقد الديني. كذلك تناولت الإعتراضات على اصالة سفر دانيال ” اشتماله على ثلاثة اسماء يونانية لآلات موسيقية وعدد من الكلمات الفارسية .. ” فهذا الأمر يدلل ان النقد الكتابي لنصوص سفر دانيال قد قارنت الفترة التاريخية التي يفترض ان تكون النصوص وقتئذ خالية من تغلغل لغات اخرى في النصوص ما لم تكن فعلاً قد اعترت سفر دانيال تحولات شخصية ابعدت دانيال عن كتابته لهذا السفر. كذلك بلغ التشكك في صحة هذا السفر اذ ورد في ص 1607 ” على ما قيل من ان دانيال عاش حتى السنة الاولى لكورش الملك ” دانيال 1 : 21 ” في حين انه يقول انه رأى رؤيا في السنة الثالثة لكورش ملك فارس “ دانيال 10 : 1 ” فكيف يبرر استمرار حياته للسنة الثالثة وكيف ستكون رؤيا دانيال حقيقية؟ لنختصر الناحية اللاهوتية في السفر حتى يتضح امامنا عدم صحة هذا السفر لاهوتياً، يورد الاصحاح 11 الفقرة 36 ” وَيَفْعَلُ الْمَلِكُ كَإِرَادَتِهِ، وَيَرْتَفِعُ وَيَتَعَظَّمُ عَلَى كُلِّ إِلهٍ، وَيَتَكَلَّمُ بِأُمُورٍ عَجِيبَةٍ عَلَى إِلهِ الآلِهَةِ، وَيَنْجَحُ إِلَى إِتْمَامِ الْغَضَبِ، لأَنَّ الْمَقْضِيَّ بِهِ يُجْرَى.” بحسب تفسير القمص انطونيوس فكري في تفسير الفقرتين في موقع الانبا للكنيسة القبطية الارثوذكسية، تفسير لمعنى رمزي ليسوع المسيح، اذا كان صاحب السفر قد قصد ذلك فعلاً فهذه الرؤيا تخالف المعتقد اللاهوتي لبولس بأن الله اقام يسوع من الموت. فلم يرتفع ويتعظم لوحده، بل طلب يسوع يوم الصلب المعونة “ فظهر له ملاك من السماء يقويه ”
يورد الاصحاح 12 في سفر دانيال ” فَسَمِعْتُ الرَّجُلَ اللاَّبِسَ الْكَتَّانِ الَّذِي مِنْ فَوْقِ مِيَاهِ النَّهْرِ، إِذْ رَفَعَ يُمْنَاهُ وَيُسْرَاهُ نَحْوَ السَّمَاوَاتِ وَحَلَفَ بِالْحَيِّ إِلَى الأَبَدِ: « إِنَّهُ إِلَى زَمَانٍ وَزَمَانَيْنِ وَنِصْفٍ. فَإِذَا تَمَّ تَفْرِيقُ أَيْدِي الشَّعْبِ الْمُقَدَّسِ تَتِمُّ كُلُّ هذِهِ”. ما علاقة هذا النص بنبؤة صلب المسيح؟ او بمظهره في ملابس الكهنة، ما علاقة ضيق اتباع يسوع ان يكون ذبيحة لهم، اليس سنين القهر التي عاشها الشعب العبري في سنين القهر هو الزمان الأنسب لدانيال ان يشعر بآلام شعبه ويكتب عن آلامهم؟ تحفل الرؤى في احلام وخيالات اصحابها ما يدفع الى الظن ان مأساة الفكر الديني احساس اصحاب العقيدة الدينية انهم يتحدون روحياً وعقلياً بالملأ الأعلى حيث قداسة السماء بنورها الباهر في انتظارهم فتمتزج عقولهم في اوهام معتقداتهم. كرؤيا اخنوخ، ابراهيم، استفانوس، يوحنا اللاهوتي، و دانيال، ونريد في هذا الموجز تم نبين العلاقة الخرافية بين رؤيا يوحنا اللاهوتي ودانيال، كي نتعرف على مكامن الخيال الخرافي فيهما. تشير رؤيا يوحنا اللاهوتي الى وجود حيوانات حول عرش الله بحسب الرؤيا في الاصحاح 4 “ وَمِنَ الْعَرْشِ يَخْرُجُ بُرُوقٌ وَرُعُودٌ وَأَصْوَاتٌ. وَأَمَامَ الْعَرْشِ سَبْعَةُ مَصَابِيحِ نَارٍ مُتَّقِدَةٌ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ. وَقُدَّامَ الْعَرْشِ بَحْرُ زُجَاجٍ شِبْهُ الْبَلُّورِ. وَفِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةُ حَيَوَانَاتٍ مَمْلُوَّةٌ عُيُونًا مِنْ قُدَّامٍ وَمِنْ وَرَاءٍ .. ” فهذه الرؤيا عندما تلغى عنها التأويلات الرمزية تتحول الى جنون عقلي في خيال الإيحاء الذاتي ان العقل قد نقل الحقيقة في عالم السماء، بل وتكون تلك الرؤيا حول عرش الله، فهذا الإله تحرسه حيوانات لها عيون بحسب جنون الوصف من امام ومن وراء، فما دام واقع الامر في الطبيعة عيون حيوان من امام لتكن في الحيز الروحاني من وراء كذلك.
في سفر دانيال، تتعقد الرؤى اكثر، اذ هجمت اربعة رياح على البحر فخرج من البحر اربعة وحوش جبارة مختلفة، وحش منها اسد له جناح نسر، الثاني دب ارتفع على جانب واحد وفي فمه ثلاثة اضلع بين اسنانه، وحش ثالث نمر له اربعة رؤوس واربعة اجنحة وقد اعطي سلطاناً، وحش رابع حيوان ضخم قوي مرعب له اسنان من حديد وارجله من نحاس فسحق بقية الوحوش وله عشرة قرون وبينها دانيال اذا بقرن صغير يخرج من العشرة قرون، يرى دانيال عروشاً في السماء وعرشه لهيب نار، تتوقد احساسات دانيال ويأخذ الخيال الديني ” كنت ارى في رؤى الليل واذا مع سحب السماء مثل ابن الانسان اتى وجاء الى القديم الايام فقربوه قدامه واعطى سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والامم والالسنة سلطان ابدى ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض ... ” لا يمكننا تصديق هذه الرؤى لانها متناقضة، ذلك ان رؤيا يوحنا اللاهوتي لم يكن في اعراف العهد القديم ان تحولت الرؤيا اختراق حجاب الغيب للعرش الإلهي فتصف فيه العرش هذا الوصف الدقيق بشكل غاير الطبيعة اللاهوتية ليسوع المسيح في عدم وصفه لرؤيا ذاتية وهو يتمتع بمنصب لاهوتي اعلى، فكان الأجدر به ان يصف ذلك العالم الروحاني مادام قد نزل هو اصلا من السماء. الرؤيا تخالف المعتقد الديني لتاريخ انبياء العهد القديم، كذلك فأن رويا دانيال التي وصف فيها حرباً اشتركت فيها السماء، فالفكرة اللاهوتية منقطعة لم تحقق الهدف من الرؤيا، يفترض ان يكون الله من يغير نظام الأشياء وليس بفعل حيوانات اتخذت طريقها لعرش الله. هناك تشابه كبير بين رؤيا دانيال ورؤيا يوحنا اللاهوتي، فكلاهما يتنبئان بنهاية الايام، عن الرؤوس السبعة والقرون العشرة، كذلك نرى ان الرؤيا تجسد الكبش وقرون الحيوانات مشتركة بين رؤيا دانيال ويوحنا اللاهوتي، فهي ليست في المنظور العقلي اعتماد الله على زج الرؤيا اللاهوتية بصور الحيوانات، ربما لانها تمثل جانب الرعب والترهيب عند صاحب الرؤيا فيدفع بعقله تضمين تلك الحيوانات المفترسة كي تنال الجزء المهم من تفاصيل الرؤيا.
يذكر سفر دانيال في الاصحاح 8 ” فَرَفَعْتُ عَيْنَيَّ وَرَأَيْتُ وَإِذَا بِكَبْشٍ وَاقِفٍ عِنْدَ النَّهْرِ وَلَهُ قَرْنَانِ وَالقَرْنَانِ عَالِيَانِ، وَالْوَاحِدُ أَعْلَى مِنَ الآخَرِ، وَالأَعْلَى طَالِعٌ أَخِيرًا. رَأَيْتُ الْكَبْشَ يَنْطَحُ غَرْبًا وَشِمَالًا وَجَنُوبًا فَلَمْ يَقِفْ حَيَوَانٌ قُدَّامَهُ وَلاَ مُنْقِذٌ مِنْ يَدِهِ، وَفَعَلَ كَمَرْضَاتِهِ وَعَظُمَ. وَبَيْنَمَا كُنْتُ مُتَأَمِّلًا إِذَا بِتَيْسٍ مِنَ الْمَعْزِ جَاءَ مِنَ الْمَغْرِبِ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ وَلَمْ يَمَسَّ الأَرْضَ، وَلِلتَّيْسِ قَرْنٌ مُعْتَبَرٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ. وَجَاءَ إِلَى الْكَبْشِ صَاحِبِ الْقَرْنَيْنِ الَّذِي رَأَيْتُهُ وَاقِفًا عِنْدَ النَّهْرِ وَرَكَضَ إِلَيْهِ بِشِدَّةِ قُوَّتِهِ. ... ” يستمر الإصحاح كله بتصوير سيناريو الخرافة العقلية لدور الحيوانات في احلام رؤيا دانيال، اذ بدون دورها لا تكون رؤياه مكتملة الجوانب ولا يتفتق عقله عن رؤيا ظنية انها من عند إله مقتدر. يفترض ان تكون الرؤيا في العالم الآخر فكيف ستأتي جميع الممالك يسجدوا امام الله وقد دمّر العالم، فإذا تمكنت كل الأمم من لقاء الله لماذا قضى الله او سيقضي على الأمم بهرمجدون؟ تتعثر رؤيا دانيال في الاصحاح 12 من خيال ذو تأثير ارضي الى احلام علوية خرافية “ فسمعت الرجل اللاّبس الكتان الذي من فوق مياه النهر...” الكتان منسوج ارضي وفي السماء لا يحتاج الله منسوجات قطنية او صوفية، ارضية الصنع، فهذه الشطحات العقلية في رؤيا الأحلام تتناقض في تصور العالم غير المرئي بحث العقل المتدين رسم صور تخيلية بمساعدة حيوانات تعينهم على خيال رؤيا عقلية لا وجود لها في العالم الروحاني ان صح وجوده.



#باسم_عبدالله (هاشتاغ)       Basim_Abdulla#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سفر الأنشاد، نص اباحي ام وحي إلهي؟
- الله بين التوحيد والتعدد
- اضطراب الشخصية بين التدين والعلمانية
- اشكالية الخلق والخالق في الفكر الديني
- عذاب القبر خرافة ام حقيقة إلهية؟
- الإسلام الراديكالي في تنظيم داعش وطالبان
- ذي القرنين خرافة ام حقيقة تاريخية؟
- يونان في بطن الحوت اسطورة خرافية
- خرافة الجنة والنار في الأديان الإبراهيمية
- الوحي الإلهي حقيقة ام خرافة؟
- الجذور التاريخية لسورة الفيل
- الجذور الوثنية لقصة خلق آدم وحواء
- طوفان نوح تاريخ خرافي ام وثيقة ايمانية؟
- عقيدة الوهم في اصحاب الكهف
- قراءة نقدية في عقيدة العصمة
- معجزات المسيح - بين الخرافة والتضليل -
- التطرف الديني في مواجهة الدولة المدنية - العراق نموذجاً -
- عبور موسى البحر الأحمر، خرافة ام حقيقة؟
- الشيطان في التراث الديني
- خطاب العنف في سفر يشوع


المزيد.....




- رئيس نيكاراغوا: الكنيسة الكاثوليكية مستبدة ودكتاتورية
- مصادر فلسطينية: عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
- الجزائر توقف عمل جمعية كاريتاس الخيرية الكاثوليكية بدعوى -عد ...
- فرنسا: الرموز الدينية استفزاز في المؤسسات التعليمية؟
- مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصى
- مصر.. عبدالله الشريف يهزأ من تغريدة نُسبت له عن -القرضاوي بج ...
- عين على شبكات التواصل في العالم العربي والاسلامي
- أورتيغا يهاجم الكنيسة الكاثوليكية وماناغوا تطرد سفيرة الاتحا ...
- حرس الثورة الاسلامية يواصل استهداف معسكرات الارهابيين في شما ...
- رئيس نيكاراغوا: الكنيسة الكاثوليكية -ديكتاتورية تامّة-


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باسم عبدالله - قراءة نقدية في سفر دانيال