أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - ألعراق والموت ألسريع:














المزيد.....

ألعراق والموت ألسريع:


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 7266 - 2022 / 6 / 1 - 23:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ألعراق والموت السريع:
بعد تحقيقات و دراسات موسّعة عن الغرب الرأسمالي و أوربا و تأريخها يوم كنتُ أيام المتوسطة أبحثُ عن خفايا تأريخ و فلسفة و أساس الدّيمقراطيّة و الهدف من حكومة ألدّين(الكنيسة) لكتابة بحث حول ألعلاقة ألشّرعية بين (الدّين و آلدّيمقراطية) والحكم من الجّهة الاخرى, و مدى شرعيّة حكومة الطرفين و أيهما يتقدّم على الآخر في إدارة و سياسة البلاد و العباد وما آلت إليها الاوضاع بنهاية المطاف الى انظمة راسمالية وطبقيّة و برجوازية حطمت اسس العدالة في الحياة؛

حتى رأيت الوضع في العراق الآن يشبه وضع أوربا إبان القرون الوسطى بفارق الفترات الزمنية و أمدها .. و عهد صدام المقبور يشبه عهد الأباطرة الدكتاتوريون قبل بدء الثورة و النهضة وإفرازاتها الحديثة!

و قصّة ألعداء بين الكاثوليك و البروتستانت بالضمن هي خير مصداق لواقع آلتحالفات ألسّياسية و الدّينية و معها الوطنية و القومية, حيث أعلن البروتستانت إنحراف و فساد الكاثوليك الذين كانوا في تحالف مع الأباطرة و الملوك لتأمين مصالحهم الشخصيّة و العائلية؛ بدعوى فسادهما إبان القرون الوسطى لظلمهما لحقوق آلناس وإستغلالهم بآلرّوحانيّات و آلغيبيات والجهاد وووووو .. حتى أعلن (البروتستانت)؛ (الحرب الشاملة على الفساد الكاثوليكي) بدعوى الأصلاح و البناء و الحرية!

بينما الحقيقة كانت شيئ آخر .. هو الأحلال محلّ القساوسة الكاثوليك و آلملوك السابقين المتحالفين معهم .. للتمتع بآلسلطة و المال و الجاه والقصور وكما هو حال العراق اليوم.

و بدأت حروبا قاسية و ضروسة إستمرت لأكثر من 200 عام بين الجانبين .. ذهب ضحيتها الكثير الكثير من الناس الأبرياء الذين لا يعرفون أصل القصة و غايات الاحزاب و الرؤوساء و في كلا الجانبين و كما هو الوضع الآن في بلادنا ..

و العراق يمرّ اليوم بنفس الوضع تماماً .. مع تعقيدات أخرى خارجية تداخلت معها في ذلك و الكل يبحث عن المصالح الشخصية و الحزبية شرقا و غرباً بعيدا عن عدالة الكون العلوية .. علما ان هذا الوضع الذي يعيشه العراق لم يبدأ الآن و لا قبل سنة أو سنتين .. بل إعلانات (الحرب على الفساد) و مواثيق اللاشرف .. سمعناها منذ بداية السقوط بعد مجلس الحكم و على لسان جميع المسؤوليين و الحاكمين و حتى مراجعهم و لحدّ الآن و بلا حياء و ضمير .. يعني جميع الفاسدون أعلنوا الحرب على جميع الفاسدين .. و ليس غيرهم الفاسدون!

حتى إنكشفت الأمور بوضوح مع الأدلة بكون القضية كلها بضمنها التحاصص تنصبّ من أجل التسلط و النهب و الرواتب و الفساد و الحرام فقط بأمر ودعم من اسيادهم شرقاً وغرباً و ليس هناك إصلاح أو محاربة للفساد او انقاذ الوضع لكون المتحاصصين أنفسهم عملاء وجهلة قد أنتجوا هذا الوضع السقيم فحلّ الموت السريع .. و الدّليل الذي طالما أعلنته و أدنت جميع أؤلئك الفاسدون, هو:

[إن كانوا(الحاكمون) صادقين و شرفاء حقّاً و يؤمنون بآلله و اليوم الآخر وبشيئ من المعرفة و لم يسرقوا الفقراء و لم يأكلوا لقمة الحرام من أيادي الأباطرة و الأمراء ؛ فليُرجعوا الأموال التي سرقوها خصوصاً الرؤوساء الكبار منهم و بعناوين مختلفة و هي بحدود (ترليون و نصف الترليون) دولار زائداً (300 مليار) دولار كاش أيضا إستدانوها من البنك الدولي] ليرهنوا العراق الذي عليه أن يدفع فقط كل مرة 5 مليار دولار فوائد من غير الدّيون و الفوائد الأخرى المتبقية و التي لا تنتهي أبدأً!؟

بعدها ربما يُصدقهم الشعب العراقي المغلوب. و إنا لله و إنا إليه راجعون و المشتكى لله وحده من جهل الجاهلين.

و إن المؤآمرات المتوالية والجارية للآن تدلّل على وقوع الكارثة العظمى و الموت السريع نتيجة تفاقم الأوضاع السياسية والمعيشية والاقتصادية والاجتماعية وسوء الادارة وإنتشار الجهل بسبب تسلط من لا يفقهون من السياسة والدِّين والفكر إلا كيفيّة وضع الاصابع على الزناد و الهجوم والقنص و النهب و السلب و آلتآمر!

لذلك لم يعد غريباً موت العشرات بل إختناق المئآت كل يوم بسبب هطول التراب الأحمر وكأنه الموت الأحمر على رؤوس الناس وفقدان العراق بالمقابل أيضاً للادوية والمستشفيات و الاطباء المخلصين المختصّين .. لهذا بدء العراق يواجه الموت السريع بشكل طبيعي لفقدان الامن والعدالة والوجدان خصوصاً لدى السياسيين المجرمين الى جانب المستلزمات الضرورية من الغذاء والدواء والصحة والتعليم والادارة الحكيمة و غيرها.
فإنا لله وإنا إليه راجعون.

العارف الحكيم عزيز حميد مجيد



#عزيز_الخزرجي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العناوين المطلوبة لتغيير واقعنا:
- كوارث تُهدّد بلادنا
- لا عراق مع المحاصصة
- اسباب زوال النعم
- رسالة من العليّ ألأعلى :
- حين تُستغلّ ألقيم!
- ما افلح وطن ضاع الحق فيه
- حين تحسّ بالألم الدفين؟
- شقشقة هدرت ثمّ قرّت :
- اثر التحمل والوعي في تحديد المتهج
- مصير الفكر في العراق:
- تجهيل الناس للتسيد؟
- اثر العلل والمعلول في تقويم عقيدتنا الكونية
- الأتحاد مع الاصل
- حكمة كونية من الاسفار
- ألوعي هو النّاجي من الحن
- بيت القصيد المفقود لدى الناس:
- بيت القصيد المجهول عند الناس:
- ألفرق بين مُنتج (ألفكر) و المتطفل عليه
- ألسّمة المنهجية في الفلسفة الكونية


المزيد.....




- تأسيس -مجلس سيدات الأعمال- في منتدى سيدات الأعمال في موسكو
- طلب إحاطة من سميرة الجزار للحكومة عن وفاة طالبة وإصابة 15 با ...
- تونس: هل يعصف المال الفاسد بالانتخابات؟
- عمل في التنظيف وصار -سلطان العلماء-.. الفقيه الذي أفتى بحرمة ...
- كاميرا الجزيرة ترصد الأوضاع في سفاتوهوريسك بمقاطعة دونيتسك
- أسرع 17 مرة من الصوت.. صاروخ باليستي جديد تطلقه كوريا الشمال ...
- بعثة -إيكواس- في مهمة لتقييم أوضاع بوركينا فاسو بعد الانقلاب ...
- تأملات- من العالم الذي باع الأمراء؟ وكيف صنع الوليد بن عبد ا ...
- عودة كايروكي بألبوم -روما-.. هجرة السياسة والشعبية مستمرة
- مستشار زيلينسكي لـCNN: نريد تحرير كل أراضينا شاملة جزيرة الق ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - ألعراق والموت ألسريع: