أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - عزيز الخزرجي - اسباب زوال النعم














المزيد.....

اسباب زوال النعم


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 7255 - 2022 / 5 / 21 - 03:22
المحور: حقوق الانسان
    


اهمّ اسباب زوال ألنعم:

مشكلة العراقيين و حتى شعوب العالم؛ انّهم لا يُقدّرون المعروف ولا يشكرون النعم و لا يتقنون أدب ردّ الجّميل و قد جرّبهم الله تعالى عبر سنوات الخير على إمتدادها ومنهم الاقوام التى ذكرها القرآن الكريم، وكذلك الشعب العراقي و الكثير من اقوام وشعوب عالم اليوم
فحين بلغ الترف على سبيل المثال بأهل العراق خلال سبعينات القرن الماضي .. أنهُ كلّ ما ينزل على المائدة ... يرفع ما بقي منه إلى الزبالّة والمغاسل، ليذهب عن طريق المجاري للسواقي وكما شهدناها في بغداد لتصبح من الفضلات .. حتى إندثر عندهم مصطلح ( اﻷكل البايت كما يقولون)!؟

الى جانب كفران النعمة تلك و حالة البطر شاع الكفر بالله في اوساطهم حتى على ألسنة الصغار للأسف و في الطرقات و الشوارع و لأتفه الأسباب!!!

فإبتلاهم الله بالقحط و الجذب و بالعنف حتى داخل الأسرة خصوصاً بين الزوج و الزوجة و شيوع القسوة والحصار و الجوع و الذلة بدعم مباشر وغير مباشر من الحاكمين و لعشرات السنين سبقه عقود بل قرون من النزاعات و الحروب و السجون و القتل و المقابر الجماعيّة والمؤآمرات والواسطات والمحسوبية والحزبية والبخل حتى صاروا يأكلون الخبز ألاسود اليابس وتشرّد الناس!!
و مات لهم (للعراقيين) مليونا طفل من الفقر و المرض و تعوّق اكثريّة الشعب العراقيّ نفسيّاً و جسديّاً ...

و هكذا على جميع المستويات وفي جميع البلاد الاسلاميّة بحيث باتوا يكفرون بنعم الله بهدر و تلف نعم آلله بوضع الخبز في الحاويات و بكثرة
و كم شهدت البعض ايّام السبعينات وهم يتركون النعمة على الارض عندما كانت تسقط من ايديهم حتى رغيف الخبز فيتركونه على اﻷرض و يمضون ..
و رأيت آخرين يبعد ما سقط منه على الأرض بطرف قدمه ..
بل شوهد رجلا يمسح حذائه بقطع من الخبز الأبيض و يلمّعها به مع شديد الأسف !!
و وصل الهدر والكفر بنعم الله إلى مستويات مخيفة جدّاً في بلادنا خصوصا في العراق ولعل ما فعله المقبور عديّ عند استضافته لوفود وبعثات الامم المتحدة في بغداد حين رمى اطنان من نعم الله في مزابل بغداد متظاهراً امامهم بكُثر النعمة وعدم تأثير الحصار على العراق بينما كان الناس يتضوعون جوعاً ..

و أيقنتُ بعدها أننا مقبلون على أيام سوداء سنشتهي بها تلك النعم المهدورة و الخبزات التي كنت أراها في الحاويات ليحرمنا الله حتى من رائحتها الالهية الزكية .. بعد حين!!

لقد كان آباأئنا واجدادنا يأكلون طعام اﻷمس (البائت) قبل طعام اليوم (الطازج)، و كانوا يعلّموننا بجمع بقايا الرز والاكل الساقط حول المائدة ..
و كانوا يبللون الخبز اليابس بالماء و يأكلونها و ﻻ يرمونه في سلة النفايات.
و كان الكبار أول من يشبعون و يشكرون الله و من هيّأ ذلك الطعام .

لقد كانوا يلملمون الفتات و(حبات) من أرز وفتات الخبز وغيرها من جوانب المائدة ،
ويغضبون أشد الغضب إن رُمِيَ شيء من الطعام وأُهمل.

كانوا يحافظون على النعمة بقليلها و كثيرها و يحرصون عليها.

حديث رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم):
"" أحسنوا جوار نعم الله ،،، لا تنفروها ،فإذا ذهبت عن قوم لا تعود إليهم ""

فأحسنوا جوار نعم الله :
" لئن شكرتم لأزيدنكم ”

كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
«اخشوشنوا .. فإن النعم لا تدوم»

خلاصة الموضوع؛ هناك اسباب رئيسيّة تسبب الشقاء و الفقر وفي مقدّمتها :
١ الفوارق الطبقية والحقوقية.
٢ الفساد بكل الوانه وأشكاله.
٣ كفران النعمة.
٤ العوامل الأربعة التي اشار لها العليّ الأعلى في نهج البلاغة بعنوان؛

أربعة من علامات هدم الدّول : تأخير ألأفاضل وتقديم الاراذل، العمل بالفروع و ترك ألأصول ..
و كما تشهدون قد حلّ في وقتنا هذا زيادة تبادل اللافتات و التحيات الجاهزة و الفيديوات و الصور .. وبالمقابل التكتم على الحقوق المهدورة و كتمان الحق وعدم الدفاع عنه.
أرسلها أخي الكريم لمن عندك ما دامت النعمة موجودة والاصابع تتحرّك و إنتبهوا لأنفسكم ؛ وكرّموا نِعَمَ ربنا و لا تهينوها ، يهينكم و يحلّ غضبه عليكم خصوصا وقد أوصى عباده .. بالقول:
(لئن شكرتم لأزيدنكم).
ويبدأ شكر النعمة بشكر المخلوق اولاً ثمّ الله .. بحسب ما بيّنه الحديث الشريف بالقول: (مَنْ لا يَشكر المخلوق لا يشكر الخالق)

✳ هنيئا لمن قرأها وفهمها .. و نشر الوعي بين الناس و في كل البيوت والمراكز ..
«..و أحسنوا إن الله يحب المحسنين».
العارف الحكيم



#عزيز_الخزرجي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة من العليّ ألأعلى :
- حين تُستغلّ ألقيم!
- ما افلح وطن ضاع الحق فيه
- حين تحسّ بالألم الدفين؟
- شقشقة هدرت ثمّ قرّت :
- اثر التحمل والوعي في تحديد المتهج
- مصير الفكر في العراق:
- تجهيل الناس للتسيد؟
- اثر العلل والمعلول في تقويم عقيدتنا الكونية
- الأتحاد مع الاصل
- حكمة كونية من الاسفار
- ألوعي هو النّاجي من الحن
- بيت القصيد المفقود لدى الناس:
- بيت القصيد المجهول عند الناس:
- ألفرق بين مُنتج (ألفكر) و المتطفل عليه
- ألسّمة المنهجية في الفلسفة الكونية
- ألبلاستك يُلوّث حياتنا
- جوهر الفلسفة الكونية:
- رسالة لأبني عبر الأثير ...
- مستقبل العراق


المزيد.....




- أفغانستان: عام على حكم -طالبان- الكارثي
- الأمم المتحدة ترصد إهتمام أصحاب السفن في تصدير الحبوب الأوكر ...
- مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: أرسلت فريقا لزيارة بسا ...
- اعتقال آخر عناصر خلية -بيتلز- الداعشية في بريطانيا
- اعتقالات غرب المكسيك تثير أعمال تدمير في ولايتين
- الأمم المتحدة: الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصدد زيارة محطة ...
- الأمم المتحدة: سمحنا بمغادرة 12 سفينة أوكرانية تحمل أكثر من ...
- طبيب معوق..نموذج ناجح لحالة الصمود والثبات التي سطرها اليمني ...
- الرئيس اللبناني يبحث إجراءات تنفيذ خطة عودة النازحين السوريي ...
- الرئيس اللبناني يستعرض إجراءات تنفيذ خطة عودة النازحين السور ...


المزيد.....

- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - عزيز الخزرجي - اسباب زوال النعم