أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=757814

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد عبد الكريم يوسف - الديانة الراستافارية














المزيد.....

الديانة الراستافارية


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 7265 - 2022 / 5 / 31 - 21:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بطاقة تعريف بموطن الراستافارية :

أثيوبيا هي أول الدول الإفريقية التي تنال استقلالها، وثاني أكبر دول القارة السوداء بعد نيجيريا من ناحية عدد السكان البالغ عددهم نحو 103 مليون نسمة.

ولم تستعمر أثيوبيا في تاريخها ابدا عدا السنوات الخمس التي احتلها فيها النظام الفاشي الإيطالي في ثلاثينيات القرن الماضي.

تمتلك أثيوبيا إرث حضاري مميز، إذ أنها موطن الكنيسة الأرثوذكسية الأثيوبية، إحدى أقدم الكنائس المسيحية على الإطلاق، كما أنها بلد إحدى أقدم الأنظمة الملكية في القارة التي لم تنته الا على أيدي انقلاب عسكري جرى عام 1974.

وكانت أثيوبيا رمزا لاستقلال الدول الإفريقية طيلة فترة الحكم الإستعماري الغربي، وكانت من الدول المؤسسة للأمم المتحدة ومقر العديد من المنظمات الدولية.

من جانب آخر، عانت أثيوبيا من العديد من موجات القحط والمجاعات، كما شهدت حربا أهلية وصراعا حدوديا مع أرتيريا في القرن الماضي.

أثيوبيا والراستافارية:

يعود تاريخ الراستافارية إلى عام 1930 عندما تم تتويج إمبراطور إثيوبيا السابق هيلا سيلاسي، تحقيقاً لنبوءة أطلقها ناشط حقوق السود في جامايكا، ماركوس غارفي، قبل ذلك بعقد كامل.

فقد أخبر غارفي أتباعه عام 1920 إن عليهم "التطلع لإفريقيا عندما يتوج بها ملك أسود حيث يصير يوم الخلاص في متناول اليد".

لذلك عندما توج رجل يدعى راس تافاري (هيلا سيلاسي اسمه في التعميد) في إثيوبيا اعتبر الكثيرون ذلك علامة على صدق النبوءة.

ثم أصبح راس تافاري هيلا سيلاسي "قوة الثالوث" وعلى بعد 8 آلاف ميل وتحديدا في جامايكا تجسيداً للإله أو "جاه" (بديل المسيح) وصارت إثيوبيا أرض الميعاد.

باختصار كان ذلك إيذانا بمولد الديانة الراستافارية .

هل آمن هيلا سيلاسي نفسه بالديانة الراستافارية؟

عندما زار هيلا سيلاسي جامايكا عام 1966 لم يحاول معارضة هذه الحركة بل وقف يحي الآلاف الذين كانوا يتحرقون شوقا لتلقي نظرة من "إلههم"، وكان من بين المؤمنين به ريتا مارلي زوجة مغني الريغي الشاب بوب مارلي الذي كان يقوم بجولة في الولايات المتحدة حينئذ.

وقالت ريتا لاحقا إنه عندما لوح لها هيلا سيلاسي شاهدت آثار المسامير في كفه، مشيرة إلى أن مشاعرها الدينية تأججت في تلك اللحظة، ولدى عودة زوجها دخلا معا في طائفة الراستافاريين.

وبعد ذلك بثلاث سنوات بدأ الراستافاريون في الانتقال لإثيوبيا حيث منحهم إمبراطورها قطعة أرض، وقد وصل عددهم لاحقا إلى 300 شخص.

وبعد وفاة هيلا سيلاسي عام 1975 بعد عام من إطاحة ثورة ماركسية به وجد أتباعه أنفسهم أمام لغز ..ذلك أن الآلهة لا تموت.

وقاموا بحل هذا اللغز من خلال تفسير يقول إن الذي مات هو جسد هيلا سيلاسي الأرضي.

والغريب أن غارفي صاحب النبوءة التي تسببت في ظهور هذه الطائفة لم يؤمن أبدا بهيلا سيلاسي بل كان منتقدا له.

معتقدات الديانة الراستافارية وطقوسها

يعتقد الرستافاريون أن الإمبراطور هيلاسيلاسي هو الإله الحي، وأن الإنسان الأبيض كائن أدنى من الأسود، وأن إثيوبيا هي الجنة وجامايكا هي الجحيم، وأن إمبراطور إثيوبيا الذي لا يقهر يعد لإعادة ذوي الأصول الإفريقية لإثيوبيا، كما يؤمنون أن السود سيحكمون العالم في المستقبل القريب.

لماذا اعتبر الآلاف إمبراطور إثيوبيا هيلا سيلاسي إلها وبلاده أرض الميعاد؟

ليس لدى الراستافاريين بناء ديني محدد للعبادة ولكنهم يلتقون عادة أسبوعيا في بيت أحدهم أو في مركز اجتماعي في جلسات يطلقون عليها جلسات التفكير، حيث يتبادلون الأحاديث ويصلون ويغنون ويناقشون قضاياهم، وربما يدخنون الحشيش لإضفاء أجواء روحانية وتأملية على تلك الجلسات.

ويستخدمون في جلساتهم موسيقى يطلق عليها نيبينغي، وعندما تهيمن الموسيقى على الجلسات يطلقون عليها جلسات النيبينغي.

ويعرف الراستافاريون بطريقة تمشيط الشعر الخاصة بهم حيث يطلقونه ثم يقومون بتضفيره، ويعتقدون أن لذلك مسحة روحانية.

ويعنى الراستافاريون بالنظافة الشخصية كثيرا، ويأكلون مواد غذائية طبيعية كالخضروات والفاكهة ويشربون كميات كبيرة من عصير الفواكه، وهم لا يأكلون لحم الخنزير نهائيا، وكان الرستافاريون الأوائل لا يميلون لأكل اللحوم بصفة عامة.

وهم يأكلون الأسماك على ألا يزيد طول السمكة عن 12 بوصة، وهم يأكلون دون ملح، ويستخدمون زيت جوز الهند في الطهي.

ولا يشرب الراستافاريون الكحوليات أو الألبان أو القهوة، ولكنهم يشربون أي شيء عشبي نبت بشكل طبيعي مثل الشاي العشبي.

وهم يحتفلون بالكريسماس الإثيوبي في 7 كانون ثاني، ويوم التأسيس في 21 نيسان وهو اليوم الذي زار فيه هيلا سيلاسي جامايكا عام 1966، ويوم الدستور الإثيوبي في 16 تموز عندما أصدر الإمبراطور هيلاسيلاسي أول دستور عام 1931 ، ويوم ميلاد الإمبراطور هيلا سيلاسي في 23 تموز، ويوم ميلاد ماركوس غارفي في 17 آب، ورأس السنة الإثيوبية في 11 أيلول، وعيد جلوس هيلا سيلاسي في 2 تشرين ثاني من كل عام.



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيل المستقبل من البطاريات
- مشاريع النفط والغاز في الشرق الأوسط
- هل خطوط أنابيب بحر قزوين والشرق الأوسط هي مستقبل سوق الغاز ا ...
- الشعور بالوحدة والاكتئاب والتواصل الاجتماعي في سن الشيخوخة
- أفعال لا أندم عليها أبدا ...
- تطوير عادات النجاح اليومية
- أشياء تفصل بين الواقعي والمتشائم
- الإنتربول و الفساد واسترداد الأصول
- مزايا وعيوب الروبوتات
- تحالف كواد الرباعي
- سلوكيات تساعد على تغيير حياتك نحو الأفضل
- مؤلفون موسيقيون كلاسيكيون معاصرون
- ما مدى جاذبيتك؟
- هل يمكن أن تكون الرياضيات روحية؟ لنسأل أينشتاين
- هل أنت متفرج على الواقع؟ أم أنك خالق له؟
- جمع البيانات و الحرية على الانترنت
- برامج التجسس الرقمية
- الدين بين تعاليم الرحمة والكراهية
- كيف يريد الغرب إضعاف روسيا بفرض عقوبات تقنية
- الحياة أثناء الحرب الرقمية


المزيد.....




- بايدن يفتح نقاشا بشأنه.. يهود أميركا يشتكون من تصاعد العداء ...
- النخالة: المسجد الأقصى يدنس صباح مساء وتنفق المليارات من حول ...
- وزير الشئون الدينية التونسي: المساجد بعيدة تماما عن أي تجاذب ...
- إحياء الذكرى الثمانين لحملة الاعتقالات النازية للتونسيين الي ...
- ناشط سعودي يفضح مدى حقيقة التزام آل الشيخ بالتعاليم الاسلامي ...
- رئيس المجلس المركزي ليهود ألمانيا: ثمة خطر حقيقي من اليمين
- حركة طالبان أفغانستان تنفذ أول إعدام علني منذ عودتها إلى الس ...
- العميد فدوي: . أولئك الذين يعادون إيران والثورة الإسلامية لا ...
- العميد فدوي: أولئك الذين يعادون إيران والثورة الإسلامية لا ي ...
- قطر وتونس.. الهوية الإسلامية بين الحقيقة والمعايير الفرنسية ...


المزيد.....

- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد عبد الكريم يوسف - الديانة الراستافارية