أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبو قمر - السبهلله (2)














المزيد.....

السبهلله (2)


محمد أبو قمر

الحوار المتمدن-العدد: 7262 - 2022 / 5 / 28 - 23:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد موت السادات انتقلت الصيغة التوافقية إللي هو عملها مع الاسلاميين وكافة رجال الدين علي اختلاف مشاربهم انتقلت إلي نظام مبارك ، بس كانت نقلتها دي علي واسع أوي ، خصوصا إن السبهلله إللي أتاحها السادات للاسلاميين وإللي تحول رجال الدين بموجبها إلي سلطة كانت قد نجحت مش بس في الإطاحه بالشيوعيين وأخرست الناصريين إنما حولت الجامعات المصرية إلي أوكار للتطرف ، وحولت وزارة الثقافة إلي فرع للأمن العام ، وتحولت الصحافة إلي نشرات عن أحوال الطقس وأخبار الرقص ونشاط العفاريت ، وأخلت الساحة الثقافية من أي نشاط فكري أو إبداعي ، ولم يعد يُسمع في مصر إلا صوت من يجيز قتل تارك الصلاة ، ومن يهين المرأة ويحولها إلي حتة لحمة من فخدة الشيطان ، ومن يحرم علاج المرضي ، ومن لا يعتبر من يموت دفاعا عن وطنه شهيدا ، ومن يؤكد للناس أن كل بدعة ضلالة ويسفه العلم ويغري الناس بالأفضلية علي العالمين ويعدهم بالحور العين والمضاجعة إللي بتمتد في المرة الواحده إلي سبعين عاما.
كانت الأجواء في مصر رغم كثرة الناس كأن - زي ما قال الشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي - لا أحد ، وكان اغتيال السادات قد زلزل الأستاذ مبارك وملاه بالرعب وخاف أحسن يروح فيها زي ما راح قائده فعمل فيها من بنها ، وزي ما يكون قال للاسلاميين ولكافة رجال الدين إللي كانت سلطتهم قد تأكدت فعليا : أنا مليش دعوه بأي حاجه ، وإحنا في الهوا سوا ، ويا بخت من نفع واستنفع ، سيبوني أربي عيالي ، والشعب أهو ، تحشوه ، ماشي ، تعملوه صينيه وتحطوها في الفرن ، ماشي ، أنا مليش دعوه.
وعلشان كده تحت عين السلطة تم تكفير فرج فوده وإهدار دمه علنا ، وتحت عينها تم قتله في الشارع علنا ، وأمام أعين كل مؤسسات السلطة وتحت سمعها شهد أحد رجال الأزهر في محاكمة قتلة فرج فوده شهادة تاريخية تؤصل للارهاب وتجعله عملا دينيا شرعيا وقانونيا ومقدسا كذلك.
وعلشان كده برضه علي مرأي من العالم وتحت بصر وسمع السلطة تم تكفير المفكر نصر حامد أبو زيد وتطليق زوجته منه بحكم محكمة ،
المهم بأه إن زي ما بتطور الحاجه الساقعه اتطورت الصيغة التوافقية بين السلطة ورجال الدين علي مختلف مشاربهم في اتجاهين :
1- الاتجاه الأولاني :
هو إن كل ما تزيد المساحه المتاحه للاسلاميين كانت برضه بتزيد المساحه المتاحه للسلطة وفق مبدأ المنفعة المشتركة ، وبالطريقة دي تم تغيير الدستور علشان مبارك يفضل قاعد ، وفي الظروف دي كان جمال مبارك اتفطم وكبر وقعدوا يدوروله علي لعبة حلوه يلعب بها فالناس الطيبين الحلوين المحبين للعيله قالوا طالما الواد كبر وبقي حلو وبيعرف يسوق نديله مصر في عيد ميلاده صحيح الماتور بتاعها قديم والعجل بتاعها تعبان بس هو جدع يقدر يركبها ويخليها تمشي .
2- الاتجاه التاني :
كانت المساحه المتاحه للاسلاميين زادت بشكل أكبر من الاكتفاء بمجرد المشاركة في السلطة ، وأكبر من القيام بعمل ارهابي في كنيسة أو بمجرد قتل شوية سياح ، وكان حلم الخلافة مش بس كان بيكبر ، إنما كان بدأ يبقي حقيقة ، وعلشان كده عمل خيرت الشاطر وثيقة التمكين وبدأ الاخوان يستعرضوا قوتهم علنا في ساحات جامعة الأزهر وفي جميع جامعات مصر .
ولحد دلوقتي ، وبعد مرور أكتر من عشر سنين علي يناير 2011 أنا شخصيا مقدرش أفسر هل كانت الصيغة التوافقية إللي عملها السادات هي إللي ورا إللي حصل في يناير ولا عوامل تانيه خالص هي إللي لعبت الدور الرئيسي في الأحداث ، عموما المسألة دي متروكه للخبراء والمفكرين والعلماء القادرين علي قراءة واستنباط ما وراء كل حدث تاريخي ، والقادرين أيضا علي تفسير ما إذا كانت الصيغة إللي ابتكرها السادات انتهت للأبد ولا لسه فيها الروح.
المهم ، هو إن مبارك الله يرحمه تم خلعه بعد ما ربي عياله كويس ، وتوفاه الله وهو مطمن علي إن عياله مرتاحين وأحوالهم عال العال .
يتبع



#محمد_أبو_قمر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السبهلله ( 1 )
- عمي جورج
- كورونا
- هكذا يُولد الحُب
- قميصي الأزرق
- البهجة
- لكمة واحدة نكفي
- الدوران حول السلطة
- في التنوير
- الامتحان الصعب
- أكذوبة التخصص
- من يبكي معي؟
- أول مرة أحب
- متخلفون أم مختلفون؟!
- شقة في مدينة نور
- أصل الحكاية
- امتحان
- ليس ممكنا
- شيه دولة
- شكل تاني


المزيد.....




- جائزة نوبل للآداب لعام 2022 تكرّم الروائية الفرنسية آني إيرن ...
- جدل على زيارة عثمان الخميس إلى السعودية.. كيف جاءت التعليقات ...
- هكذا تدق كل ساعة.. CNN داخل برج -بيغ بن- أحد أبرز معالم لندن ...
- جدل على زيارة عثمان الخميس إلى السعودية.. كيف جاءت التعليقات ...
- تحرير بلدة زايتسيفو في دونيتسك
- الدفاع الروسية تنشر فيديو إعادة تأهيل جنود الاحتياط لطواقم م ...
- اغتيال السادات: حادث المنصة حال دون وقوع حدث غير مسبوق في تا ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة في أراضي دونيتسك
- روغوف: مدير زابوروجيه الكهروذرية السابق أبلغ أوكرانيا بقدرة ...
- باستثناء سامراء.. الصدر يجمد الفصائل المسلحة التابعة له ويطا ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبو قمر - السبهلله (2)