أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبو قمر - من يبكي معي؟














المزيد.....

من يبكي معي؟


محمد أبو قمر

الحوار المتمدن-العدد: 7006 - 2021 / 9 / 1 - 10:03
المحور: الادب والفن
    


وإحنا صغيرين في الابتدائي كان في الفصل بتاعنا بنتين شبه بعض بالظبط ، نفس الملاح ، والطول والشعر والقوام ، وطريقة ضحكتهم واحده ، ولهم نفس الغمازات في خدودهم ، الاتنين كانوا حلوين أوي وخدودهم حمرا طبيعي وشعرهم سايح ، وكانوا بيقعدوا الاتنين جنب بعض علي دكة واحدة ، أي مدرس كان بيدخل فصلنا لأول مرة كان بيفتكرهم توأم ، إخوات يعني ، إنما لما كان يسألهم عن أسماءهم كان يقعد يدق كف علي كف ويقول : مش معقول!!، كانت واحده منهم إسمها هدي محمد الجمال ، والتانية إسمها ماري ميخائيل تاودروس ، المدرس كان يفضل يقول : إزاي ، مش ممكن ، ويرجع يسألهم تاني ولما يجاوبوه يقول لهدي : إنتي متأكده إن إسمك هدي محمد ، ويقول لماري : أبوكي إسمه ميخائيل فعلا ، ولما تقوله : أيوه يقولها طيب بيشتغل إيه ، ويسأل هدي برضه : وإنتي ابوكي بيشتغل إيه ، ولما يطلع كل أب بيشتغل شغلانه مختلفة عن التاني يقوم المدرس رايح منادي لبقية المدرسين والمدرسات ويفضلوا كلهم يدقوا كف علي كف .
البنتين كانوا بيحبوا بعض خالص ، ولما حاول مدرس العربي إنه يبعدهم عن بعض ويقعد كل واحده منهم في دكة بعيدة عن التانية قعدوا يصرخوا ويلطموا هما الاتنين ويعيطوا بحرقة لدرجة إن الاتنين بالوا علي نفسهم من شدة الحزن ، كانوا الاتنين مرعوين وبيرتعشوا لدرجة إن كل العيال إللي في الفصل قعدوا يعيطوا ويصرخوا علشانهم ، فضلنا نعيط كلنا لغاية ما جه الناظر ورجع هدي وماري جنب بعض زي الأول ، أنا كرهت مدرس العربي ده كره العما ، العيال كلها كرهته ،
هدي وماري كانوا بيتبادلوا السندويتشات ، وكانوا يجوا المدرسة مع بعض ، ويروحوا مع بعض لغاية ما كل واحده تروح لبيتها . في أحد الأيام وهما مروحين اتفقوا مع بعض إن كل واحدة تروح علي بيت التانية علشان يشوفوا أهاليهم هايكتشفوا اللعبة دي ولا هاتفوت عليهم ، وفعلا ماري روحت لبيت هدي ، وهدي روحت لبيت ماري ، عادي جدا أبو ماري وأمها استقبلوا هدي عادي جدا ولا حسوا بأي اختلاف ، واتغدوا واتكلموا وسألوها عن الواجب وقعد أبو ماري يفهم هدي الدرس علشان تكمل الواجب من غير ما يلاحظ أي حاجه ، نفس الشيء حصل في بيت هدي أبوها وأمها استقبلوا ماري عادي جدا ولا أي ملاحظه .
هدي حكت لأبو ماري حكاية مدرس العربي إللي حاول ينقلهم ، في نفس الوقت كانت ماري بتحكي لأبو هدي نفس حكاية مدرس العربي .
البنتين اتفاجأوا برد الأبوين ، أبو هدي قال لماري وهو معتقد إنها هدي ابنته : أنا مع مدرس العربي ولازم تسمعي كلامه وتتنقلي لأن إحنا مسلمين ولا يجوز إننا نسلم علي المسيحيين ولا ناكل من أكلهم ، وأبو ماري قال لهدي وهو معتقد إنها ماري إبنته : إنتي صغيره لسه مش فاهمه حاجه لأن المسلمين بيتظاهروا إنهم بيحبونا إنما هما بيكرهونا .
تاني يوم ماري وهدي جم المدرسة ولما دخلوا الفصل حضنوا بعض وقعدوا يبوسوا بعض ويعيطوا زي ما يكون أهاليهم ماتوا ، مدرس التاريخ ومدرس الموسيقي والأستاذ فاروق والأبلة فيوليت لما دخلوا الفصل علي صوت عياط البنتين وسمعوا الحكاية منهم وعرفوا الكلام إللي قاله الأبوين للبنتين قعدوا هما كمان يعيطوا ، الأبله فيوليت والأبله فاطمة حضنوا بعض وهما بيعيطوا وأنا والعيال كلها اتفحمنا من العياط ، ولغاية دلوقتي كل ما افتكر ماري وهدي قلبي ينكسر ودموعي تنزل من شدة القهر.



#محمد_أبو_قمر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أول مرة أحب
- متخلفون أم مختلفون؟!
- شقة في مدينة نور
- أصل الحكاية
- امتحان
- ليس ممكنا
- شيه دولة
- شكل تاني
- الخط الساخن
- القانون والفتوي
- أيوه أنا حبتها
- أهم حدث في زنزبار السنة إللي فاتت
- مجرد أسئلة
- المناصفة
- التفاحة
- الوطن الجمر
- مجرد رأي
- السودان
- غفوة عاشق
- الفأر السمين


المزيد.....




- وفاة الأديب السوري شوقي بغدادي
- وزيرة الثقافة الأردنية: فخرون باختيار الأردن ضيف شرف في معرض ...
- «القاهرة للكتاب».. تجربة تتيح للقراء صياغة أحداث الرواية
- كاريكاتير العدد 5358
- جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تعلن الفائزين بموسمه ...
- ذاع صيته فنانا ملتزما.. الرئيس الجزائري يعزي بالمجاهد الهادي ...
- الكاتب والمؤرخ اللبناني فواز طرابلسي: ما حصل في ثورات الربيع ...
- خبر انفصال الممثل مايكل بي جوردان يجذب السيدات.. ماذا فعلن؟ ...
- مايك بومبيو: ولي العهد السعودي رجل إصلاحي وشخصية تاريخية على ...
- بهدف دعم التواصل والحوار.. انطلاق البطولة الآسيوية للمناظرات ...


المزيد.....

- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(ج) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(أ) / ياسر جابر الجمَّال
- يُوسُفِيّاتُ سَعْد الشّلَاه بَيْنَ الأدَبِ وَالأنثرُوبُولوجْ ... / أسماء غريب
- المرأة في الشعر السكندري في النصف الثاني من القرن العشرين / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبو قمر - من يبكي معي؟