أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الجهل السياسي وتأثيره على الحكم في العراق














المزيد.....

الجهل السياسي وتأثيره على الحكم في العراق


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 7259 - 2022 / 5 / 25 - 12:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن السياسة تعتبر علم من العلوم العامة ولولا علميتها لما أصبحت مادة أساسية تدرّس في المعاهد والجامعات العالمية لأن السياسي عندما يكتسب الخبرة والمعرفة يستطيع ممارسة الحكم والنظام في البلد كما أن السياسة تعني العلاقة بين الحاكم والشعب وتعتبر السلطة الأعلى في المجتمعات الإنسانية لأن السلطة السياسية تعني أيضاً القدرة على جعل المواطن يعمل أو لا يعمل أشياء سواء رغب بها أو لم يرغب لأنها تمتاز بالمصلحة العامة وتحتكر وسائل الإكراه والجبرية كأوامر الجيش والشرطة إلا أنها تحظى بالشرعية القانونية والسياسي هو الذي يستطيع التأثير على جماهير الشعب بأسلوب دبلوماسي يؤثر على صنع القرار السياسي حسب الطريقة التي تؤثر على التحكم في المجتمع من خلال فهم السلطة السياسية بما تصب وتخدم الشعب. وعندما ننظر إلى السياسيين في العراق بعد عام/ 2003 حيث امتازت خطاباتهم وإجراءاتهم في مسك السلطة التي امتازت بالغموض والتناقض والجهل السياسي فاتجهوا إلى إغراق مؤسسات القطاع العام بالموظفين الفائضين عن الحاجة وأكثرهم من الجهلة والأميين الذين اندفعوا إلى تزوير الشهادات الدراسية من أجل استلام المناصب المهمة في الدولة من دون فتح مشاريع جديدة أو توسعة القديم منها مما أدى بالتالي إلى حدوث تخمة هائلة في مؤسسات الدولة وانتشار ظاهرة الفضائيين والبطالة المقنعة في مقابل تراجع كبير بمعدلات الإنتاج الوطني في كافة المجالات وتعطيل أغلب مشاريع الدولة الإنتاجية الموروثة من العهد السابق مما أدى بالاقتصاد العراقي أن يتحول إلى اقتصاد ريعي وشعب استهلاكي وغير منتج يعتمد في معيشته وحياته على عائدات النفط والاستيراد من دول الجوار وغيرها وشكل خطراً على الأمن الغذائي للشعب العراقي .. ومع ذلك بقيت فكرة دعم القطاع الخاص أسيرة المصالح الاقتصادية الضيقة للقابضين على سلطة القرار في الدولة العميقة مما فرض على المستثمرين كلفاً إضافية للمشاريع تدفع على شكل ولاءات أو رشاوي وهدايا وحصص بنسب متفق عليها سلفاً تقدم إلى من بيدهم قرار منح هذه المشاريع وهذا السبب يعتبر من جملة الأسباب الأخرى التي كانت من بين الأسباب التي جعلت الفاسدين في الدولة يتفقون مع المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال على الاكتفاء بالمشاريع الصغيرة ذات دورة رأس المال القصير لتنفيذها وكان معظمها في قطاع التجارة والخدمات .. ولم يدشنوا مشاريع إنتاجية استراتيجية صناعية أو زراعية لأنها تحتاج إلى دورة رأس مال طويلة إضافة إلى حاجتها إلى رؤوس أموال كبيرة أيضاً مما يتطلب استقراراً أمنياً وإدارياً وقانونياً هذه العملية غير متوفرة بنسب كبيرة في عراق ما بعد/ 2003 .. كما أن الجهل السياسي والاقتصادي في العراق أدى إلى خلق اقتصاد ريعي وسبب ضربة موجعة للاقتصاد العراقي الذي سبب تحويل الربح إلى عدد قليل من النخبة الحاكمة مسبباً الاستبداد السياسي والاستغلال لأموال الدولة وخلق النزاعات السياسية في البلد وأدى إلى ظهور شرائح اجتماعية جاهلة ترعى الاقتصاد الريعي وهي بعيدة عن ذهنية العمل الاقتصادي في الإنتاج مما أدى إلى تراجع في الصناعة والزراعة وربط العراق واقتصاده بالأزمات المالية والاقتصادية في العالم كما نلاحظها الآن بالحرب الأوكرانية – الروسية ونشوء فئات من المنتفعين من السياسيين يتعاملون بالمضاربات المالية والأرباح السريعة على حساب الشعب وتحول العراق إلى دولة استهلاكية وغير منتجة باعتماده على عائدات النفط واستيرادها من دول الجوار وغيرها مما سبب الاقتصاد الريعي عندما هبطت أسعار النفط إلى رفع سعر الدولار على حساب جوع الشعب العراقي لأن الاقتصاد الريعي سريع العطب والتأثر بالأزمات العالمية وهذا يعني إجراء الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية بموجب تشريعات جديدة وآليات ناظمة من خبراء تكنوقراطيين بعيداً عن الجهلة السياسيون من أصحاب الأيادي البيضاء لإنقاذ العراق وطن وشعب.
ومن نافلة الكلام ما قاله الأديب المصري الراحل (عباس محمود العقاد) عن الجهلة السياسيين وغيرهم فوصفهم بالمثقفين الأميين لأنهم لا يفهمون من العلم والثقافة إلا ما يهم مصالحهم الأنانية الخاصة.



#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المطلوب من القوى الفائزة بالانتخابات إنجاز الاستحقاقات الدست ...
- الأسس التربوية (البيت والمدرسة)
- الوعي الفكري والديمقراطية
- فاقد الشيء لا يعطيه (2)
- رداً على الأستاذ منير كريم المحترم
- العراق في رحاب حركة التاريخ وحتميته
- المناصب والكراسي في العراق أصبحت عدوى وليست من أجل الشعب
- ألا يكفي تجربة حكم استمر تسعة عشر عاماً ؟
- الشعب هو الكتلة الكبرى
- التناقض بين الظاهر والمضمون
- ضعف الدولة العراقية سيؤدي إلى ظهور الحواشد الشعبية في العراق
- الموقف السياسي للمستقلين غامض ومحير لا معنى له
- ما هي صفات وواجبات النواب المستقلون في مجلس النواب ؟
- الإنسان والطبيعة والدولة والديمقراطية
- أمام العراق وطن وشعب الفرصة الأخيرة
- مصادر المعرفة عند الإنسان ودورها في المجتمع
- هل تمتص ارتفاع أسعار النفط نفقات الدولة والفساد الإداري وتأم ...
- أهداف النواب المستقلون وتحالف إنقاذ الوطن تصب في مصلحة العرا ...
- إذا كانت أزمة المواد الغذائية تزيد من عدد نسبة الفقراء في ال ...
- الخطأ الذي تكوّنت من خلاله أنظمة الحكم في العراق بعد عام / 2 ...


المزيد.....




- ماكرون يتصل ببوتين قريبا ويتفهم مخاوف روسيا
- -داعش- حاول اغتيال السفير الباكستاني في كابول
- بلاغ بخصوص انتهاء أجل تقديم طلبات الترشح لعضوية المكتب السيا ...
- المعارضة الموريتانية تنفي التحالف مع الرئيس السابق
- الطيران الإسرائيلي يقصف مواقع في قطاع غزة (فيديو)
- واشنطن: لا دليل على استعداد إيران لامتلاك أسلحة نووية
- السيدة الأولى النيجيرية تسحب دعواها ضد طالب شهّر بها بنشر صو ...
- إطلاق 5 صواريخ صوب مستوطنات غلاف غزة والطيران الحربي الإسرائ ...
- -داعش- يتبنى هجوما استهدف السفير الباكستاني في كابل
- الجزائر.. سجن أول وزير في عهد الرئيس تبون


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الجهل السياسي وتأثيره على الحكم في العراق